إعلان
إعلان
main-background

على غرار أنشيلوتي.. هل يكتب مورينيو قصة بعث جديدة في ريال مدريد؟

عمرو عزت
29 أبريل 202608:13
FBL-ENG-PR-TOTTENHAM-EVERTONGetty Images

يبدو أن الأجواء داخل ريال مدريد لم تعد تحتمل المزيد من التعثر، مع تزايد الحديث عن تغييرات جذرية في الجهاز الفني، وعودة اسم جوزيه مورينيو ليتصدر المشهد كأبرز المرشحين لقيادة المرينجي في الموسم المقبل، في خطوة قد تعيد الكثير من الإثارة إلى البيت المدريدي.

موسم يوشك أن يُطوى دون بصمة تُذكر، بعد إقالة تشابي ألونسو في منتصف الطريق، وهو القرار الذي أربك حسابات الفريق الملكي، قبل أن يتولى ألفارو أربيلوا المهمة مؤقتًا دون أن يتمكن من تغيير الواقع أو إعادة التوازن داخل الملعب.

ريال مدريد بات على أعتاب موسم صفري جديد، في ظل خروجه من كأس الملك مبكرًا، وتوديع دوري أبطال أوروبا من ربع النهائي، وابتعاده عن برشلونة متصدر الليجا بفارق 11 نقطة.

ورغم تداول أسماء كبيرة على طاولة إدارة ريال مدريد، مثل زين الدين زيدان ويورجن كلوب وماوريسيو بوكيتينو وديديه ديشامب، إلا أن المؤشرات القادمة من الصحافة الإسبانية تُجمع على أن كفة مورينيو هي الأرجح، في ظل خبرته وقدرته السابقة على إعادة تشكيل شخصية الفريق.

عودة محتملة تحمل في طياتها الكثير من الدلالات؛ فمورينيو لا يبحث فقط عن منصب جديد، بل عن فرصة حقيقية لإحياء مسيرته من بوابة يعرفها جيدًا.. فهل ينجح في تكرار ما فعله كارلو أنشيلوتي؟

اقرأ أيضًا: بيريز يختار المدرب الجديد لريال مدريد


إعلان
  • FBL-EUR-C1-BAYERN MUNICH-REAL MADRIDGetty Images

    حقبة مورينيو

    جاء جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد في صيف 2010، محمّلًا بهالة بطل أوروبا بعد تتويجه التاريخي مع إنتر ميلان بلقب دوري أبطال أوروبا، وفي وقت كان فيه الفريق الملكي يبحث عن استعادة هيبته القارية بعد سنوات من الإخفاق والخروج المبكر.

    قبل وصوله، كان ريال مدريد يعاني من عقدة واضحة في البطولة الأوروبية، حيث ودّع دوري الأبطال لعدة مواسم متتالية من دور الـ16، لكن مورينيو نجح سريعًا في تغيير هذه الصورة، وقاد الفريق للوصول إلى نصف النهائي ثلاث مرات متتالية، ليعيد الإيمان للاعبين والجماهير بأن العودة إلى القمة الأوروبية ممكنة.

    لم يكن التأثير قاريًا فقط، بل امتد إلى الهوية والشخصية داخل الملعب؛ فقد أعاد مورينيو تشكيل عقلية الفريق، وزرع فيه روح التحدي والانضباط، وجعله قادرًا على مقارعة أقوى الفرق، وعلى رأسها برشلونة بقيادة بيب جوارديولا، الذي يُصنف كأحد أعظم الفرق في تاريخ اللعبة.

    وفي خضم تلك المنافسة الشرسة، نجح مورينيو في كسر هيمنة برشلونة، وقاد ريال مدريد لتحقيق عدة بطولات، أبرزها الدوري الإسباني موسم 2011-2012 برقم قياسي في النقاط (100 نقطة)، إلى جانب كأس ملك إسبانيا 2011، وكأس السوبر الإسباني 2012، في فترة أعادت التوازن للكرة الإسبانية وأشعلت واحدة من أعنف المنافسات الكروية.

    ورغم رحيله في 2013، يرى كثيرون أن مورينيو كان حجر الأساس لما تحقق لاحقًا، حيث مهد الطريق أمام تتويج ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2014 للمرة العاشرة، بعد أن أعاد بناء الفريق نفسيًا وتكتيكيًا، ووضعه مجددًا بين كبار القارة، في إرث لا يزال صداه حاضرًا.

  • إعلان
    إعلان
  • FBL-POR-LIGA-BENFICA-MOREIRENSEGetty Images

    تحول لافت في مسيرة سبيشال ون

    شهدت مسيرة جوزيه مورينيو في السنوات الأخيرة تحولًا لافتًا، بعدما اعتاد التواجد في قمة الهرم التدريبي مع أكبر أندية أوروبا، بدأ مساره يتجه نحو تجارب أقل بريقًا من حيث الأسماء، في إشارة واضحة إلى تراجع مكانته مقارنة بما كان عليه في ذروة مجده.

    فبعد تجربته مع مانشستر يونايتد، التي لم تحقق الطموحات الكاملة رغم بعض النجاحات، قرر "سبيشال ون" خوض تحدٍ جديد مع توتنهام هوتسبير، قبل أن ينتقل إلى روما، حيث سعى لإثبات نفسه مجددًا بعيدًا عن أضواء الصفوة التقليدية.

    واستمر هذا المسار حين خاض تجربة في فنربخشة، ثم محطته الحالية مع بنفيكا، وهي خطوات تعكس تحولًا في طبيعة التحديات التي بات يقبلها، مقارنة بماضيه الذي كان حافلًا بقيادة أندية النخبة في أقوى الدوريات الأوروبية.

    وعلى النقيض تمامًا، كان اسم مورينيو في سنواته الذهبية مرتبطًا دائمًا بعمالقة اللعبة، مثل ريال مدريد وتشيلسي ومانشستر يونايتد وإنتر ميلان، حيث صنع أمجادًا كبرى، وهو ما يجعل الحديث عن عودته المحتملة إلى ريال مدريد بمثابة فرصة لإعادة كتابة قصل جديد من مسيرته على مستوى الصفوة.

    اقرأ أيضًا: كيف ينظر بنفيكا لقصة مورينيو وريال مدريد؟


  • Brazil v France - International FriendlyGetty Images

    قصة بعث جديدة

    إذا تمت عودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد، فستحمل الكثير من أوجه الشبه مع قصة الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي سبق له خوض تجربة أولى مع النادي الملكي بين 2013 و2015، نجح خلالها في التتويج بعدة ألقاب، أبرزها "العاشرة" في دوري أبطال أوروبا، ليترك بصمة واضحة رغم قصر الفترة.

    أنشيلوتي، الذي ارتبط اسمه لسنوات طويلة بكبار القارة مثل ريال مدريد وميلان وبايرن ميونخ وباريس سان جيرمان ويوفنتوس وتشيلسي، مرّ بفترة تراجع نسبي، دفعته لخوض تجارب مختلفة، أبرزها مع نابولي، قبل أن يدخل محطة بدت مفاجئة في مسيرته مع إيفرتون، وهي خطوة اعتبرها كثيرون بعيدة عن مستوى مدرب اعتاد المنافسة على القمة.

    ورغم الشكوك التي أحاطت بمستقبله آنذاك، بل وارتباط اسمه ببعض الأندية الأقل بريقًا في الصحافة الإنجليزية، جاء القرار الحاسم في 2021 بعودته إلى ريال مدريد، ليبدأ فصلًا جديدًا أعاد فيه تقديم نفسه بأفضل صورة ممكنة، ونجح في قيادة المرينجي لحصد المزيد من الألقاب، وعلى رأسها دوري أبطال أوروبا في 2022 و2024، مؤكدًا قدرته على استعادة بريقه في أكبر المسارح.

    اليوم، وبعد أن أعاد إحياء مسيرته وعاد إلى الواجهة من أوسع أبوابها، يخوض أنشيلوتي تحديًا جديدًا مع منتخب البرازيل في كأس العالم، لتبقى قصته نموذجًا حيًا لما يمكن أن تفعله "العودة إلى المكان المناسب".. فهل يسير مورينيو على نفس الدرب ويكتب قصة بعث جديدة من بوابة ريال مدريد حال اختير لهذه المهمة؟

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FBL-POR-LIGA-BENFICA-FC PORTOGetty Images

    مواجهة مثيرة تعيد مورينيو للواجهة

    لم يأتِ اهتمام ريال مدريد بمورينيو من فراغ، بل بعد أن شاهده عن قرب وهو يقدم صورة تنافسية قوية، أعادت التذكير بقدراته التدريبية، خاصة في المواجهات المباشرة التي لفتت أنظار الإدارة والجماهير.

    فخلال مواجهة مثيرة، نجح مورينيو في قيادة بنفيكا لتحقيق فوز لافت بنتيجة 4-2 على ريال مدريد، في آخر مباراة بالدور الأول من دوري أبطال أوروبا، ليقود الفريق البرتغالي نحو الملحق المؤهل لدور الـ16 بمعجزة كبرى، ويصطدم مجددًا بالريال لكنه يخسر هذه المرة ويودع المسابقة الأوروبية، لكنه أكد أنه لا يزال قادرًا على التنافس في أعلى المستويات.

    أما محليًا، فقدّم بنفيكا موسمًا استثنائيًا في الدوري البرتغالي دون أي هزيمة، وهو إنجاز يعكس صلابة فنية وانضباطًا تكتيكيًا واضحًا، لكن رغم ذلك يبقى بعيدًا لغاية عن التتويج باللقب في ظل تصدر بورتو بفارق 7 نقاط قبل 3 جولات من النهاية.

    كما أن خبرة مورينيو الطويلة في التعامل مع النجوم الكبار تمثل عاملًا حاسمًا، خاصة في فريق يضم أسماء بحجم كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينجهام، وهو ما قد يمنحه أفضلية إضافية لقيادة غرفة ملابس مليئة بالنجوم والطموحات.

إعلان