إعلان
إعلان
main-background

عصا سحرية ودهاء برتغالي.. كيف تغلب النصر على عواصف روشن؟

KOOORA
23 مايو 202604:15
جيسوس ورونالدو وفيليكس

لم يكن الطريق مفروشًا بالورود أمام النصر هذا الموسم، بل بدا في أوقات كثيرة وكأنه يسير وسط عاصفة لا تهدأ، بين ضغوط جماهيرية هائلة، ومطاردة شرسة من المنافسين، ولحظات شك كادت تعصف بالحلم بأكمله.

لكن وسط كل تلك الفوضى، ظهر البرتغالي جورجي جيسوس بعقلية مختلفة، هادئة في الظاهر، لكنها تحمل الكثير من الدهاء والخبرة خلف الكواليس.

وبين الانتقادات والضربات المفاجئة التي تعرض لها الفريق خلال الموسم، نجح جيسوس في إعادة تشكيل النصر تدريجيًا، ليحوّل فريقًا مرتبكًا إلى كتيبة تعرف كيف تنتصر حتى في أصعب الظروف، وتستعيد شخصية البطل في اللحظات التي ظن فيها الجميع أن الحلم يتبخر من جديد.

إعلان
  • FBL-KSA-NASSR-DAMACGetty Images

    عصا سحرية أم عبقرية تكتيكية؟

    عصا سحرية أم عبقرية تكتيكية؟


    منذ اللحظة الأولى لتوليه تدريب النصر، أكد البرتغالي جورجي جيسوس أنه لا يمتلك “عصا سحرية” قادرة على منح الفريق لقب الدوري بسهولة، لكنه وعد بالعمل على إعادة النصر إلى مكانته الطبيعية بين الكبار.

    ومع مرور الوقت، بدا ما فعله المدرب البرتغالي أقرب إلى السحر الحقيقي، بعدما أعاد للفريق شخصية البطل التي افتقدها لسنوات طويلة.

    اقرأ أيضًا.. فيليكس: الناس لا تنظر للنصر كفريق كبير.. والتتويج معه صعب!
    اقرأ أيضًا.. جيسوس: جئت لأجعل رونالدو بطلًا.. وهذا أصعب دوري حققته

    ونجح جيسوس في بناء فريق أكثر قوة وصلابة ذهنيًا، كما أعاد توظيف عدد من اللاعبين بأدوار مختلفة ساعدت النصر على تجاوز العديد من الأزمات التي ضربت الفريق خلال الموسم.

    وعانى المدرب البرتغالي لفترات طويلة من مشاكل واضحة في مركزي الوسط والظهيرين، بسبب الغيابات والإصابات المتكررة، لكنه تعامل مع تلك الظروف بمرونة تكتيكية كبيرة، حيث اعتمد على أنجيلو في دور لاعب الوسط المتقدم رغم كونه جناحًا في الأساس، وهو ما منح الفريق حلولًا هجومية إضافية.

    كما لجأ جيسوس في بعض المباريات إلى توظيف الإسباني إينيجو مارتينيز في مركز الظهير الأيسر، رغم أنه مدافع قلب بطبيعته، في خطوة عكست قدرة المدرب على إيجاد حلول سريعة وسط الظروف المعقدة التي عاشها النصر طوال الموسم.

  • إعلان
    إعلان
  • Jorge Jesus - جورجي جيسوسKooora

    دهاء المؤتمرات.. وتصحيح المسار

    لم يعتمد جورجي جيسوس على العمل الفني فقط خلال رحلته مع النصر، بل امتلك أيضًا سلاحًا خفيًا لعب دورًا مهمًا في إعادة الفريق للمنافسة، وهو دهاؤه الكبير في التعامل مع المؤتمرات الصحفية والضغوط الإعلامية طوال الموسم.

    وجيسوس نجح في أكثر من مناسبة في تحويل الضغط نحو المنافسين، وخاصة الهلال، عبر تصريحات محسوبة ورسائل غير مباشرة، ساعدت النصر على العمل بهدوء أكبر داخل الملعب خلال المراحل الحاسمة من الموسم.

    اقرأ أيضًا.. بعد 383 يومًا.. انتقام جيسوس يحرق الهلال ومشروعه الجديد
    اقرأ أيضًا.. بعد التتويج.. جيسوس يصدم جماهير النصر ويُعلن رحيله رسميًا

    وعاش النصر فترة صعبة للغاية في المنعطف الأخير من الدور الأول، بعدما فقد الفريق 11 نقطة كاملة في آخر 5 مباريات، وهو ما منح الهلال فرصة خطف الصدارة وتوسيع الفارق في توقيت اعتقد فيه كثيرون أن اللقب أصبح بعيدًا عن “العالمي”.

    لكن جيسوس تعامل مع تلك الصدمة بعقلية مختلفة، حيث استغل فترة التراجع لإعادة ترتيب أوراقه وتصحيح العديد من الأخطاء التي ظهرت في النصف الأول من الموسم، سواء على المستوى الدفاعي أو في طريقة إدارة المباريات.

    ومع انطلاقة الدور الثاني، ظهر النصر بصورة أكثر توازنًا واستقرارًا، بعدما تعلم المدرب البرتغالي من أخطاء المرحلة السابقة، لينجح الفريق تدريجيًا في استعادة هيبته والعودة بقوة إلى سباق الصدارة حتى حسم لقب دوري روشن في النهاية.

  • Al Nassr vs Damac - Saudi Pro LeagueGetty Images

    التغلب على عواصف روشن

    لم يكن طريق النصر نحو لقب دوري روشن للمحترفين سهلًا بأي شكل، في ظل وجود منافسة شرسة من عدة أندية سعت لصناعة الحدث هذا الموسم، وعلى رأسها القادسية الذي شكّل عقدة حقيقية للفريق بعدما تمكن من الفوز على النصر ذهابًا وإيابًا.

    ورغم تلك الصعوبات، نجح البرتغالي جورجي جيسوس في قيادة الفريق للتتويج عبر سلاح مهم افتقده النصر لسنوات طويلة، وهو القدرة على حسم المباريات الصغيرة وعدم فقدان النقاط أمام الفرق الأقل على مستوى الإمكانيات.

    وخلال المواسم الماضية، كان النصر يسقط كثيرًا في مواجهات بدت سهلة على الورق، لكن جيسوس أعاد للفريق عقلية الانتصار والاستمرارية، وهو ما ظهر بوضوح في الدور الثاني من الموسم.

    كما تمكن المدرب البرتغالي من التفوق على الأهلي في واحدة من أهم مباريات الموسم، بعدما قدم النصر مواجهة تكتيكية مميزة، إلى جانب نجاحه في تجنب الخسارة أمام الهلال خلال الدور الثاني، في مباراة كان “العالمي” قريبًا خلالها من تحقيق الانتصار.

    ولم تتوقف التحديات عند الجانب الفني فقط، إذ تعامل جيسوس أيضًا مع بعض الحالات التحكيمية المثيرة للجدل التي اشتكى منها الفريق في أكثر من مناسبة، لكنه نجح في الحفاظ على تركيز لاعبيه وعدم السماح لتلك الأمور بالتأثير على مسار المنافسة حتى النهاية.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان