إعلان
إعلان
main-background

عن خيبة إعلام الفتن وبؤس التعصب.. كرة القدم صراع الأقدام لا الأحقاد

عمرو عزام
16 فبراير 202607:13
FBL-AFR-C1-ITTIHAD-AHLY-FANSGetty Images

حينما انطلقت صافرة الحكم في استاد القاهرة تعلن نهاية مباراة الأهلي والجيش الملكي بالتعادل السلبي وتأهل الفريقين معًا إلى ربع النهائي، كانت هناك "صافرات" من نوع آخر تنطلق في استديوهات الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي؛ صافرات نشاز لا تعزف لحن الروح الرياضية، بل تنفخ في كير الفتنة وتؤجج نيران العداء بين شعبين شقيقين لا تفرقهم ركلة جزاء، ولا تجمعهم "قارورة مياه" طائشة.

إن ما شاهدناه من بعض "التطرف الإعلامي" من كلا الجانبين المصري والمغربي عقب أحداث المباراة، يمثل سقطة أخلاقية ومهنية مدوية.

فبدلاً من أن يكون الإعلام جسرًا للمودة، تحولت بعض المنابر، التي لن أسميها، إلى "أبواق فتنة" تصطاد في الماء العكر، وتستغل انفعالات جماهيرية طبيعية لتصوير الأمر وكأنه "حرب استنزاف" بين بلدين يجمعهما التاريخ والنسب والمصاهرة والدم، أكثر مما تفرقهما تسعون دقيقة من الركض خلف الكرة.

إعلان
  • المثالية ليست فارغة بل هي "المنطق الوحيد"

    خرج نجم الكرة المصرية السابق أحمد حسام "ميدو" بتدوينة تثير العجب، واصفًا الدعوة للانضباط بأنها "مثالية فارغة"، ومبررًا رد الفعل الجماهيري بما حدث في مباراة الذهاب في المغرب.

    وهنا نقول لـ"ميدو": يا عزيزي، إن "الخطأ لا يصحح بخطأ مثله"، ومنطق "المعاملة بالمثل" في التجاوزات هو الذي يحول ملاعبنا إلى ساحات للمعارك بدلاً من مسارح للفن والمهارة.

    نحن لا نريد جمهورًا لمباريات التنس، ولكننا نرفض أيضًا جمهورًا يحول المدرجات إلى "مقلاع" للقوارير والمقذوفات.

    الروح الرياضية ليست خيارًا تجميليًا، بل هي جوهر اللعبة، وما يحدث داخل المستطيل الأخضر من اشتباكات أو مشادات يجب أن يدفن مع صافرة النهاية.

    إن الدعوة للانضباط هي حماية للنادي الأهلي قبل غيره من عقوبات "الكاف" التي قد تحرمه من جماهيره في أهم فترات الموسم، وليست "مثالية فارغة" كما وصفت.

  • إعلان
    إعلان
  • إعلام الفتنة.. كلماتكم خائبة وواقعنا راسخ

    أما تلك "الأبواق الإعلامية" التي تجاوزت في حق الآخر، واستخدمت لغة الضلال لتوصيف الخصم أو جماهيره، فنقول لهم: تحلوا بروح المهنة، واستعيدوا ضمائركم الصحفية وأمانة الكلمة، إن هذه الكلمات الخائبة لن تنال من علاقة الأخوة الراسخة بين الشعبين المصري والمغربي.

    على الشاشات قد تنجحون في جلب بعض "المشاهدات" الرخيصة عبر تأجيج المشاعر، ولكن على أرض الواقع، لدينا الأصدقاء والأقارب والنسب والمصاهرة في كلا البلدين، وهي علاقات ثابتة لن تزعزعها رياح إعلامكم المتعصب.

    ما تكتبه بعض الصحف المغربية عن "تطاول مصري"، أو ما يصوره بعض الإعلام المصري من "استفزازات مغربية"، ليس إلا محاولات يائسة لتشويه صورة الآخر.

  • اللائحة فوق الجميع والروح أسمى من النتيجة

    لقد عاقب "الكاف" الجيش الملكي سابقًا بسبب تكرار تجاوزات جماهيره في الرباط بغرامات وصلت لـ 100 ألف دولار ولعب بدون جمهور.

    والآن، الملف أمام اللجنة التأديبية لبحث أحداث القاهرة.

    فليأخذ القانون مجراه بعيدًا عن لغة "المجاملات" أو "المظلومية".

    لهذا لا نريد مبدأ المعاملة بالمثل وتكرار الخطأ، وإنما ندعم تطبيق القوانين واللوائح المنظمة التي تعاقب من يخرج عن المألوف أو من يتجاوز في حق الطرف الآخر، لا نريد جمهورًا يعرض سلامة الروح إلى الخطر، وإنما نريد الجماهير المتعلقة بروح اللعبة وفنياتها وجوانبها المهارية.

    يا جماهيرنا العظيمة في القاهرة والرباط، استمتعوا بالكرة وتنافسوا بشرف، واطردوا التعصب من قلوبكم. فنحن في النهاية إخوة، والمنافسة الشريفة هي التي ترفع شأن الكرة الأفريقية، أما "الإعلام المؤجج للفتن" فمصيره سلة المهملات، وستبقى الأخوة المصرية المغربية عصية على الكسر رغمًا عن أنف كل مؤجج للفتن.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان