كان هذا العام غريًا في "الليجا" بكل المقاييس؛ فبينما يبتعد أتلتيكو مدريد بفارق 25 نقطة عن الصدارة، يبدو "الروخيبلانكوس" الأكثر ارتياحًا بين الثلاثة الكبار بفضل تركيزه على دوري الأبطال حيث يستعد لمواجهة آرسنال في نصف النهائي، في حين يداوي القطبان جراحهما عقب الخروج الأوروبي.
وانحصر سباق اللقب بين الكبيرين، لكنه مر بمنعطفات درامية بدأت بتعيين تشابي ألونسو مدربًا للريال، وهو الذي حقق انطلاقة مذهلة بالفوز في 10 من أول 11 مباراة، متصدرًا الجدول بفارق 4 نقاط في نوفمبر بعد حسم كلاسيكو الدور الأول.
ومع ذلك، تسببت الاضطرابات داخل غرفة الملابس في انهيار تجربة ألونسو سريعًا؛ حيث فقد الفريق الصدارة عقب سلسلة من التعادلات في شهر نوفمبر بالذات، مما أدى لإقالته وتعيين ألفارو أربيلوا.
ورغم البداية الجيدة لأربيلوا وقدرته على اللحاق ببرشلونة، إلا أن السقوط أمام فرق مثل خيتافي وأوساسونا ومايوركا وجه ضربة قاضية لطموحات النادي الملكي، مما جعل أربيلوا مهددًا بمصير ألونسو، حيث يتوقع البعض أن يواجه فليك مدربًا رابعًا للريال في الموسم المقبل، بعدما واجه كارلو أنشيلوتي الموسم الماضي.
أما برشلونة، فقد وجد ضالته في "الاستمرارية" رغم أدائه غير المقنع في بعض الفترات ومعاناته من إصابات لنجوم مثل رافينيا ولامين يامال. ومع تعثرات المنافسين المتكررة، نجح فريق فليك في استغلال استقراره المحلي ليفتح فجوة النقاط التسع قبل 6 جولات من النهاية ، ليضع يدًا واحدة على درع الدوري الذي استعصى على مدريد في خضم تقلباته الفنية المتلاحقة.