إعلان
إعلان
main-background

صبر توخيل نفد.. ودقّت ساعة جناحي الإنقاذ في إنجلترا

كريم مليم
26 يونيو 202609:52
England lineup Panama GFXGetty Images

بعد بداية بدت واعدة بفوز مقنع على كرواتيا في كأس العالم 2026، كان منتخب إنجلترا يطمح إلى إنهاء مهمة التأهل مبكرًا، والدخول إلى الجولة الثالثة من دور المجموعات بأعصاب هادئة، مع منح بعض اللاعبين الأساسيين قسطًا من الراحة استعدادًا للأدوار الإقصائية.

لكن التعادل المخيب أمام غانا غيّر المشهد بالكامل، وأعاد الضغوط إلى معسكر "الأسود الثلاثة"، ليصبح لقاء بنما أكثر من مجرد مباراة ختامية في المجموعة، بل اختبارًا حقيقيًا لقدرة توماس توخيل على تصحيح المسار وإعادة الثقة إلى فريقه.

صحيح أن إنجلترا ضمنت التأهل إلى دور الـ32، إلا أن صدارة المجموعة لم تُحسم بعد، كما أن الأداء الباهت أمام غانا أثار العديد من علامات الاستفهام حول جاهزية المنتخب الإنجليزي للمنافسة على اللقب.

لذلك، لن يكون أمام توخيل سوى خيار واحد: الدفع بأفضل تشكيلة ممكنة منذ الدقيقة الأولى، والبحث عن انتصار مقنع يعيد الهيبة والثقة قبل انطلاق الأدوار الإقصائية.

وفي ظل هذه الظروف، يرى موقع "جول" أن الوقت قد حان لإجراء بعض التعديلات المهمة، وفي مقدمتها إشراك بوكايو ساكا وماركوس راشفورد أساسيين، مع الإبقاء على الركائز الأساسية التي يعتمد عليها المنتخب الإنجليزي.

إعلان
  • England v Croatia: Group L - FIFA World Cup 2026Getty Images

    بيكفورد.. الثقة مستمرة رغم الأخطاء

    لم يقدم جوردان بيكفورد البطولة التي اعتاد الجمهور الإنجليزي مشاهدتها منه في المحافل الكبرى. ففي مباراة كرواتيا لم يكن مسؤولًا بشكل مباشر عن الهدفين، إلا أن أداءه أمام غانا كشف بعض مظاهر التوتر، خاصة في إحدى الكرات البينية التي خرج فيها من مرماه بشكل متسرع وكاد يتسبب في طرده، لولا أن مهاجم غانا برينس أدو بادر بالاحتكاك معه.

    ورغم تلك اللقطة، فإن الحارس لم يتعرض لاختبارات كثيرة خلال اللقاء، كما لم يرتكب أخطاء حاسمة تستدعي استبعاده. ومع افتقار البدائل للخبرة نفسها، يبقى بيكفورد الخيار الأول دون نقاش، خاصة في مباراة تحتاج إلى الهدوء أكثر من المغامرة.

  • إعلان
    إعلان
  • England v Ghana: Group L - FIFA World Cup 2026Getty Images

    ريس جيمس.. الجودة حاضرة والقلق لا يغيب

    قصة ريس جيمس مع الإصابات تبدو وكأنها لا تنتهي. فكلما استعاد مستواه وقدم سلسلة من المباريات الجيدة، عادت المخاوف بشأن جاهزيته البدنية.

    ورغم ذلك، لا يزال جيمس أفضل ظهير أيمن متكامل تملكه إنجلترا، بفضل قوته الدفاعية وجودته الهجومية وقدرته على صناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب.

    غياب تينو ليفرامينتو بسبب إصابة في ربلة الساق قلّص خيارات توخيل بشكل واضح، ما يجعل مشاركة جيمس أمرًا شبه حتمي إذا أثبت جاهزيته البدنية. أما إذا تعذر ذلك، فقد يتحول جيد سبنس إلى الجهة اليمنى، مع إعادة نيكو أورايلي إلى مركز الظهير الأيسر.

  • كونسا مطالب باستعادة تركيزه

    كان إزري كونسا محظوظًا للغاية أمام غانا، بعدما نجا من احتساب ركلة جزاء واضحة نتيجة تدخله العنيف على المهاجم برينس كوابينا أدو داخل منطقة الجزاء.

    الواقعة أثارت الكثير من الجدل، حتى إن المدرب كارلوس كيروش علّق ساخرًا بأن حكم الفيديو ربما كان يحتسي القهوة في تلك اللحظة.

    ورغم تلك الهفوة، فإن أداء كونسا في بقية المباراة كان منظمًا إلى حد كبير، كما أنه حافظ على هدوئه في بناء اللعب والتغطية الدفاعية.

    صحيح أنه لم يصل بعد إلى أفضل مستوياته، لكنه لا يزال يستحق الاستمرار، خصوصًا أن البطولة لا تحتمل إجراء تغييرات جذرية في قلب الدفاع.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • Marc GUEHI-england-202406Getty Images

    جيهي فرض نفسه على حساب ستونز

    أحد أهم القرارات التي ينتظرها الجمهور الإنجليزي يتعلق بالشريك المناسب لكونسا في قلب الدفاع.

    جون ستونز يمتلك خبرة كبيرة، لكنه بدا بعيدًا تمامًا عن مستواه خلال مواجهة كرواتيا، بعدما افتقد الإيقاع نتيجة قلة مشاركاته مع ناديه خلال الموسم الماضي.

    في المقابل، استغل مارك جيهي الفرصة أمام غانا وقدم مباراة مستقرة، دون أخطاء مؤثرة أو مغامرات غير محسوبة.

    ربما لم يكن أداؤه استثنائيًا، لكنه منح الخط الخلفي قدرًا كبيرًا من التوازن، واتخذ القرارات الصحيحة في معظم المواقف، وهو ما تحتاج إليه إنجلترا في هذه المرحلة أكثر من أي شيء آخر.

  • Djed SpenceGetty Images

    سبنس يستحق الاستمرار

    قرار إشراك جيد سبنس في مركز الظهير الأيسر أمام غانا فاجأ كثيرين، خاصة بعد استبعاد نيكو أورايلي رغم أن الأخير لم يقدم أداءً سيئًا أمام كرواتيا.

    لكن سبنس رد داخل الملعب، حيث أظهر انضباطًا دفاعيًا جيدًا، وقدم إضافة هجومية واضحة، خصوصًا في التحركات داخل أنصاف المساحات، وهو ما منح المنتخب حلولًا إضافية في بناء الهجمات.

    لهذا السبب، يبدو من المنطقي أن يحتفظ بمكانه في التشكيلة الأساسية، سواء في الجهة اليسرى أو اليمنى إذا غاب ريس جيمس.

  • إعلان
    إعلان
  • England v Croatia: Group L - FIFA World Cup 2026Getty Images

    رايس.. القلب النابض الذي لا غنى عنه

    تعرض ديكلان رايس لإجهاد واضح خلال مواجهة غانا، وظهر بعد المباراة واضعًا ضمادة كبيرة على ساقه، بينما اعترف توخيل سابقًا بأن اللاعب يعاني من بعض المشكلات البدنية.

    لكن حتى مع هذه الظروف، لا يمكن التفكير في استبعاده.

    رايس هو محور توازن المنتخب الإنجليزي، والقادر على حماية الدفاع وربط الخطوط وقيادة التحولات الهجومية.

    وفي مباراة قد تحدد هوية متصدر المجموعة، يصبح وجوده ضرورة وليس رفاهية.

  • England v Croatia: Group L - FIFA World Cup 2026Getty Images

    إليوت أندرسون.. الجندي المجهول

    بعيدًا عن الأضواء، يواصل إليوت أندرسون إثبات قيمته الكبيرة.

    التقارير التي ربطته بالانتقال إلى مانشستر سيتي بعد كأس العالم تعكس حجم التطور الذي حققه اللاعب، لكنه في الوقت الحالي يمثل عنصرًا بالغ الأهمية في منظومة توخيل.

    قد لا يكون لاعبًا استعراضيًا، لكنه يؤدي الأدوار التكتيكية المطلوبة بدقة كبيرة، ويمنح رايس وبيلينغهام الحرية للتقدم وصناعة الفارق.

    وجوده يضمن التوازن والانسيابية، وهو ما تحتاج إليه إنجلترا بشدة.

  • إعلان
    إعلان
  • Jude BellinghamGetty Images

    بيلينجهام.. لا داعي للمبالغة في الانتقادات

    لم يقدم جود بيلينجهام أفضل مبارياته أمام غانا، لكن ذلك لا يعني أن مكانه أصبح مهددًا.

    اللاعب يملك القدرة على تغيير مجريات المباراة في أي لحظة، حتى عندما لا يكون في أفضل حالاته.

    استبداله خلال اللقاء الماضي أثار دهشة الكثيرين، خاصة أن مورجان روجرز لم يقدم الإضافة المنتظرة.

    لذلك، لا يوجد سبب منطقي لإبعاد نجم ريال مدريد عن التشكيلة الأساسية، خصوصًا بعد مستواه الرائع أمام كرواتيا.

  • England v Ghana: Group L - FIFA World Cup 2026Getty Images

    ساكا.. الحل الذي تأخر كثيرًا

    ربما يكون أكثر قرار أثار الاستغراب أمام غانا هو عدم الدفع ببوكايو ساكا منذ البداية.

    توخيل أكد قبل المباراة أن جناح أرسنال أصبح جاهزًا بدنيًا، لكن المدرب فضّل الإبقاء عليه على مقاعد البدلاء، رغم المعاناة الواضحة في اختراق الدفاع الغاني.

    ساكا يمنح الفريق السرعة، والمهارة، والقدرة على خلق التفوق العددي، إضافة إلى جودة كبيرة في صناعة الفرص.

    ومع الحاجة إلى الفوز لحسم الصدارة، يبدو أن الوقت قد حان ليبدأ المباراة منذ الدقيقة الأولى.

  • إعلان
    إعلان
  • Harry Kane England 2026Getty Images

    هاري كين.. الهداف الذي لا يحتاج إلى دفاع

    أضاع هاري كين فرصة محققة أمام غانا، لكن التشكيك في أهميته يظل أمرًا بعيدًا عن المنطق.

    قائد المنتخب الإنجليزي يبقى أخطر مهاجم في الفريق، وصاحب الخبرة الأكبر في المباريات الكبرى.

    كل الإحصائيات تؤكد أن كين يحتاج إلى فرصة أو اثنتين فقط ليهز الشباك، ولذلك فإن الحديث عن تقليل الاعتماد عليه لا يبدو واقعيًا.

    إنه رأس الحربة الأول، وسيظل كذلك.

  • FBL-WC-2026-MATCH22-ENG-CROGetty Images

    راشفورد يستحق الفرصة منذ البداية

    إذا كان إشراك ساكا يبدو قرارًا منطقيًا، فإن الدفع بماركوس راشفورد أساسيًا لا يقل أهمية.

    راشفورد سجل أمام كرواتيا، وقدم دقائق مميزة عندما شارك بديلًا، وأثبت أنه قادر على صناعة الفارق بفضل سرعته وتحركاته المباشرة نحو المرمى.

    في المقابل، يمتلك أنتوني جوردون ميزات دفاعية واضحة، لكنه لا يوفر نفس الخطورة الهجومية التي يقدمها راشفورد.

    وفي مواجهة قد تحتاج إلى حلول هجومية مبكرة، يبدو راشفورد الخيار الأنسب.

    صحيح أن مورجان روجرز يظل بديلًا قويًا، لكنه يميل أحيانًا إلى التحرك نحو العمق، وهو ما يقلل من اتساع الملعب، بينما يمنح راشفورد الفريق بعدًا هجوميًا مختلفًا بفضل انطلاقاته خلف الدفاع.

  • إعلان
    إعلان
  • England v Ghana: Group L - FIFA World Cup 2026Getty Images

    مباراة لا تحتمل التجارب

    ما كان من المفترض أن يكون مباراة مريحة لإراحة النجوم، تحول إلى مواجهة تحمل أهمية كبيرة. إنجلترا مطالبة ليس فقط بتحقيق الفوز، بل أيضًا باستعادة الثقة بعد الأداء الباهت أمام غانا.

    ولهذا، فإن أي مغامرة في التشكيلة قد تكلف الفريق غاليًا، بينما يبدو الحل واضحًا: الاعتماد على العناصر الأكثر جاهزية، مع منح ساكا وراشفورد فرصة القيادة الهجومية منذ البداية.

    إذا نجح "الأسود الثلاثة" في فرض إيقاعهم مبكرًا، فقد يتمكن توخيل من إراحة بعض لاعبيه خلال الشوط الثاني، وهو السيناريو الذي كان يتمناه منذ بداية البطولة.

    لكن قبل التفكير في الأدوار المقبلة، يجب أولًا تجاوز اختبار بنما بنجاح، وحسم صدارة المجموعة بأداء يقنع الجماهير ويؤكد أن إنجلترا لا تزال أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم.

إعلان