إعلان
إعلان
main-background

أكثر من مجرد بطولة.. مونديال 2026 يرسم مستقبل المنتخب السعودي

KOOORA
13 يونيو 202607:02
Saudi Arabia v Senegal - International FriendlyGetty Images

في الظروف الطبيعية، يُنظر إلى كأس العالم باعتباره بطولة لقياس قوة المنتخبات وتحقيق الإنجازات، لكن بالنسبة للمنتخب السعودي، تبدو نسخة 2026 أكثر أهمية من مجرد مشاركة جديدة في أكبر محفل كروي على وجه الأرض.

الأخضر يدخل البطولة وهو يقف عند مفترق طرق حقيقي، بعد أشهر مضطربة شهدت تغييرات فنية وإدارية عديدة، لتتحول مباريات المونديال المقبلة إلى اختبار شامل قد يحدد شكل المنتخب السعودي لسنوات قادمة، سواء على مستوى الجهاز الفني أو المشروع الرياضي بالكامل.

إعلان
  • FBL-ARAB-CUP-2025-KSA-JORGetty Images

    قرار جريء قبل المونديال

    قبل أقل من شهرين فقط على انطلاق كأس العالم، فاجأ الاتحاد السعودي الجميع بقرار إقالة الفرنسي هيرفي رينارد وتعيين اليوناني جورجيوس دونيس لقيادة المنتخب في توقيت بالغ الحساسية.

    وجاء القرار بعد معسكر مارس الكارثي الذي شهد خسارة ثقيلة أمام مصر برباعية نظيفة، قبل السقوط أمام صربيا بنتيجة 1-2، وهي نتائج أثارت حالة من القلق حول قدرة المنتخب على الظهور بصورة مشرفة في المونديال.

    اقرأ أيضًا..الإعلام السعودي: العبث يسيطر على المغرب والتفوق ضد البرازيل صعب!

    وكانت المغامرة كبيرة بكل المقاييس، فدونيس لم يحصل على الوقت الكافي لبناء مشروعه أو تطبيق أفكاره بشكل كامل، بل وجد نفسه مطالبًا بتحقيق نتائج فورية في أصعب بطولة ممكنة.

    ومع ذلك، نجح المدرب اليوناني خلال فترة قصيرة في إعادة جزء من الثقة للجماهير السعودية، بعدما ظهر المنتخب بصورة أفضل خلال المباريات الودية الأخيرة.

  • إعلان
    إعلان
  • Team Saudi Arabia Airport Arrival - FIFA World Cup 2026Getty Images

    دونيس لا يدافع عن نفسه فقط

    قد يعتقد البعض أن دونيس يخوض كأس العالم بحثًا عن إنجاز شخصي أو بداية قوية مع الأخضر، لكن الواقع يبدو أكثر تعقيدًا من ذلك.

    فالمدرب اليوناني لا يدافع عن مستقبله وحده، بل عن القرار الذي اتخذه الاتحاد السعودي بالتعاقد معه في هذا التوقيت الصعب، وهو قرار تعرض لانتقادات واسعة منذ الإعلان عنه.

    وفي حال نجح المنتخب في تقديم بطولة جيدة أو تحقيق نتائج إيجابية، فإن دونيس سيكسب ثقة الشارع الرياضي، وسيحصل على فرصة حقيقية لمواصلة مشروعه حتى كأس آسيا وما بعدها.

    أما إذا جاءت النتائج مخيبة للآمال، فقد يتحول المدرب إلى أول ضحايا الإخفاق، خاصة أن تعيينه كان مرتبطًا أساسًا بتحقيق رد فعل سريع وإنقاذ صورة المنتخب قبل فوات الأوان.

  • مستقبل الإدارة على المحك

    الأمر لا يتعلق بالمدرب فقط، بل يمتد إلى مسؤولي الاتحاد السعودي أنفسهم، الذين وضعوا جزءًا كبيرًا من رصيدهم في هذا القرار.

    فالإدارة الحالية تعرضت خلال السنوات الأخيرة لانتقادات عديدة بسبب تراجع نتائج بعض المنتخبات الوطنية، إلى جانب الإخفاق في عدد من الملفات الفنية التي أثارت الجدل داخل الوسط الرياضي.

    لذلك فإن أي نجاح في كأس العالم سيمنحها فرصة لاستكمال خططها المستقبلية والعمل بهدوء على بناء المنتخب للفترة المقبلة.

    لكن في المقابل، فإن الخروج بصورة سلبية أو التعرض لنتائج قاسية قد يفتح الباب أمام تغييرات إدارية واسعة، خصوصًا في ظل ارتفاع سقف التوقعات والطموحات لدى الجماهير السعودية.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • Saudi Arabia v Senegal - International FriendlyGetty Images

    المونديال الذي سيحدد كل شيء

    قد يعتقد البعض أن دور المجموعات سيكون مجرد ثلاث مباريات أمام أوروغواي وإسبانيا والرأس الأخضر، لكن الواقع يشير إلى أن ما سيحدث خلال تلك المواجهات قد يترك تأثيرًا يمتد لسنوات.

    فالأخضر لا يلعب فقط من أجل التأهل إلى الدور التالي، بل من أجل تثبيت هوية فنية جديدة، وإثبات أن التغييرات الأخيرة كانت خطوة في الاتجاه الصحيح.

    اقرأ أيضًا.. مدير الاتحاد السابق: "الكذب" سبب أزمات حمد الله.. وتعرض للظلم في جدة!

    كما أن البطولة تمثل فرصة لتقييم جيل كامل من اللاعبين الذين يُنتظر منهم قيادة المنتخب خلال السنوات المقبلة، ومعرفة مدى قدرتهم على التعامل مع الضغوط في أعلى المستويات.

    وبين مستقبل دونيس، واستمرار مسؤولي الاتحاد، وهوية المنتخب في السنوات المقبلة، تبدو البطولة أكبر من مجرد مشاركة عادية في المونديال.

    ولهذا السبب، فإن كل دقيقة سيخوضها الأخضر في الولايات المتحدة ستكون محملة بمعانٍ تتجاوز حدود النتائج والأرقام، لأن ما سيحدث هناك قد يرسم ملامح المنتخب السعودي لفترة طويلة قادمة.

إعلان