ما يحدث داخل النصر السعودي لم يكن مجرد عمل فني داخل الملعب فقط، بل مشروع متكامل يحمل بصمة برتغالية واضحة، بدأ من القمة مع كريستيانو رونالدو، الذي لعب دورًا محوريًا في إعادة تشكيل هوية النادي خلال الفترة الأخيرة.
رونالدو لم يكن مجرد قائد داخل المستطيل الأخضر، بل تحول إلى حجر الأساس في المشروع الجديد، بعدما قاد بنفسه تحركات مؤثرة خلف الكواليس، كان أبرزها المكالمة الشهيرة التي مهدت لقدوم جورجي جيسوس لتدريب الفريق، في خطوة غيّرت شكل النصر بالكامل، وأعادت للفريق شخصيته وهيبته المفقودة.
ولم يتوقف التأثير عند الجهاز الفني، بل امتد إلى سوق الانتقالات، حيث لعب رونالدو دورًا مهمًا في إقناع جواو فيليكس بخوض تجربة اللعب بقميص “العالمي”، ضمن مشروع يبحث عن صناعة فريق أوروبي الهوية داخل الكرة السعودية.
كما عزز النصر مشروعه بصفقات ثقيلة من الطراز الرفيع، أبرزها التعاقد مع كينجسلي كومان، أحد أسرع وأخطر الأجنحة في أوروبا، إلى جانب المدافع الإسباني إينيجو مارتينيز، في رسالة واضحة بأن النادي لم يعد يفكر فقط في المنافسة المحلية، بل في بناء فريق يمتلك شخصية قارية حقيقية.
وعلى المستوى الإداري، اكتملت ملامح “المشروع البرتغالي” بتواجد أسماء مقربة من رونالدو، مثل سيماو كوتينيو في منصب المدير الرياضي، وخوسيه سيميدو كرئيس تنفيذي للنادي، وهو الصديق المقرب للنجم البرتغالي، ما منح المشروع حالة من الانسجام والوضوح في الرؤية بين الإدارة والجهاز الفني والنجوم داخل الملعب.
هذا الترابط بين العناصر الفنية والإدارية خلق نسخة مختلفة من النصر؛ فريق يمتلك شخصية قوية، عقلية انتصار، وهوية واضحة، بعدما تحول من نادٍ يعيش فترات من التذبذب، إلى مشروع متكامل أعاد له الهيبة والرعب داخل المنافسات الكبرى.