إعلان
إعلان
main-background

حكاية لا تُصدق.. مدرب ينام خلال نصف نهائي كأس العالم!

كريم مليم
23 مايو 202609:48
FBL-WC-2026-US-GLOBAL-CITIZENGetty Images

هناك مشاهد تبقى عالقة في ذاكرة كرة القدم بسبب غرابتها الشديدة، خاصة تلك المرتبطة بالمدربين. فمن الصعب نسيان اللقطة الشهيرة في بطولة أمم أوروبا 2016، عندما التقطت الكاميرات مدرب ألمانيا السابق يواكيم لوف وهو يضع يده داخل سرواله ثم يشم أصابعه، في واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في عالم كرة القدم.

لكن، رغم غرابة تلك الواقعة، فإن ما حدث في كأس العالم 1930 يبدو أكثر جنونًا وإثارة للدهشة. كيف يمكن لمدرب أن يغفو في منتصف مباراة بنصف نهائي كأس العالم؟

إعلان
  • حادثة لا تُصدق في أول نسخة للمونديال

    وقعت هذه القصة الغريبة خلال النسخة الأولى من كأس العالم، التي استضافتها أوروجواي عام 1930. في ذلك الوقت، كانت كرة القدم مختلفة تمامًا عما نعرفه اليوم، سواء من حيث التنظيم أو الأجهزة الفنية والطبية المصاحبة للمنتخبات.

    وكان منتخب الولايات المتحدة الأمريكية يواجه منتخب الأرجنتين في نصف نهائي البطولة بمدينة مونتيفيديو، في مباراة تاريخية يسعى خلالها الطرفان إلى بلوغ أول نهائي في تاريخ كأس العالم، وذلك حسبما أفادت صحيفة "سبورت".

    وخلال اللقاء، تعرض المهاجم الأمريكي جيمس براون لإصابة استدعت تدخّل الجهاز الفني بشكل عاجل. لكن في تلك الحقبة، لم تكن المنتخبات تمتلك الطواقم الطبية الضخمة الموجودة حاليًا، حيث كان المدرب يؤدي أدوارًا متعددة تتجاوز حدود التدريب.

  • إعلان
    إعلان
  • WORLD CUP-1950-BRA-URUGetty Images

    المدرب والطبيب في الوقت نفسه

    في العصر الحالي، تضم مقاعد البدلاء عددًا هائلًا من المختصين، من محللي الأداء ومدربي اللياقة إلى الأطباء وأخصائيي العلاج الطبيعي والمساعدين الفنيين. أما في ثلاثينيات القرن الماضي، فكان المدرب مضطرًا للقيام بكل شيء تقريبًا بنفسه.

    ولهذا السبب، اندفع بوب ميلار، مدرب المنتخب الأمريكي آنذاك، إلى أرضية الملعب حاملًا حقيبة الإسعافات الأولية من أجل علاج لاعبه المصاب. لكن، وفي لحظة ارتباك، سقطت الحقيبة من يده وتناثرت محتوياتها على الأرض.

    في البداية، بدا الأمر عاديًا وغير مثير للانتباه، قبل أن تقع المفاجأة الصادمة؛ إذ سقط ميلار فجأة على أرض الملعب، وغرق في نوم عميق وسط ذهول الجميع، وذلك حسبما أفادت صحيفة "سبورت".

  • 1930 WORLD CUP FINALGetty Images

    الكلوروفورم وراء الحادثة

    بحسب الروايات المتداولة آنذاك، كانت حقيبة المدرب تحتوي، إلى جانب الضمادات والكريمات والأدوات الطبية البسيطة، على زجاجة من مادة الكلوروفورم.

    وعندما انحنى ميلار لالتقاط الأدوات المتناثرة، استنشق كمية من المادة المتسربة على الأرض، ليخسر معركته مع تأثيراتها الكيميائية بشكل فوري، ويسقط نائمًا وسط الملعب بطريقة أثارت دهشة اللاعبين والجماهير.

    واضطر لاعبو المنتخب الأمريكي إلى حمل مدربهم خارج أرضية الميدان حتى يستعيد وعيه، بينما واصل الفريق المباراة وسط حالة من الفوضى والارتباك.

    أما اللاعب المصاب، جيمس براون، فقد تعافى لاحقًا، لكن منتخب بلاده لم ينجُ من قسوة النتيجة، بعدما تلقى هزيمة ثقيلة بنتيجة 6-1 أمام المنتخب الأرجنتيني.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • United States Coach Mauricio Pochettino Press Conference After 2026 World Cup DrawGetty Images

    من ميلار إلى بوكيتينو

    وبعد مرور ما يقرب من قرن كامل على تلك الواقعة الغريبة، تعود الولايات المتحدة الأمريكية مجددًا إلى دائرة الضوء، باعتبارها إحدى الدول المستضيفة لكأس العالم 2026.

    ويقود المنتخب الأمريكي حاليًا المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، وسط طموحات كبيرة بتحقيق مشاركة تاريخية على أرضه وبين جماهيره.

    ورغم تطور كرة القدم الأمريكية عبر العقود، فإن أفضل إنجاز حققه المنتخب في كأس العالم لا يزال مرتبطًا بنسخة 1930، البطولة التي شهدت قصة بوب ميلار والكلوروفورم، واحدة من أغرب الحوادث في تاريخ المونديال.

    وسيكون الوصول إلى نصف النهائي في نسخة 2026 تحديًا بالغ الصعوبة بالنسبة للمنتخب الأمريكي، لكن الآمال تبقى قائمة في تجاوز دور المجموعات وتقديم مشوار قوي في الأدوار الإقصائية، خاصة في ظل امتلاكه جيلًا موهوبًا وطموحات كبيرة بقيادة بوكيتينو.

إعلان