إعلان
إعلان
main-background

حين حبس العالم أنفاسه.. كيف كاد "مارادونا السعودية" أن يخطف عرش هدف القرن؟

KOOORA
13 يونيو 202612:52
هدف سعيد العويران التاريخيai - Gemini

في تاريخ كأس العالم، هناك أهداف تتحول إلى مجرد أرقام في سجلات البطولة، وأخرى تعيش لعقود طويلة لأنها غيرت نظرة العالم إلى أصحابها.

وبينما يحتفظ الأرجنتيني دييجو مارادونا بهدفه الأسطوري في شباك إنجلترا عام 1986 بمكانة خاصة في ذاكرة الجماهير، كان هناك هدف آخر جاء بعد ثمانية أعوام فقط، جعل العالم يقف مدهوشًا أمام لاعب سعودي قادم من آسيا.

ذلك اللاعب كان سعيد العويران، وذلك الهدف كان في مرمى بلجيكا خلال مونديال 1994، الهدف الذي منح صاحبه لقب "مارادونا العرب" وكاد أن ينتزع الأضواء من واحدة من أشهر لقطات كرة القدم عبر التاريخ.

إعلان
  • FBL-US-WC1994-SAUDI ARABIA-BELGIUMGetty Images

    هدف تاريخي

    دخل المنتخب السعودي نهائيات كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة وهو يخوض المشاركة الأولى في تاريخه بالمونديال، وسط توقعات متواضعة من أغلب المتابعين.

    وخسر الأخضر مباراته الأولى أمام هولندا بنتيجة (1-2)، قبل أن يجد نفسه مطالبًا بتحقيق نتيجة إيجابية أمام بلجيكا من أجل الحفاظ على آماله في التأهل.

    وفي تلك اللحظة، لم يكن أحد يتوقع أن تشهد الدقيقة الخامسة من المباراة واحدة من أعظم لحظات كأس العالم.

    وفي الدقيقة الخامسة من مواجهة السعودية وبلجيكا يوم 29 يونيو 1994، حصل سعيد العويران على الكرة داخل نصف ملعب منتخب بلاده.

    لم يكن هناك ما يوحي بأن ما سيحدث بعد ذلك سيبقى حاضرًا في ذاكرة كرة القدم لعقود طويلة.

    استلم العويران الكرة بالقرب من دائرة المنتصف، وانطلق بسرعة كبيرة متجاوزًا لاعبي بلجيكا الواحد تلو الآخر، قبل أن يشق طريقه نحو منطقة الجزاء وسط محاولات يائسة لإيقافه.

    وخلال رحلة استثنائية امتدت لأكثر من 70 مترًا، تخلص النجم السعودي من عدة مدافعين، ثم وضع الكرة بهدوء داخل الشباك البلجيكية في لقطة بدت وكأنها خرجت من شريط لأعظم أهداف كرة القدم.

  • إعلان
    إعلان
  • عندما توقف العالم للمشاهدة

    الهدف لم يكن مهمًا للسعوديين فقط، بل أصبح حديث الصحافة العالمية في اليوم التالي مباشرة.

    الصحف الأوروبية والأمريكية خصصت مساحات واسعة للحديث عن المهاجم السعودي المجهول بالنسبة للكثيرين آنذاك، بينما بدأت المقارنات تظهر سريعًا مع هدف مارادونا الأسطوري ضد إنجلترا.

    التشابه كان واضحًا بصورة أذهلت المتابعين؛ انطلاقة طويلة من منتصف الملعب، مراوغات متتالية، قدرة مذهلة على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، ثم لمسة أخيرة أنهت المهمة بنجاح.

    ومن هنا وُلد لقب "مارادونا العرب"، وهو اللقب الذي ظل ملازمًا لسعيد العويران حتى يومنا هذا.



  • WC94-SAUDI ARABIA-BELGIUMGetty Images

    أكثر من مجرد هدف

    القيمة الحقيقية للهدف لم تكن جمالية فقط، لأن بفضل تلك اللقطة، حقق المنتخب السعودي انتصارًا تاريخيًا على بلجيكا بنتيجة (1-0)، ليبقي على آماله قائمة في التأهل إلى الدور الثاني.

    وفي المباراة التالية، فاز الأخضر على المغرب بنتيجة (2-1)، ليحصد ست نقاط ويتصدر مجموعته متفوقًا على هولندا وبلجيكا والمغرب.

    وبذلك أصبح المنتخب السعودي أول منتخب عربي آسيوي يتصدر مجموعة في كأس العالم، كما حقق أفضل إنجاز في تاريخه بالوصول إلى دور الـ16، وهو الإنجاز الذي لم يتكرر حتى الآن.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • Belgian defender Philippe Albert (4) tries to blocGetty Images

    منافسة مباشرة مع مارادونا

    مع مرور السنوات، لم يختفِ هدف العويران من الذاكرة العالميةK وعندما أطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" استفتاء اختيار أجمل هدف في تاريخ كأس العالم خلال عام 2002، كان هدف سعيد العويران حاضرًا بين أبرز المرشحين.

    اقرأ أيضًا.. أكثر من مجرد بطولة.. مونديال 2026 يرسم مستقبل المنتخب السعودي

    ورغم أن هدف مارادونا أمام إنجلترا حسم الصدارة بفارق كبير، فإن هدف النجم السعودي ظل ضمن قائمة النخبة التي يشار إليها باستمرار عند الحديث عن أجمل أهداف البطولة.

    كما اختارته العديد من المؤسسات الرياضية العالمية ضمن أفضل الأهداف الفردية التي شهدتها نهائيات كأس العالم على الإطلاق.

إعلان