إعلان
إعلان
main-background

شبح الانهيار.. ما هي خارطة الطريق لإعادة بناء هوية المنتخب السعودي؟

KOOORA
02 يوليو 202616:34
Spain v Saudi Arabia: Group H - FIFA World Cup 2026Getty Images

لم يكن خروج المنتخب السعودي من دور المجموعات في كأس العالم 2026 مجرد خسارة في بطولة كبرى، بل كشف عن أزمة أعمق داخل المنظومة الكروية بأكملها.

الإخفاق الأخير أثبت أن المشكلة لا تتعلق بمدرب أو رئيس اتحاد، وإنما بمشروع يحتاج إلى إعادة تقييم شاملة، خاصة مع اقتراب استحقاقات مهمة مثل كأس الخليج ثم كأس آسيا 2027 على الأراضي السعودية.

إعلان
  • Cabo Verde v Saudi Arabia: Group H - FIFA World Cup 2026Getty Images

    الثورة المالية... سلاح ذو حدين

    لا يمكن إنكار أن دوري روشن حقق قفزة تاريخية خلال السنوات الأخيرة، بعدما نجح في استقطاب عدد كبير من نجوم العالم، وهو ما يتماشى مع رؤية المملكة لتطوير القطاع الرياضي ووضع الدوري بين الأفضل عالميًا.

    لكن هذه الثورة المالية حملت في الوقت نفسه آثارًا جانبية على المنتخب الوطني، فارتفاع قيمة عقود اللاعبين المحليين، إلى جانب الرواتب الضخمة التي يحصل عليها كثير منهم، خلق حالة من التشبع لدى بعض العناصر، وأصبح الوصول إلى الاستقرار المالي أسرع من أي وقت مضى، حتى قبل تحقيق إنجازات كبيرة مع المنتخب.

    ورغم أن هذه العقود تعكس قوة الدوري الاقتصادية، إلا أن استمرارها بهذا الشكل قد يقلل من دافع بعض اللاعبين لتطوير أنفسهم أو البحث عن تحديات أكبر خارج حدود الدوري السعودي.

  • إعلان
    إعلان
  • المشاركة أهم من الراتب

    مع زيادة عدد اللاعبين الأجانب في دوري روشن، تقلصت دقائق مشاركة عدد كبير من اللاعبين السعوديين، خاصة في المراكز الهجومية وصناعة اللعب، وهي المراكز التي يحتاجها المنتخب أكثر من غيرها.

    وهنا تظهر المشكلة الحقيقية؛ فاللاعب الذي يخوض دقائق محدودة مع ناديه، مهما كانت قيمته الفنية، لن يكون قادرًا على الحفاظ على جاهزيته للمنافسات الدولية.

    والأخطر أن بعض اللاعبين باتوا يحصلون على رواتب كبيرة، بينما يشاركون بصورة متقطعة، وهو ما يخلق حالة من غياب الإحساس بالمنافسة والضغط المستمر لإثبات الذات.

    لذلك، فإن إعادة النظر في هيكلة الرواتب وربطها بالمشاركة والإنتاج داخل الملعب قد يكون خطوة ضرورية لإعادة روح التنافس بين اللاعبين المحليين.

  • Saudi Arabia v Uruguay: Group H - FIFA World Cup 2026Getty Images

    الاحتراف الخارجي ضرورة وليس رفاهية

    إذا نظرنا إلى التجارب الآسيوية الناجحة، سنجد أن اليابان وكوريا الجنوبية وحتى أستراليا بنت قوتها من خلال تصدير لاعبيها إلى أوروبا، حيث اكتسبوا خبرات فنية وذهنية انعكست مباشرة على مستوى منتخباتهم.

    أما في السعودية، فما زال الاحتراف الخارجي محدودًا للغاية، رغم امتلاك العديد من اللاعبين المقومات التي تسمح لهم بخوض هذه التجربة.

    اقرأ أيضًا.. تسريبات سرية تفضح فوضى السنغال بعد زلزال المونديال!

    ومن هنا، يصبح من الضروري أن تعمل المنظومة على تشجيع المواهب السعودية على الاحتراف في أوروبا، حتى لو كان ذلك في دوريات متوسطة، لأن اللاعب الذي يخرج من منطقة الراحة ويحتك يوميًا بمستويات أعلى، سيعود بلا شك أكثر جاهزية لتمثيل المنتخب.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FBL-WC-2026-ASIA-QUALIFIERS-KSA-IRQGetty Images

    المشروع أهم من تغيير الأشخاص

    رحيل ياسر المسحل قد يكون بداية مرحلة جديدة، وقد يتبعه تغيير الجهاز الفني أو أسماء عديدة داخل المنتخب، لكن كل ذلك لن يكون كافيًا إذا بقيت طريقة العمل كما هي.

    المنتخب السعودي يحتاج إلى مشروع طويل المدى يبدأ من الفئات السنية، ويعيد تقييم منظومة اللاعب المحلي، ويمنحه دقائق لعب حقيقية، ويشجعه على الاحتراف الخارجي، مع وضع هوية فنية ثابتة لا تتغير مع كل بطولة أو كل مدرب.

    اقرأ أيضًا.. بديل سالم الدوسري.. قرار صادم يصعق كبار دوري روشن

    فالنجاح في كرة القدم الحديثة لا يتحقق بقرارات سريعة أو ردود أفعال مؤقتة، بل ببناء مشروع متكامل يمتد لسنوات. وإذا أرادت السعودية استعادة مكانتها القارية والعالمية، فإن البداية لن تكون بتغيير الأشخاص، وإنما بإعادة صياغة المنظومة بالكامل، لأن ما حدث في كأس العالم لم يكن سوى نتيجة طبيعية لمشكلات تراكمت على مدار سنوات.

إعلان