
Getty Imagesكلاسيكو جديد تنتظره جماهير الكرة السعودية، ولكنه ليس كأي كلاسيكو، فهو الذي يجمع كبيري قارة آسيا؛ الأهلي والنصر.
ويلتقي النصر مع الأهلي، غدًا الأربعاء، على ملعب الأول بارك، في الجولة الثلاثين من منافسات دوري روشن السعودي.
أبطال آسيا.. ولكن
المباراة ستكون الأولى لكلا الفريقين بعد الإنجاز الكبير الذي حققاه مؤخرًا في بطولتي آسيا الأكبر على مستوى الأندية.
الأهلي تُوج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للموسم الثاني على التوالي، عقب الفوز على ماتشيدا زيلفيا الياباني بنتيجة 1-0، يوم السبت الماضي، على ملعب الإنماء بمدينة جدة.
في المقابل، تأهل النصر للمباراة النهائية من بطولة دوري أبطال آسيا 2، ليواجه جامبا أوساكا الياباني، عقب الفوز على الأهلي القطري بنتيجة 5-1، يوم الأربعاء الماضي، على ملعب زعبيل بنادي الوصل في إمارة دبي.
وعلى الرغم من الإنجازات الكبيرة التي حققها الفريقان، والتي تبدو وكأنها جاءت بسهولة، فقد ظهرت بعض أوجه المعاناة عليهما، وهو ما يمكن لكل فريق أن يستغله ضد الآخر في الكلاسيكو.
- إعلانإعلان
في الكلاسيكو.. لا مجال للغضب
الأهلي ظهرت عليه ملامح متشابهة طوال المباريات الأربعة التي خاضها في الأدوار الإقصائية من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وهي ليست ملامح فنية.
ويتعلق الأمر بحالة الغضب والعصبية والتحفز التي ظهرت لدى لاعبي الأهلي، ضد المنافسين بشكل عام، وضد حكام المباريات بشكل خاص.
هذه الحالة جاءت بعد مباراة الفيحاء التي سبقت البطولة الآسيوية مباشرةً، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1، في الجولة التاسعة والعشرين من دوري روشن، والتي شهدت تعرض الأهلي لبعض الأخطاء التحكيمية.
وانعكست تلك المباراة على مردود لاعبي الأهلي في جميع مباريات النخبة، حتى باتوا يحتجون على كل قرار تحكيمي، ويبالغون في السقوط داخل منطقة الجزاء، من أجل مطالبة الحكام بالحكم لصالحهم.
النتيجة التي ترتبت على ذلك هو أن الأهلي عانى بشدة في جميع مباريات الأدوار الإقصائية، ولم ينجح في الفوز بفارق أكثر من هدف، رغم أنه كان الأفضل فنيًا من جميع من واجهوه.
بالإضافة إلى ذلك، تعرض اثنان من لاعبي الأهلي، وهما علي مجرشي وزكريا هوساوي للطرد في أوقات عصيبة، وهو ما كاد يكلف الفريق الكثير، لولا تفوق "الراقي" على منافسيه فنيًا بفارق كبير.
هذه العصبية إن استمرت في الكلاسيكو، لا سيما وأن بطولة الدوري السعودي هي التي شهدت الأخطاء التحكيمية التي أثارت تلك العصبية، فستؤدي في النهاية لخروج اللاعبين من المباراة، وربما تعرض أحدهم لطرد قد يُنهيها مبكرًا.
ويمتلك النصر العديد من اللاعبين من أصحاب الخبرات الذين يمكنهم إثارة عصبية لاعبي الأهلي الشباب، وهو ما ينبغي على الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للفريق الجداوي، الحذر منه.
أمام حصون الخصوم.. الأهلي بلا حلول
ما ظهر على الأهلي في مباريات نخبة آسيا، لا سيما في الأدوار الإقصائية، أنه بدا عاجزًا تمامًا عن فك شفرات الخصوم الذين يتراجعون للخلف ويتكتلون في الثلث الأول من الملعب.
وفي 4 مباريات بالأدوار الإقصائية، لم يسجل الأهلي سوى 6 أهداف، 3 منها عبر الركلات الثابتة ومتابعاتها، و2 من خلال تسديدات من خارج منطقة الجزاء، بالإضافة إلى هدف وحيد من اللعب المفتوح.
هذا وإن دل على قوة الأهلي في استغلال الكرات الثابتة، والتسديدات من خارج منطقة الجزاء، لكنه يدل أيضًا على أنه ظل عاجزًا عن التسجيل من اللعب المفتوح، باستثناء التسديدات، سوى مرة وحيدة في 360 دقيقة.
هذا العجز هو السلاح الذي يجب على النصر أن يستغله، لحرمان الأهلي من التسجيل، قبل التفكير في أن يسجل هو في شباكه.
- إعلانإعلان
مساحات النصر.. مرتع محرز وجالينو
هذا التفكير هو الذي يجب أن يسيطر على البرتغالي جورجي جيسوس، المدير الفني لفريق النصر، لا سيما عندما يراجع مباراة الفريق الأخيرة ضد الأهلي القطري في نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2.
صحيح أن النصر حقق انتصارًا عريضًا بخماسية مقابل هدف، وكان من الممكن أن يفوز بنتيجة أكبر، لكنه كان من الممكن أيضًا أن يستقبل أهدافًا أكثر.
في تلك المباراة، اندفع النصر للأمام بشكل كبير، وهو ما استغله الأهلي القطري بالهجمات المعاكسة، حيث وجد لاعبوه مساحات شاسعة، لا سيما خلف ظهيري الجانب، وتحديدًا نواف بوشل في الرواق الأيمن.
من تلك المساحات سجل الأهلي هدف التقدم، وحصل على ركلة جزاء تصدى لها الحارس البرازيلي بينتو، ولولا سوء الإنهاء من لاعبيه في الخط الأمامي لسارت المباراة بشكل مختلف.
غير أن هذه المرة، ستكون تلك المساحات -إن تُركت- مرتعًا للجزائري رياض محرز والبرازيلي جالينو، حيث يمتلكان السرعة والمهارة، والأهم القدرة على الإنهاء، ما يعني أن مثل تلك الأخطاء قد تكلف النصر المباراة.
الغريب أن جيسوس كان قد تراجع عن هذا الأسلوب مؤخرًا، لا سيما بعد أن ورطه في 4 تعثرات متتالية، من بينها 3 هزائم، إحداها ضد الأهلي نفسه، في النصف الأول من الموسم.
الأغرب أن المدرب البرتغالي عاد لهذا الأسلوب تحديدًا قبل مواجهة أهلي جدة مجددًا، وهو أحد أكثر الفرق تميزًا في استغلال تلك النقطة، غير أن ذلك قد يكون مرتبطًا بمواجهة الوصل الإماراتي والأهلي القطري، بسبب تباعد المستويات.
لدغات جالينو.. ونقطة الوسط
جالينو لا يتميز فقط بالسرعة والمهارة والقدرة على الإنهاء، لكنه يتميز أيضًا في التسديد من خارج منطقة الجزاء، وبتلك المهارة قاد الفريق للفوز على جوهور دار التعظيم الماليزي وفيسيل كوبي الياباني.
جالينو يسدد دائمًا من على حدود منطقة الجزاء، في المنطقة الواقعة بين قلبي الدفاع وثنائي الوسط، وهي نفس الثغرة التي يعاني منها النصر، لا سيما حال مشاركة الثنائي مارسيلو بروزوفيتش وأنجيلو معًا.
مع ميل هذا الثنائي للهجوم، تتكون مساحة كبيرة بينهما وبين محمد سيماكان وعبدالإله العمري، وهي المساحة التي تستغلها الفرق المنافسة في صناعة اللعب من مناطق الخطورة.
لكن جالينو قد يتمكن من استغلال تلك المساحة في تسديداته القوية، وهو السلاح الذي سيكون على جيسوس الحذر منه.
وتبدو فرص مشاركة عبدالله الخيبري أكبر في تلك المباراة، لا سيما في ظل التقيد بالاعتماد على 8 لاعبين أجانب، وهو ما قد يفيد الفريق، حيث يعود الأخير للخلف دومًا لسد تلك الثغرة، عكس الكرواتي والبرازيلي.
- إعلانإعلان
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً





