إعلان
إعلان
main-background

خطيئة بيريز الكبرى.. هكذا دمر ريال مدريد شبيه فليك

حسين حمدي
26 أبريل 202609:15
Real Madrid CF v FC Bayern München - UEFA Champions League 2025/26 Quarter-Final First LegGetty Images

تحت سماء العاصمة التي لم تعد تبتسم لهتافات "هلا مدريد"، يجد الريال نفسه في مهب ورطة كبرى، حيث لم يكن أشد المتشائمين في "سانتياجو برنابيو" يتوقع أن ينتهي الموسم الحالي بهذا المشهد المأساوي: خروج مرير من كأس ملك إسبانيا، ضياع السوبر الإسباني، وتوديع حزين لدوري أبطال أوروبا المسابقة المفضلة للنادي، فضلا عن فجوة الـ11 نقطة التي تفصله عن صدارة الليجا.

إنها ليست مجرد عثرة جواد، بل هي زلزال يضرب أركان المشروع المدريدي، ويضع أصابع الاتهام مباشرة نحو شخص واحد هو الرئيس التاريخي فلورنتينو بيريز.

إعلان
  • مقصلة الرئيس

    لقد اعتاد بيريز على لعب دور "المنقذ" وصانع الأمجاد، لكنه في هذا الموسم بدا وكأنه يطلق النار على أقدام ناديه بقرارات انتحارية.

    لطالما عانى ريال مدريد من سياسة "الرئيس والمقصلة"، حيث تتحول رؤوس المدربين إلى قرابين لإرضاء غضب الجماهير أو تغطية عيوب الإدارة.

    هذه اللعنة التي ضربت رافائيل بينيتيز، وسانتياجو سولاري، وجولين لوبيتيجي، عادت لتطل برأسها من جديد، ولكن هذه المرة كان الضحية هو الابن البار والرهان المستقبلي تشابي ألونسو.

  • إعلان
    إعلان
  • إقالة غير منطقية

    في منتصف الموسم الحالي، وبينما كان الفريق لا يزال يمتلك الأمل في المنافسة، اتخذ بيريز قرارا صادما بإقالة ألونسو بعد 34 مباراة فقط.

    لغة الأرقام تقول إن ألونسو لم يكن فاشلا؛ فقد حقق الفوز في 24 مباراة، وتعادل في 4، وخسر 6 فقط. هذه الأرقام، لو وضعت في ميزان المنطق الرياضي، لكانت كفيلة بمنحه الثقة لاستكمال مشروع بدأه بجدية في كأس العالم للأندية 2025.

    لكن منطق "البرنابيو" تحت قيادة بيريز لا يعترف بالصبر، بل يطالب بالنتائج الفورية والهدوء داخل غرف الملابس، حتى لو كان ذلك على حساب الاستقرار الفني.

  • Atletico de Madrid v FC Barcelona - UEFA Champions League 2025/26 Quarter-Final Second LegGetty Images

    مقارنة محرجة

    المفارقة المذهلة التي توضه أصابع الاتهام إلى بيريز بشأن الموسم الصقري تظهر عند مقارنة بين ما فعله فلورنتينو بمشروع ألونسو وتصرف غريمه التقليدي برشلونة مع مشروع هانز فليك.

    في الموسم الماضي، مر الألماني هانز فليك بظروف مشابهة تماما لما حدث لألونسو؛ حقق مع برشلونة في أول 34 مباراة له نفس أرقام تشابي بالضبط (24 فوزا، 4 تعادلات، و6 هزائم).

    لكن الفارق الجوهري كان في عقلية الإدارة؛ فبينما قرر بيريز إشهار سيف الإقالة، اختارت إدارة برشلونة بقيادة خوان لابورتا مواصلة الرهان على فليك.

    وحصد البارسا نتيجة مذهلة عقب مواصلة الرهان على مشروع فليك، حيث انفجر البارسا في النصف الثاني من الموسم، ليحصد لقب الدوري وكأس الملك والسوبر الإسباني، ويصل لنصف نهائي الأبطال.

    اقرأ أيضا: ريال مدريد يعلن التشخيص الأولي لإصابة مبابي

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • Liverpool FC v Real Madrid C.F. - UEFA Champions League 2025/26 League Phase MD4Getty Images

    انتصار النجوم على ألونسو

    كان الفارق بين ريال مدريد وبرشلونة في الليجا وقت رحيل ألونسو يبغ 5 نقاط فقط بعد مرور 18 جولة.

    هذا الفارق ليس مستحيلا في عالم كرة القدم، خاصة مع بقاء ما يزيد عن دور كامل من المسابقة، جيث كان هناك وقت كاف لإعادة تنظيم الصفوف وتصحيح المسار.

    لكن يبدو أن كواليس غرف الملابس كانت هي المحرك الحقيقي لقرار بيريز ضد ألونسو، حيث لم تكن النتائج هي الجرم الوحيد للمدرب السابق في أعين الرئيس، بل كانت "هيبته" التي اصطدمت بنجوم الفريق، إذ اختار فلورنتينو، كعادته، الانتصار لسطوة اللاعبين على حساب سلطة المدرب.

    كان الصدام بين ألونسو والنجم البرازيلي فينيسيوس جونيور سرا معلنا للجميع في "سانتياجو برنابيو"، ووصلت ذروته عند استبدال النجم البرازيلي في كلاسيكو الدور الأول من الليجا، وهو الموقف الذي كشف عن تصدع كبير في العلاقة.

    وبدلا من حماية المدرب الذي يحاول فرض الانضباط والمنظومة الجماعية، انحاز بيريز لسطوة النجوم على غرفة الملابس، مما أدى لتدهور النتائج لاحقا وفقدان الفريق لبوصلته الفنية.

  • ضحية جديدة

    اليوم، يجد ألفارو أربيلوا نفسه أمام نفس المقصلة، بعد أن تسلم المهمة في ظروف ليس مثالية بمنتصف الموسم، دون أن يبرم صفقة واحدة من اختياره، وهو الآن يساق إلى الذبح الكروي.

    تشير كل التقارير الإسبانية إلى إقالة أربيلوا بنهاية الموسم بسبب الخروج بصفر كبير من الألقاب، دون أدنى اعتبار للظروف التي عمل فيها أو الوقت الضيق الذي أتيح له.

    وبالنظر إلى خبرات أربيلوا في عالم التدريب فإن نجاح المدرب الإسباني في هذه الظروف أن يحصد بطولة كبرى مع الريال كان أشبه بمعجزة، لكن بيريز وضع نجم الريال السابق في وجه المدفع، وهو الآن يخسر بنسبة كبيرة فرصه في قيادة الملكي مستقبلا بعد أن يعزز خبراته التدريبية.

    لقد تحول ريال مدريد إلى محرقة للمدربين، وبات واضحا أن بيريز، في محاولته للسيطرة على كل شيء، بدأ يفقد القدرة على بناء مشروع مستدام، ليترك الفريق يواجه مصيرا مجهولا خلف غبار موسم صفري قد يكون بداية لنهاية حقبة السيطرة الملكية في أوروبا.

  • إعلان
    إعلان
إعلان