إعلان
إعلان
main-background

لعنة جيسوس.. كابوس بنفيكا يهدد النصر في ديربي الحسم

أحمد صلاح الدين
12 مايو 202602:02
Al Hilal v Al Nassr: Saudi Pro LeagueGetty Images

قبل نحو عام وتحديدا في أواخر أبريل 2025، كان البرتغالي جورجي جيسوس يواجه أسوأ أزمة في مسيرته التدريبية. خرج الهلال بقيادته من نصف نهائي دوري أبطال آسيا بخسارة 1-3 أمام الأهلي، وهو إخفاق كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر علاقة بدت أنها تجاوزت طريقا مسدودا قبل موعدها بجولات. في الثاني من مايو، أعلن "الزعيم" رسميا فسخ التعاقد مع مدربه "المخضرم" بالتراضي.

أنهى ذلك القرار فصلا استثنائيا قاد فيه الفريق لتسجيل رقم قياسي عالمي بالفوز في 34 مباراة متتالية.

واليوم سيكون على المدرب البرتغالي الذي يقف في الجهة المقابلة في الرياض، أن يضع حدا لتلعثمه قبل جولات النهاية، ليكسر لعنتين: الانهيار في الأوقات الحاسمة، وانتظار عودة الدوري الغائب عن النصر منذ 7 سنوات.

إعلان
  • مفاجأة.. سعودي و8 أجانب

    بعد أقل من ثلاثة أشهر، على إقالته من الهلال، كانت المفاجأة: في يوليو 2025، عاد جيسوس إلى الرياض، ولكن عبر البوابة الأخرى: النصر.

    أثارت تلك الخطوة جدلا واسعا في الوسط الكروي السعودي. لم يكن جيسوس أول مدرب ينتقل مباشرة بين القطبين، إذ سبقه كثيرين أولهم السعودي حسن سلطان، و7 أجانب: اليوغوسلافي بروشيتش، البرازيلي زاجالو، البرازيلي جويل سانتانا، الروماني إيلي بلاتشي، البرتغالي آرثر جورج، الكولومبي ماتورانا، الكرواتي زوران ماميتش، لكنه (جيسوس) الأكثر إثارة في تاريخ صراع غريمي الرياض.

    بعدها كان السؤال المباشر الذي رافق انتقال جيسوس إلى النصر: هل ينجح في التحدي ويعيد للعالمي اللقب الغائب منذ رئاسة "الشامخ" سعود آل سويلم؟

    جاءت إجابة جيسوس الجزئية خلال 10 أشهر، إذ قاد النصر لصدارة الترتيب، والفارق مع الهلال الوصيف الآن 5 نقاط، وهو موقف يمنحه فرصة ذهبية لإنهاء الجفاف.

  • إعلان
    إعلان
  • عثرات جيسوس التاريخية: الانهيار في الرمق الأخير

    ما يزيد القلق في النصر، نوعا ما، رغم اختلاف الظروف، هو تاريخ جيسوس الحافل بالمشاهد الدرامية التي شهدت انهيار فرقه في اللحظات الحاسمة.

    كان موسم 2012-2013 علامة لا تنسى في هذا السياق، إذ قاد بنفيكا لإنجاز تاريخي بالتأهل لنهائي الدوري الأوروبي ونهائي كأس البرتغال وتصدر الدوري، لكن في غضون أسابيع قليلة انهار كل شيء: خسر اللقب المحلي لصالح بورتو في الجولة قبل الأخيرة، ثم خسر نهائي الدوري الأوروبي أمام تشيلسي بهدف في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، ثم خسر نهائي الكأس أمام فيتوريا جيماريش.

    وتكرر السيناريو في 2014، حيث خسر نهائي الدوري الأوروبي أمام إشبيلية بركلات الترجيح بعد موسم قوي، ليعزز سمعته كمدرب "ينهار في اللحظات الحاسمة".

    الحقيقة أن جيسوس قاد بنفيكا لثلاثة ألقاب دوري في ستة مواسم، لكن "الخسارة بأسلوب دراماتيكي" ظلت علامة فارقة في مسيرته. في الهلال، كرر النمط نفسه، بعد موسم تاريخي لم يُهزم فيه في الدوري وحقق ثلاثية محلية، انهار في الموسم التالي: ودع كأس الملك أمام الاتحاد بركلات الترجيح، ثم خرج من دوري أبطال آسيا أمام الأهلي من نصف النهائي.

  • سابقة برتغالية: انتقام الجمهور.. والرد القاسي

     في يونيو 2015، فعل جيسوس الشيء الذي لم يفعله أي مدرب في تاريخ بنفيكا وسبورتنج: ترك بنفيكا (بطل موسمين متتاليين) وانتقل إلى سبورتنج (الغريم اللدود) في صفقة صدمت الجماهير.

    في أكتوبر من نفس العام، عاد جيسوس إلى ملعب دا لوز بصفته مدرب سبورتنج. الاستقبال كان مرعبا، أمطار من البطاقات الحمراء الملقاة، صيحات استهجان وشتائم. رغم ذلك، قاد سبورتنج للفوز 3-0 في معقل بنفيكا.

    لذلك عندما وقع جيسوس للنصر جاء ذلك من خلفية أكثر درامية، إذ فعل الأمر نفسه بتصرف أقسى في البرتغال، ودائما ما يضع نفسه في موقف العدو.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • ديربيات بلا خسارة.. والرهان الأكبر

    يملك جيسوس سجلا حافلا في الديربيات البرتغالية، حيث وصف دائما خلالها بأنه الأنجح.

    حقق جيسوس 11 فوزًا وأربعة تعادلات في 16 مباراة قاد فيها بنفيكا ضد سبورتنج لشبونة، بنسبة نجاح تقارب 80%، وهي نسبة لا يُضاهيها أي مدرب آخر قاد أكثر من مباراتين ديربي، وفقا لسي إن إن.

    جيسوس الآن يستعد للفصل الأكثر دراماتيكية في مسيرته. المقاربة الرقمية تحسم السيناريو: الهلال فاز ذهابا 3-1 ليسبق بخطوة في ملف المواجات المباشرة الذي سيحسم اللقب إن حدث أي تعادل في النقاط في نهاية المطاف.

    كما أن فوز الهلال في الديربي ثم انتصار كل منهما فيما تبقى من مباريات (2 للهلال، وواحدة للنصر) سيصبغ اللقب بالأزرق.

    ومن ثم يظل فوز النصر هو الخيار الوحيد والرهان الأكبر لحسم اللقب للعالمي دون الدخول في أي حسابات، لينهي جفاف 7 سنوات.

    في النهاية، هذه القصة ليست مجرد أرقام. إنها حكاية عجوز برتغالي أدمن لعبة حرق الأعصاب في كل معاركه الشرسة، فهل يكتب السطر السعادة الأهم في خواتيم مسيرته؟

إعلان