إعلان
إعلان
main-background

فيرتز لا يتوهج والدفاع يتهاوى.. هل بدأ موسم ليفربول في الانحدار؟

عمرو عزام
01 أكتوبر 202505:01
ليفربول صغقاتother

في أعقاب الهزيمة أمام جلطة سراي، وبينما بدأ الهدوء يعود إلى جنبات ملعب "رامس بارك"، خرج المدرب الهولندي آرني سلوت ليحاول تهدئة الأجواء، مؤكدًا أن الأداء لم يكن سيئًا كما يبدو، بل أفضل من الخسارة السابقة أمام كريستال بالاس في الدوري الإنجليزي.

ورغم أن ليفربول لا يزال يتربع على صدارة الدوري الإنجليزي بـ5 انتصارات من أصل 6 مباريات، إلا أن السقوط أمام بطل تركيا أثار تساؤلات حول قدرة الفريق على تجاوز مرحلة المجموعات في دوري الأبطال، الأمل لا يزال قائمًا بالتأكيد، لكن علامات التراجع بدأت تظهر مبكرًا هذا الموسم.

وفي الموسم الماضي، لم يتعرض الفريق لهزيمتين متتاليتين سوى مرة واحدة في مارس/ أذار، حين ودّع دوري الأبطال أمام باريس سان جيرمان وخسر نهائي كأس الرابطة أمام نيوكاسل.

ولكن هناك فرق كبير، حيث كان الفريق على مشارف التتويج بلقب البريميرليج حينما تلقى الهزيمتين المتتاليتين بالموسم الماضي، أما الآن، فالعثرة جاءت في وقت مبكر، ما يفرض على سلوت التحرك سريعًا قبل مواجهة تشيلسي المرتقبة.

وبعد مرور حفنة كافية من المباريات، لم يظهر فيها ليفربول بهيمنة كاملة أمام أغلب الفرق التي واجهها، باتت مشاكل الفريق واضحة إلى حد كبير، وسوف نستعرضها في السطور التالية.

إعلان
  • Galatasaray-v-Liverpool-UCLGetty Images

    تدوير مفرط

    بعد استثمار ضخم بلغ 449 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات الصيفية، وعد سلوت باستخدام عمق تشكيلته بشكل أكبر هذا الموسم، وقد نفذ وعده بالفعل، وكان أحد أسباب تراجع الفريق في نهاية الموسم الماضي بالفعل هو الإرهاق الناتج عن الاعتماد على مجموعة محدودة من اللاعبين.

    وفي إسطنبول، قرر سلوت إشراك هوجو إيكيتكي، وفرينبونج، وجاكبو، وكورتيس جونز بدلًا من إيزاك، وبرادلي، وماك أليستر، وصلاح.

    وكانت هذه أول مرة يُستبعد فيها صلاح من مباراة حاسمة في دوري الأبطال منذ 2022، حين سجل ثلاثية بعد دخوله كبديل أمام رينجرز، ولم تكن المغامرة بإبعاد صلاح في أجواء صعبة كهذه موفقة.

    وفي الموسم الأول، استفاد سلوت من استقرار التشكيلة التي ورثها من كلوب، أما الآن، فالتحدي مختلف تمامًا، ويبدو أن التغييرات الكثيرة جعلت الفريق يظهر مفككًا، والانسجام داخل الملعب لم يتشكل بعد.

    ويمكن أن يرى المتابعون والمحللون أن التدوير المستمر يعقّد عملية الانسجام بين الصفقات الجديدة، ولكن سلوت يبرر ذلك بعدم رغبته في إرهاق لاعبين لم يخوضوا فترة إعداد كاملة، مثل إيزاك وبرادلي وماك أليستر.

    ويؤمن سلوت تمامًا بأن وجود عدد كبير من اللاعبين يصعّب إدارة الفريق، لكنه يواجه الآن تحديًا حقيقيًا في إيجاد التوازن بين الحفاظ على اللياقة وتثبيت التشكيلة.

  • إعلان
    إعلان
  • Ibrahima Konate Liverpool Chelsea 2024-25 Premier LeagueGetty Images

    خلل دفاعي يهدد الاستقرار

    الصلابة الدفاعية التي ميّزت ليفربول الموسم الماضي بدأت تتلاشى.

    هذا الحكم يمكن أن يستند إلى لغة الأرقام، فالفريق لم يحافظ على نظافة شباكه سوى مرتين في أول 10 مباريات هذا الموسم، مقارنة بـ6 مرات في نفس المرحلة من الموسم السابق.

    وأخفت الانتصارات المتأخرة أمام بورنموث ونيوكاسل وأتلتيكو مدريد بعض العيوب، بعد أن فرّط الفريق في تقدمه بهدفين في كل منها، ولكن الدفاع بدا هشًا أمام المرتدات والكرات الثابتة.

    وعاد إبراهيما كوناتي، الذي بدأ الموسم بشكل متواضع ثم تحسن مؤخرًا، ليقدم أداءً متذبذبًا، خاصة في مواجهتي بالاس وجلطة سراي، ويبدو أن أزمة تمديد عقده الذي ينتهي الصيف القادم، إلى جانب أنباء ارتباطه بالرحيل إلى ريال مدريد، ألقت بظلالها على مستواه داخل الملعب.

    وكادت تمريرة خاطئة منه في إسطنبول أن تكلف الفريق هدفًا، وتسببت في إصابة الحارس أليسون بيكر الذي اندفع لإنقاذ الموقف أمام فيكتور أوسيمين.

    ومع غياب أليسون، يستعد جورجي مامارداشفيلي للظهور الأول في الدوري أمام تشيلسي، بينما يواجه سلوت معضلة في اختيار شريك فان دايك، خاصة بعد إصابة الوافد الجديد جيوفاني ليوني بقطع في الرباط الصليبي.

    ورغم أن ركلة الجزاء التي سجل منها أوسيمين، كانت مثار جدل، لكنها جاءت نتيجة تدخل غير محسوب من دومينيك سوبوسلاي ضد باريش يلماز، الذي كان قد اخترق الدفاع بسهولة قبلها، وكاد يسجل لولا تدخل أليسون.

    ولا يزال ميلوز كيركيز الظهير الأيسر القادم من بورنموث، في طور التأقلم، وفي ليلة صاخبة كهذه، كان من الأفضل الاعتماد على خبرة أندي روبرتسون بدلا منه.

  • FBL-EUR-C1-GALATASARAY-LIVERPOOLGetty Images

    أزمة فيرتز المقلقة

    رغم الضجة التي رافقت انتقاله من باير ليفركوزن، لم ينجح فلوريان فيرتز حتى الآن في تقديم نفس المستوى الذي أذهل به الجماهير في ألمانيا، ومنذ انضمامه إلى ليفربول، لم يسجل أو يصنع أي هدف، ما أثار قلقًا متزايدًا لدى جماهير الفريق.

    لكن الواقع أن فيرتز لم يمضِ سوى شهر أو اثنين داخل أروقة "أنفيلد"، وهو لا يزال في مرحلة التأقلم مع بيئة جديدة، ونظام لعب مختلف، وضغوط جماهيرية هائلة، وهناك بعض اللاعبين يتأقلمون بسرعة، لكن آخرين يحتاجون إلى وقت، وفيرتز ينتمي إلى الفئة الثانية.

    وأمام جلطة سراي، فقد فيرتز الكرة 14 مرة، وفاز في 4 فقط من أصل 13 مواجهة فردية، كما بدا تائهًا، وظهر عليه الإحباط بعد تمريرة خاطئة في الشوط الثاني.

    وأثرت محاولة دمج فيرتز على توازن خط الوسط، وأثارت تساؤلات حول أفضل طريقة لاستخدامه دون الإخلال بالمنظومة.

    ولكن اللاعب لم يصبح نجمًا في ليفركوزن بين ليلة وضحاها، وقد أثبت جدارته أمام كبار أوروبا في الدوري الأوروبي ودوري الأبطال، وكل ما يحتاج إليه هو الوقت وفقط.

    حتى النجم الفرنسي كيليان مبابي احتاج إلى أشهر قبل أن يتألق مع ريال مدريد، لذا، من الطبيعي أن يحتاج فيرتز إلى فترة انتقالية قبل أن يظهر قدراته الحقيقية مع ليفربول.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان