إعلان
إعلان
main-background

فلسفة ديشامب.. إسبانيا تحت تهديد طوفان الديوك

محمد منسي
11 يوليو 202615:10
France v Morocco: Quarter Final - FIFA World Cup 2026Getty Images

أكد منتخب فرنسا، مكانته كأحد أبرز المرشحين لحصد كأس العالم 2026، بعدما أطاح بالسويد وباراجواي والمغرب، ليواصل طريقه نحو حلم التتويج بالنجمة الثالثة بعد لقبي 1998 و2018.

وسيخوض منتخب الديوك، الذي يقوده المدرب ديديه ديشامب، مواجهة من العيار الثقيل أمام إسبانيا، الثلاثاء المقبل، في نصف نهائي البطولة.

واستعرضت "صحيفة سبورت" في تقرير لها، نقاط القوة والضعف لدى كتيبة المدرب ديشامب، قبل موقعة الماتادور.

وأثارت القائمة التي أعلنها ديشامب، قبل البطولة، الكثير من النقاش، فالخيارات المتاحة أمام المدرب، كانت كثيرة، وكان من الطبيعي أن تثير أي قائمة يعلنها بعض الجدل بسبب الأسماء المستبعدة.

وكان أبرز الغائبين، إدواردو كامافينجا، الذي لم ينجح في إقناع مدربه، بعد موسمه المتواضع مع ريال مدريد، لكن استبعاد كامافينجا، لم يكن محور النقاش الوحيد، إذ لفت الانتباه أيضًا عدد لاعبي الوسط الذين استدعاهم ديشامب، حيث اكتفى بضم 5 لاعبين فقط.

وللوهلة الأولى، بدا الرقم قليلًا بالنسبة لمركز يتطلب مجهودًا بدنيًا هائلًا، وتكثر فيه البطاقات والإيقافات نتيجة كثرة الالتحامات، لكن هذا الاختيار كشف بوضوح عن الفكرة التي يريد ديشامب تطبيقها، وأظهر نقاط القوة وكذلك نقاط الضعف في المنتخب الفرنسي.

إعلان
  • FBL-WC-2026-MATCH97-FRA-MARGetty Images

    5 عناصر فقط في خط الوسط

    يمكن وصف ديشامب، بأنه "مدرب يقلل المخاطر إلى أقصى حد"، حيث أن منتخب فرنسا يريد أن يبقى حاضرًا في المباراة طوال الوقت، وأن يكسب الصراعات الثنائية، ويقلل من فقدان الكرة، ويصمد عندما يتعرض للضغط، ثم يوجه ضربته عندما تتاح الفرصة.

    وإذا تطلب ذلك التخلي عن الضغط العالي المستمر أو تقديم كرة قدم أقل جمالًا، فلا مشكلة بالنسبة له.. وقد يكون هذا هو السبب الأول وراء الاكتفاء بخمسة لاعبي وسط فقط.

    واختار ديشامب، كلًا من نجولو كانتي، مانو كوني، أدريان رابيو، أوريلين تشواميني ووارن زاير إيمري.

    لكن بعد إصابة تشواميني، تشير التوقعات إلى استمرار الثنائي رابيو وكوني في قيادة محور الارتكاز، حيث يتميز اللاعبان بالقوة البدنية، وإجادة الالتحامات، والطابع الدفاعي أكثر من الإبداع الهجومي.

    ونوهت "سبورت" أن رسالة ديشامب واضحة، وهي القوة البدنية أهم من المهارة الفنية.

  • إعلان
    إعلان
  • FBL-WC-2026-MATCH97-FRA-MARGetty Images

    الدفاع أولًا ثم الهجوم

    لطالما آمن ديشامب، بأن أفضل وسيلة للهجوم هي الدفاع الجيد، وبعدها يترك المهمة للمواهب الهجومية.

    فمجرد خطأ من المنافس أو فقدانه الكرة في منطقة خطيرة قد يكون كافيًا لتسجيل هدف، وهذه الفلسفة منحته النجاح، إذ توج بكأس العالم في روسيا 2018، وبلغ نهائي قطر 2022، وها هو الآن يقود فرنسا إلى نصف نهائي مونديال 2026.

    ولهذا السبب، يحتاج ديشامب إلى لاعبي وسط مقاتلين يستعيدون الكرة بسرعة ويوصلونها إلى أصحاب المهارة القادرين على حسم المباريات.

  • France v Morocco: Quarter Final - FIFA World Cup 2026Getty Images

    هجوم مرعب للديوك

    يعتمد ديشامب غالبًا على خطة 4-2-3-1، والتي تتحول أحيانًا إلى 4-3-3، كما أن توزيع الأدوار واضح للغاية، فهو يريد ظهيرًا أكثر تحفظًا مثل جوليس كوندي، أو كما كان بافارد سابقًا، يقابله ظهير هجومي مثل ثيو هيرنانديز.

    وفي الوسط يعتمد على ثنائي قوي بدنيًا، مع ثقته الكبيرة في رابيو، الذي يمنح الفريق جودة إضافية في بناء اللعب.

    أما السحر الحقيقي فيوجد في الخط الأمامي، حيث يمتلك ديشامب، مجموعة هجومية مرعبة تضم كيليان مبابي وعثمان ديمبلي وديزيريه دوي وبرادلي باركولا وميكيل أوليسيه.

    وتؤكد الأرقام ذلك بوضوح، حيث أن مبابي يتصدر هدافي فرنسا وكأس العالم برصيد 8 أهداف، إضافة إلى 3 تمريرات حاسمة، كما أن أوليسيه هو أفضل صانع أهداف في البطولة برصيد 5 تمريرات حاسمة.

    وسجل عثمان ديمبلي 4 أهداف وصنع هدفين، أما دوي وباركولا، فسجل كل منهما هدفًا وقدم تمريرة حاسمة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FBL-WC-2026-TRAINING-FRAGetty Images

    منتخب فرنسا ليس بلا عيوب

    رغم كل ذلك، فإن منتخب فرنسا ليس بلا عيوب، فعندما يواجه دفاعًا متكتلًا جدًا أو منافسًا يغلق جميع المساحات، يعاني أكثر، وقد ظهر ذلك بوضوح أمام باراجواي، حين احتاج إلى ركلة جزاء لحسم المباراة.

    ويمتلك المنتخب الفرنسي، الجودة الفردية الكافية لاختراق الدفاعات المغلقة، لكنه، مقارنة ببعض المنتخبات الأخرى، قد يفتقد أحيانًا إلى سرعة تدوير الكرة في الهجمات الطويلة، وهو ما يقلل من خطورته أمام الفرق المنظمة دفاعيًا.

    وفي النهاية، تعتمد فرنسا بشكل كبير، على الفاعلية الهجومية، والقوة البدنية، والموهبة الفردية في الخط الأمامي.

    وبعد 14 عامًا على رأس الجهاز الفني، فإن النتائج تؤكد أن المدرب الفرنسي يعرف جيدًا كيف يقود منتخبه إلى المراحل المتقدمة.

إعلان