إعلان
إعلان
main-background

صفقة ضيعت 20 عاما.. لماذا تأخر آرسنال في حصد لقب البريميرليج؟

أحمد صلاح الدين
20 مايو 202609:01
FBL-ENG-PR-ARSENALGetty Images

في فبراير عام 2004 كانت جماهير آرسنال تعيش على قمة العالم. كان فريقهم الذي لا يقهر بقيادة تييري هنري على بعد أشهر قليلة من تحقيق الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2003-04 من دون أي هزيمة برصيد 90 نقطة.

كان المدير الفني أرسين فينجر ساحرا، وخزائن النادي تبدو ممتلئة. المستقبل بدا لجماهير الجانرز في تلك اللحظة ذهبيا من دون شك، ثم في ذلك الوقت بالذات، اتخذ القرار الذي غيّر مسار النادي للأبد: بدء أعمال البناء في ملعب الإمارات بعد اكتمال خطة تمويل المشروع ووضع حجر الأساس في أغسطس 2005.

اليوم، أنهى آرسنال صيامه الطويل وحصد الدوري بعد حرمان دام 22 عاما بفضل تعثر منافسه المباشر مانشستر سيتي بقيادة العنيد بيب جوارديولا، لكن بين لحظتي الاحتفال باللقب الأخير في ملعب هايبري (القديم) وفي الإمارات 2026، تاريخ طويل تغيرت فيه ملامح كل شيء، مما يطرح سؤالا يفرض نفسه بقسوة: لماذا استغرق آرسنال كل هذا الوقت؟

إعلان
  • أحجار الدومينو.. تفكك الفريق ورحيل النجوم

    بلغت تكلفة ملعب الإمارات الإجمالية 390 مليون جنيه إسترليني. موّل النادي 260 مليونا منها عبر سندات مالية طويلة الأمد: 210 ملايين جنيه بفائدة ثابتة 5.14% سنويا، و50 مليونا أخرى بفائدة متغيرة (وبعد إعادة التمويل بلغت الفائدة الفعالة 5.97%).

    وفي 22 يوليو 2006 افتتح ملعب الإمارات أبوابه. في العام ذاته، بدأت سلسلة رحيل النجوم: روبيرت بيريس إلى فياريال مجانا، وأشلي كول إلى تشيلسي مقابل 5 ملايين جنيه (في صفقة تبادل مع جالاس).

    اقرأ أيضا: "فعل عدواني".. نجم الهلال يورط مساعد جيسوس في عقوبتين

    أما تيري هنري فقد رحل في يونيو 2007 إلى برشلونة.

    لم تكن تلك قرارات فنية بالأساس، بل كانت مدفوعة جزئيا بضغوط مالية لا تترك هامشا للاحتفاظ بعقود كبيرة.

  • إعلان
    إعلان
  • لم يكن خيارا مريحا: القرار الأكثر إيلاما

    على مدار السنوات الـ8 التالية اضطر المدير الفني أرسين فينجر إلى بيع أبرز لاعبيه لتوفير السيولة اللازمة. سيسك فابريجاس انتقل إلى برشلونة عام 2011 بـ35 مليون جنيه إسترليني. سمير نصري ذهب لمانشستر سيتي في الصيف ذاته بـ24 مليونا.

    أليكسندر سونج رحل لبرشلونة عام 2012 بـ15 مليونا. والأكثر إيلاما كان بيع روبن فان بيرسي لمانشستر يونايتد - منافس مباشر في السباق على اللقب- مقابل 24 مليون جنيه فقط، في صيف 2012. لم يكن خيارا مريحا، لكن الميزانية لم تُتح غيره.

    اقرأ أيضا: تأثير فينيسيوس.. الاتحاد الأوروبي يخالف رغبة الفيفا


  • أول الغيث: صفقة أوزيل!

    بحلول عام 2014 كان النادي قد أنجز خطوات مهمة في سداد الديون الرئيسية، وكان توقيع أوزيل مقابل 42.5 مليون جنيه عام 2013 أول إنفاق ضخم حقيقي بعد سنوات من القيود. قبله كان المجال مغلقا تماما.

    كانت التكلفة السنوية لخدمة الدين تستهلك وحدها ما كان بإمكان المنافسين ضخّه في تعزيز الكادر بصفقات قوية أو دعم البنية التحتية التجارية. 

    اقرأ أيضا: منافس يامال.. النصر يصارع 4 أندية لخطف أحد نجوم الليجا

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • أن تأتي متأخرا... تعويض سنوات التقشف

    حين وصل أرتيتا في ديسمبر 2019 خلفا لأوناي إيمري، كان آرسنال في المرتبة العاشرة بالدوري. وعلى مدار سبعة مواسم أنفق النادي أكثر من 1.08 مليار يورو (حوالي 920 مليون جنيه إسترليني) في إعادة بناء قوامه الرئيسي.

    هذا الإنفاق لم يكن ترفا، بل تعويضا مؤجّلا عن عقد من الزمان أُهدر تماما. ما كان يجب أن يُبنى بين 2010 و2018 بُني بين 2020 و2026. الاستثمار ذاته، لكن البداية جاءت متأخرة نحو 10 سنوات.

    قرأ أيضا: المونديال يداوي جراح نجم ريال مدريد

  • المفارقة في جوهرها.. بسيطة وقاسية

    المفارقة في جوهرها بسيطة وقاسية: الملعب الذي بُني ليحرر آرسنال ماليا ويدفعه نحو الأمام أوقفهم في مكانهم طوال فترة بنائه وسداد ديونه.

    فينجر -الذي كان الرجل الأعمق إيمانا بالمشروع - هو من دفع الثمن الأكبر. أمضى أواخر مسيرته يبيع ما بناه (هكيل النجوم) ليسدّد ما اقترض. إيرادات آرسنال بلغت رقما قياسيا عند 613.5 مليون جنيه إسترليني في 2023-24، لكن ذلك جاء بعد أن فات الأوان بالنسبة لجيل كامل من اللاعبين والجماهير.

    الملعب أعطى في نهاية المطاف ما وعد به، لكنه أخذ ثمن وعده سنوات لن تعود أبدا. أمس الثلاثاء، حين تأكد اللقب بتعادل مانشستر سيتي في بورنموث، لم يكن المشهد احتفالا رياضيا فقط، بل كان إيصال استلام مؤخّر لمدة 22 عاما.

    اقرأ أيضا: ضربة جديدة للزمالك في ليلة حسم الدوري

  • إعلان
    إعلان
إعلان