إعلان
إعلان
main-background

شاهد على إرث بيليه ومارادونا.. ملعب أزتيكا رمز جوانب العظمة في كأس العالم

أبوبكر المقدم
11 يونيو 202609:26
FBL-EURO-2016-FRA-HUBLOTGetty Images

تتجه أنظار عشاق كرة القدم، مساء اليوم الخميس، إلى ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي، الذي سيحتضن المواجهة الافتتاحية لكأس العالم 2026، بين المكسيك وجنوب إفريقيا.

ويسرق تاريخ هذا الملعب، الأضواء في المباراة الافتتاحية للمونديال الذي سيقام في أمريكا وكندا والمكسيك.

ويعد ملعب أزتيكا، رمزا لكل جوانب العظمة في كأس العالم، حيث يتمتع بمكانة فريدة في تاريخ العرس الكروي العالمي بالنظر إلى أنه استضاف مباراتين افتتاحيتين للبطولة، ودارت بين جنباته نسختان من الموقعة النهائية (1970 و1986)، كما شهدت مدرجاته عددا قياسيا من مباريات أم البطولات، لكن أهمية هذا الصرح الكروي العالمي لا تتوقف عند هذ الحد.

إعلان
  • ملعب أزتيكا وحلم المكسيك

    كان استضافة كأس العالم، هو حلم داعب مخيلة أبناء المكسيك الذين تطلّعوا لاستضافة نسخة 1958، لكنهم سمحوا في النهاية للسويد بالتفرّد في الترشيح الرسمي لتنظيم البطولة.

    وعندما تولى جييرمو كانيدو، عام 1960، منصب رئيس الاتحاد المكسيكي لكرة القدم، أعلن رغبته في إنشاء ملعب تاريخي حيث قال: "كنا بحاجة إلى أفضل ملعب شهده العالم. قامت البرازيل بتشييد الماراكانا لنسخة 1950. كان هائل الحجم، وساحراً بشكل مذهل. أردنا بناء ملعب أفضل من ذلك حتى".

    كان التنافس محموما على الفوز بعقد تصميم وتشييد مخطط كانيدو الطموح للغاية الذي تم تخصيص ميزانية كبيرة له تبلغ 95 مليون بيزو، والذي يهدف لبناء صرح أسطوري حقيقي، وناله في النهاية المعماري المخضرم بيدرو راميريز فازكويز.

    كان من بين الشروط التي يجب تلبيتها في التصميم هو أن الملعب الواقع في منطقة كويواكان يجب أن يستضيف 100 ألف مشجع على الأقل، وأن تخلق مدرجاته أجواء حماسية، وأن يحمل في طياته سمات بعض من أجمل الملاعب في العالم، وأن يكون أروع من اللوحات الشهيرة لأشهر من أنجبته منطقة كويواكان على الإطلاق، الفنانة المكسيكية فريدا كالو التي ترعرعت على لعب كرة القدم.

    رحّب فازكويز بانضمام زميله المعماري رفايل ميخاريس ألكيريكا ضمن فريق العمل، واتجه الاثنان برحلة يجولان فيها على أجمل ملاعب أوروبا: ويمبلي وسان سيرو وكامب نو وسانتياجو بيرنابيو، حيث درس الاثنان معالم كل من هذه الصروح الكروية الشهيرة.

    كان يُفترض أن يبدأ العمل في تشييد الملعب عام 1961، لكن فازكويز اصطدم بصخرة هائلة في موقع البناء، واشتغل الجميع يومياً لمدة سنة تقريبا، وتمكنوا في النهاية من استخدام الديناميت لنسف الصخرة الكبيرة كي يبدأ العمل الفعلي على الملعب، وكان ذلك في عام 1962.

    مارس كانيدو ضغوطا كبيرة لكي تستضيف المكسيك كأس العالم. ودفعت جهوده المضنية وحماسته الشديدة وخططته المتكاملة كلا من أستراليا وكولومبيا واليابان وبيرو لسحب عروض الاستضافة.

     وفي كونجرس الفيفا في طوكيو عام 1964، تمكنت المكسيك من التغلب على المنافس الوحيد المتبقي وهو الأرجنتين، لتنال شرف تنظيم كأس العالم 1970، الذي يقام للمرة الأولى خارج أوروبا وأمريكا الجنوبية.

  • إعلان
    إعلان
  • WORLD CUP-1970-PELEGetty Images

    استضافة تاريخية لمونديال 1970 وإنجاز بيليه

    وقد تألق أزتيكا في استضافة تاريخية خلدتها ذاكرة المستديرة الساحرة بأحداث تاريخية منها "مباراة القرن" التي انتهت بفوز مذهل لإيطاليا بنتيجة 4-3 على ألمانيا الغربية في نصف النهائي، ونجاح جارزينيو بأن يصبح أول لاعب في التاريخ يهز الشباك في كافة أدوار كأس العالم، وتسجيل كارلوس ألبرتو أحد أجمل أهداف البطولة على الإطلاق.

    كما أصبح بيليه في تلك النسخة اللاعب الأول – والأخير حتى الآن – الذي ينال لقب البطولة ثلاثة مرات بفضل نيل البرازيل للقلب البطولة رفع كأس جول ريميه على منصة التتويج.

    وقال الأسطورة كارلوس ألبرتو: "الجو السائد والصخب في المباراة النهائية كان غير معقول. تشعر وكأن المكسيك برمتها أصبحت برازيلية. أمرٌ مدهش ويصعب تصديقه".

    ترك كانيدو منصبه بعد تلك المباراة النهائية، إلا أن الكثيرين كانوا على قناعة بأنه حقق هدفه المنشود: نظّمت المكسيك آنذاك النسخة الأروع من كأس العالم في تاريخ اللعبة الجميلة.

  • TOPSHOT-WORLD CUP-1986-ARG-ENGGetty Images

    مونديال 1986 وتوهج مارادونا

    بعدما حققت تلك النسخة نجاحا منقطع النظير، أصحبت المكسيك عام 1986 أول دولة على الإطلاق تنال شرف تنظيم كأس العالم للمرة الثانية. في هذه المرة، أذهلت المكسيك العالم بأسره.

    ويشهد التاريخ على تألق دييجو مارادونا في مباراة ربع النهائي أمام إنجلترا، قبل أن يسجل ثنائية شخصية ثانية في نصف النهائي بمواجهة بلجيكا.

     أما هدف المباراة النهائية الذي صنعه مارادونا وسجّله خورخي بوروتشاجا، فقد تحوّل إلى لحظة خالدة أخرى بتاريخ البطولة.

    ويبدو مخالفا للمنطق الزعم بأن هناك ملعبا آخرا شهد ولادة لحظات مفصلية في تاريخ كأس العالم وصفحات كتاب فن كرة القدم – على حدّ وصف بيليه – أكثر من هذا المعلم الكروي الشامخ في العاصمة المكسيكية.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FIFA World Cup 2026 Venues - Mexico City StadiumGetty Images

    أحداث تاريخية بملعب أزتيكا

    تابع 132 ألف شخص النزال التاريخي الذي انتهى بفوز الملاكم المحبوب خوليو سيزار شافيز على جريج هوجن في ملعب أزتيكا عام 1993. وكان ذلك ثاني أكبر نزال ملاكمة في التاريخ من جهة عدد الحضور، وربما كان الأول لولا أن عدد المشجعين في النزال بين توني زال وبيلي بريور عام 1941 بلغ 135 ألف لأن حضوره كان مجانيا.

    كما تابع 110 آلاف شخص المنتخب البرازيلي يتقدمه جورجينيو ودونجا وبيبيتو وهو يفوز على الأرجنتين في نهائي كأس العالم تحت 21 سنة بين جنبات هذا الملعب عام 1983.

    أزتيكا هو الملعب الوحيد في العالم الذي استضاف أربع بطولات من تنظيم الفيفا: كأس العالم، وكأس العالم تحت 20 سنة، كأس العالم تحت 17 سنة وكأس القارات.

    فازت الدنمارك في هذا الملعب عام 1971 بلقب بطولة كرة القدم للسيدات، التي سبقت تنظيم كأس العالم للسيدات، وقد شاركت في البطولة أسطورتا التهديف في عالم المستديرة الساحرة النسائية سوزي أوجوستيسن وإليزابيتا فيجنوتو.

    ويوجد في ملعب أزتيكا صفيحتان برونزيتان تكرمان ذكرى "مباراة القرن" و"هدف القرن".

    كما شهد ملعب أزتيكا 6 من أصل المباريات العشر ذات الحضور الجماهيري الأضخم في تاريخ كأس العالم.

إعلان