إعلان
إعلان
main-background

سحر برتغالي فائق الجودة.. كيف تحول النصر لنسخة ريال مدريد المدمرة؟

KOOORA
10 مايو 202609:41
جيسوس ورونالدو وفيليكس

لم يكن ما يحدث داخل النصر السعودي مجرد سلسلة انتصارات عابرة أو صحوة مؤقتة لفريق يملك أسماء كبيرة، بل بدا وكأنه ولادة جديدة لمشروع يبحث عن استعادة الهيبة والسيطرة.

النصر منذ بداية الموسم وهو يسير بقوة نحو تحقيق الألقاب، فقد كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق السوبر المحلي، ولكنه حل وصيفًا بركلات الترجيح أمام الأهلي.

وبات قريبًا بشدة من حسم لقب دوري روشن للمرة الأولى منذ 7 سنوات، بجانب تحقيق دوري أبطال آسيا 2، بعدما وصل للمباراة النهائية.

اقرأ أيضًا.. بعد صدمة الكأس.. هل يشارك هيرنانديز في ديربي النصر؟

كل هذا التوهج يبرهن على العمل الرائع الذي قدمه به البرتغالي جورجي جيسوس، مدرب النصر، ومجموعة الأسماء التي يمتلكها بقيادة مواطنه الأسطورة كريستيانو رونالدو.


إعلان
  • Al-Nassr v Al-Ittihad - Saudi Super Cup Semi FinalGetty Images

    مشروع برتغالي متماسك

    ما يحدث داخل النصر السعودي لم يكن مجرد عمل فني داخل الملعب فقط، بل مشروع متكامل يحمل بصمة برتغالية واضحة، بدأ من القمة مع كريستيانو رونالدو، الذي لعب دورًا محوريًا في إعادة تشكيل هوية النادي خلال الفترة الأخيرة.

    رونالدو لم يكن مجرد قائد داخل المستطيل الأخضر، بل تحول إلى حجر الأساس في المشروع الجديد، بعدما قاد بنفسه تحركات مؤثرة خلف الكواليس، كان أبرزها المكالمة الشهيرة التي مهدت لقدوم جورجي جيسوس لتدريب الفريق، في خطوة غيّرت شكل النصر بالكامل، وأعادت للفريق شخصيته وهيبته المفقودة.

    ولم يتوقف التأثير عند الجهاز الفني، بل امتد إلى سوق الانتقالات، حيث لعب رونالدو دورًا مهمًا في إقناع جواو فيليكس بخوض تجربة اللعب بقميص “العالمي”، ضمن مشروع يبحث عن صناعة فريق أوروبي الهوية داخل الكرة السعودية.

    كما عزز النصر مشروعه بصفقات ثقيلة من الطراز الرفيع، أبرزها التعاقد مع كينجسلي كومان، أحد أسرع وأخطر الأجنحة في أوروبا، إلى جانب المدافع الإسباني إينيجو مارتينيز، في رسالة واضحة بأن النادي لم يعد يفكر فقط في المنافسة المحلية، بل في بناء فريق يمتلك شخصية قارية حقيقية.

    وعلى المستوى الإداري، اكتملت ملامح “المشروع البرتغالي” بتواجد أسماء مقربة من رونالدو، مثل سيماو كوتينيو في منصب المدير الرياضي، وخوسيه سيميدو كرئيس تنفيذي للنادي، وهو الصديق المقرب للنجم البرتغالي، ما منح المشروع حالة من الانسجام والوضوح في الرؤية بين الإدارة والجهاز الفني والنجوم داخل الملعب.

    هذا الترابط بين العناصر الفنية والإدارية خلق نسخة مختلفة من النصر؛ فريق يمتلك شخصية قوية، عقلية انتصار، وهوية واضحة، بعدما تحول من نادٍ يعيش فترات من التذبذب، إلى مشروع متكامل أعاد له الهيبة والرعب داخل المنافسات الكبرى.

  • إعلان
    إعلان
  • FBL-KSA-SHABAB-NASSRGetty Images

    عودة شخصية البطل

    عانى "العالمي" في فترات سابقة من تذبذب واضح على مستوى الشخصية داخل الملعب، حيث كان الفريق يمتلك أسماء كبيرة، لكنه يفتقد أحيانًا للثبات والقدرة على فرض الهيمنة في المواجهات الكبرى.

    ومع وصول جورجي جيسوس، بدأت ملامح مختلفة تظهر على الفريق، ليس فقط من ناحية النتائج، بل في طريقة التعامل مع المباريات الصعبة، والقدرة على العودة تحت الضغط، وفرض شخصية تنافسية قوية.

    هذا التحول يعيد للأذهان ما فعله جوزيه مورينيو مع ريال مدريد بين 2010 و2013، عندما تسلم فريقًا يعاني أوروبيًا ومحليًا، ليعيد إليه عقلية الانتصار والقدرة على تحدي الجميع.

    ولذلك، فإن التشابه بين التجربتين لا يتعلق بالألقاب، بل بكيفية إعادة بناء “هوية البطل”، وهي النقطة التي بدأت تظهر بوضوح في النصر الحالي.

  • TOPSHOT-FBL-ESP-REAL-MADRID-OSASUNAGetty Images

    رونالدو.. القائد المشترك في المشروعين

    وجود كريستيانو رونالدو في قلب المشروعين يمنح المقارنة بُعدًا أكثر إثارة، خاصة أن النجم البرتغالي كان العنصر القيادي الأبرز في ريال مدريد مورينيو، قبل أن يتحول اليوم إلى واجهة المشروع النصراوي الجديد.

    في تجربة ريال مدريد، لعب رونالدو دور القائد الهجومي الذي حسم المباريات الكبرى، وقاد الفريق لاستعادة حضوره محليًا وأوروبيًا، وهو الدور ذاته الذي يقوم به حاليًا مع النصر.

    ولم يعد تأثير رونالدو داخل الملعب فقط، بل امتد إلى بناء المشروع نفسه، عبر مساهمته في استقطاب أسماء كبيرة ودعم الرؤية الفنية والإدارية للنادي.

    وبالتالي، فإن وجوده يمنح النصر عنصرًا مشتركًا مهمًا مع ريال مدريد مورينيو؛ قائد يمتلك عقلية الانتصار، ويؤثر في كل تفاصيل المشروع.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FBL-EUR-C1-BENFICA-TRAININGGetty Images

    المدرسة البرتغالية.. الانضباط قبل الاستعراض

    أحد أبرز أوجه التشابه بين جيسوس ومورينيو يتمثل في المدرسة التدريبية البرتغالية، التي تعتمد بشكل أساسي على الانضباط التكتيكي، والشخصية القوية، والقدرة على إدارة المباريات ذهنيًا.

    النصر الحالي لا يلعب كرة استعراضية طوال الوقت، بل يعتمد على التنظيم والواقعية، مع معرفة دقيقة بمتى يضغط، ومتى يتراجع، وكيف يستغل أخطاء الخصم بأعلى كفاءة ممكنة.

    وهذا بالضبط ما اشتهر به ريال مدريد مورينيو، الذي لم يكن دائم الاستحواذ، لكنه كان مرعبًا في التحولات والهجمات السريعة، ويعرف كيف يقتل المباريات في لحظات قليلة.

    ومن هنا، يبدو أن جيسوس لا يصنع مجرد فريق هجومي، بل يبني فريقًا “قاتلًا” يعرف كيف ينتصر مهما اختلفت ظروف المباراة.

  • Al Shabab v Al Nassr - Saudi Pro LeagueGetty Images

    سلاح مورينيو يظهر في النصر

    على المستوى الفني، تظهر أوجه التشابه بشكل واضح في أسلوب اللعب، خاصة فيما يتعلق بالتحولات السريعة والهجمات المرتدة المنظمة، مع وجود الجناحين كومان وساديو ماني.

    النصر تحت قيادة جيسوس أصبح فريقًا قادرًا على الانتقال من الدفاع للهجوم خلال ثوانٍ، مستفيدًا من السرعات الكبيرة وجودة التحرك في الثلث الأخير.

    اقرأ أيضًا.. يايسله: أحترم رونالدو والعودة إلى أوروبا واردة
    اقرأ أيضًا.. رئيس الهلال: فزنا بأصعب الكؤوس والزعيم لا يشبع من الذهب
    اقرأ أيضًا.. نيفيز: الهلال أضاء حياتي وسنقاتل أمام النصر

    ورغم أن جيسوس يعتمد في أغلب الأحيان على الاستحواذ والضغط العالي، ولكن عندما يترك النصر الكرة ويتجه للتحولات، يصبح فريقًا لا يمكن الاستهانة به، نظرًا للسرعات التي يمتلكها.

    ومع تطور الانسجام بين عناصر النصر، بدأ الفريق يبدو أكثر شراسة وفعالية، وهو ما جعله يتحول إلى منافس مرعب لأي خصم محليًا وقاريًا.

    هذا الأسلوب أعاد للأذهان ريال مدريد مورينيو، الذي كان يُعتبر أحد أخطر فرق العالم في التحولات، بفضل السرعة والحدة الهجومية واستغلال المساحات بأقصى شكل ممكن.



  • إعلان
    إعلان
إعلان