إعلان
إعلان
main-background

سبب التأخر ومفاجأة قد تقلب الموازين.. كيف تعمل لجنة الاستئناف صاحبة زلزال المغرب؟

لؤي محمد
19 مارس 202610:00
Morocco AFCON 2025Getty/Gemini

أثار القرار التاريخي الذي أعلنته لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" موجة واسعة من الجدل، لكن كيف تعمل هذه اللجنة، ومن هم الأعضاء، ولماذا تأخر القرار لمدة شهرين؟

وأعلن كاف مساء الثلاثاء أن لجنة الاستئناف قبلت الطعن الذي تقدم به الاتحاد المغربي لكرة القدم، واعتبر المنتخب السنغالي منسحبًا من نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، ما يعني فوز أسود الأطلس 3-0، ليحصد لقبه الثاني.

يأتي ذلك رغم أن نتيجة المباراة، التي أقيمت يوم 18 يناير الماضي في الرباط، انتهت بفوز أسود التيرانجا بهدف وحيد، سجله بابي جاي، وتسلم بعدها اللاعبون الكأس والميداليات.

قرار لجنة الاستئناف أثار غضبًا كبيرًا لدى السنغال، حيث أعلن اتحاد الكرة هناك تصعيد القضية إلى محكمة التحكيم الرياضي، وبالتالي فإن الأمر لم يُحسم بعد.

اقرأ أيضًا:

صامويل إيتو يعترض على منح اللقب للمغرب بسؤالين

مصطفى حجي: ما حدث يضر بالكرة الأفريقية.. وهذا الشخص "ملك الحماقة"

بالفيديو.. أسطورة منتخب مصر يوجه رسالة للمغرب بعد التتويج الأفريقي

أسطورة السنغال عن تتويج المغرب: ظننتها مزحة!

إعلان
  • من هم أعضاء لجنة الاستئناف؟

    ظلت لجنة الاستئناف التابعة لكاف بعيدة عن أنظار الجمهور، قبل أن تجد نفسها فجأة في بؤرة الضوء، بعد إعلان فوز المغرب إداريًا على السنغال في نهائي كأس أمم أفريقيا. وأصبحت اللجنة هدفًا للانتقادات، بل وحتى لبعض الشكوك والاتهامات بالفساد.

    تشكيلة لجنة الاستئناف، والمتاحة على الموقع الرسمي للكاف، ليست سرية، إذ تتكون من 9 أعضاء من مختلف أنحاء أفريقيا، وتُنشر أسماؤهم علنًا في إطار الشفافية.

    ترأس اللجنة القاضية النيجيرية جاستيس هاريمان، وتضم اللجنة نائب الرئيس فاوستينو مونتيرو من الرأس الأخضر، فيما يأتي في مقدمة الأعضاء، معز نصري من تونس.

    وتشمل قائمة الأعضاء أيضًا كل من موسيس إكانقا من ناميبيا، وحمود بوبي من موريتانيا، ومحمد دجاما من جيبوتي، وأسوجبافي كوملان من توجو، وجاستيس مسونجاما من مالاوي، ولوبامبا هيكتور من جمهورية الكونغو الديمقراطية.

  • إعلان
    إعلان
  • من الذي اتخذ القرار؟

    لكن، ورغم تداول أسماء جميع الأعضاء على وسائل التواصل الاجتماعي، شدد أحد المتخصصين في القانون الرياضي الأفريقي في حديثه لـRMC Sport على أن "ليس جميعهم شاركوا في اتخاذ القرار" الخاص بنهائي المغرب والسنغال.

    وكما هو الحال في باقي القضايا التي تنظر فيها هذه الهيئة، تقوم فرق قانونية مساندة والإدارة القانونية داخل الكاف، المكونة من خبراء قانونيين، بإعداد الملفات بشكل مفصل، وجمع كل العناصر اللازمة من وثائق وبيانات ولوائح.

    بعد ذلك، يتلقى أعضاء مجلس الاستئناف دعوات عبر البريد الإلكتروني للمشاركة في قضية محددة، ويحق لكل عضو تأكيد توفره أو اعتذاره.

    وعند توفر النصاب القانوني، أي 3 أعضاء على الأقل، يمكن للمجلس الاجتماع والبت في القضية، مع دراسة جميع العناصر المقدمة من الأطراف المعنية.

    ومن أجل حمايتهم من أي استهداف، لا يتم الكشف عن أسماء الأعضاء المشاركين فعليًا في اتخاذ القرار.

  • هل يمارس كاف ضغوطًا على أعضاء لجنة الاستئناف؟

    في ظل اتهامات بعض الجماهير السنغالية ومسؤولين رسميين بوجود فساد داخل الكاف، يؤكد مصدر مطّلع على الجوانب التأديبية في الكرة الأفريقية لـRMC Sport  أنه "لم تُمارَس أي ضغوط بأي شكل من الأشكال على مجلس الاستئناف عند اتخاذ قراراته".

    وبحسب هذا المصدر، فإن استقلالية الأعضاء أمر أساسي، مضيفًا: "ما الفائدة من اختيار خبراء قانون من مختلف أنحاء إفريقيا إذا كان سيتم فرض القرارات عليهم؟".

    ومع ذلك، أشار المصدر إلى نقطة سلبية، وهي أن الكاف، برئاسة باتريس موتسيبي، لم تدافع علنًا عن أعضاء المجلس، الذين تعرضت أسماؤهم للتداول على وسائل التواصل، رغم أن بعضهم لم يشارك في القرار.

    هذا الغياب للدعم وضع، بحسب المصدر، "هدفًا على ظهور" بعض الأعضاء الذين لا علاقة لهم بالحكم الصادر.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • هل التأخير بين النهائي وإعلان القرار فضيحة؟

    شهد نهائي البطولة توقفًا طويلًا بعد انسحاب عدد من لاعبي السنغال إلى غرف الملابس احتجاجًا على ركلة جزاء احتُسبت لصالح المغرب، قبل أن تُستأنف المباراة وتنتهي بفوز السنغال بعد التمديد.

    وبعد أيام قليلة، أصدرت اللجنة التأديبية في الكاف قرارًا أوليًا عقب الطعن الفني الذي تقدم به الاتحاد المغربي، ثم ساد الصمت حتى صدور البيان الرسمي يوم الثلاثاء.

    ووفقًا لـRMC Sport، فإن هذا التأخير ليس مفاجئًا ولا فضيحة، إذ يتطلب الأمر احترام المهل القانونية، ومنح الأطراف الوقت الكافي للتحضير لمرحلة الاستئناف.

    وأوضح المصدر "إنه ملف كبير وحساس جدًا، ومن الطبيعي أن يُمنح الجميع وقتًا كافيًا للتفكير، فلا أحد يريد التسرع".

  • كيف تتخذ اللجنة قراراتها؟

    بعد استلام جميع وثائق الملف، كما في قضية نهائي "أسود الأطلس" و"أسود التيرانجا"، يقوم الأعضاء بدراسة النصوص المرجعية، مثل لوائح كأس أمم أفريقيا، والقانون التأديبي للكاف، وقوانين اللعبة الصادرة عن المجلس الدولي لكرة القدم. ثم يستمع المجلس إلى مرافعات الأطراف المختلفة.

    وعند سؤاله عن مزاعم عدم منح الاتحاد السنغالي فرصة للدفاع عن نفسه، كما صرّح أمينه العام عبد الله سو، نفى المصدر ذلك بشكل قاطع، مؤكدًا أن "الإجراءات تعتمد على مبدأ المواجهة بين الأطراف، ولا يمكن حرمان أي طرف من عرض حججه".

    وفي نهاية المداولات، ينسحب الأعضاء للتشاور قبل اتخاذ قرار جماعي يتم إبلاغه لجميع الأطراف المعنية.

  • إعلان
    إعلان
  • هل يعود اللقب للسنغال؟

    في هذه القضية اتخذ المجلس قرارًا غير مسبوق. واعترف المصدر القانوني بدهشته من الحكم، خاصة أن المباراة اكتملت رغم التوقف المؤقت.

    وقال "نحن نعرف كرة القدم جيدًا، المباراة انتهت، الحكم أطلق صافرة النهاية، وتم تسليم الكأس، فلماذا إعادة تفسير ما حدث؟ إنه أمر مؤسف".

    وتساءل أيضًا عما إذا كان أعضاء المجلس قد اكتفوا بالاستناد إلى مواد محددة من لوائح البطولة، دون التوسع في تطبيق القوانين التأديبية أو قوانين اللعبة، مشيرًا إلى أن القرار في النهاية يعتمد على تفسير النصوص والوثائق المقدمة.

    وبناءً على ذلك، فإن اللجوء المرتقب من الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضية قد يقلب المعطيات مجددًا، ويؤدي إلى تثبيت تتويج السنغال، وبالتالي إلغاء قرار مجلس الاستئناف، في مفاجأة جديدة.

    ومن المنتظر أن يصدر الحكم النهائي عن الهيئة الموجودة في لوزان، والذي قد يشكل سابقة قانونية يُحتذى بها مستقبلًا.

إعلان