إعلان
إعلان
main-background

حكاية كولومبيا.. هل يعيد دياز "صناع القهوة" إلى أمجاد 2014؟

خالد محمود
06 يونيو 202616:46
Luis Diaz Colombia 2026Getty Images

تتأهب نهائيات كأس العالم 2026 لاستقبال واحد من أكثر المنتخبات إثارة وشغفًا في أمريكا الجنوبية، وهو منتخب كولومبيا "لوس كافيتيروس"، الذي يبحث عن كتابة تاريخ جديد على الأراضي المونديالية بعد أن حل ثالثًا في التصفيات اللاتينية الشاقة. وتأتي هذه المشاركة مدفوعة برغبة عارمة في محو خيبة أمل الغياب عن النسخة الماضية في قطر، وإعادة إحياء الأمجاد الفنية التي ميزت الفريق تحت قيادة مدربه الجديد القديم.

وتدور القصة الكولومبية في هذا المونديال حول نجمين بارزين يمثلان حديقة الإبداع للفريق؛ الأول هو لويس دياز، الذي يدخل المونديال الأول في مسيرته وهو في أوج عطائه الفني والبدني، والثاني هو القائد المخضرم خاميس رودريجز، الفتى الذهبي لمونديال 2014، والذي يبحث عن "رقصة أخيرة" فوق المسرح العالمي الأكبر. وقد ساهم هذا الثنائي بشكل مباشر في 60.7% من أهداف كولومبيا في التصفيات (سجلا وصنعا 17 هدفًا من أصل 28)، كما قادا الفريق لنهائي كوبا أمريكا 2024 التي نال فيها خاميس لقب أفضل لاعب في البطولة.

إعلان
  • James RodriguezGetty Images

    فلسفة لورينزو الفنية

    رغم القيمة الفنية الهائلة للقائد رودريجز البالغ من العمر 34 عامًا، والذي ساهم تاريخيًا في 10 أهداف من أصل 18 سجلتها كولومبيا في المونديال هذا القرن، إلا أن جاهزيته البدنية تثير القلق؛ فاللاعب الذي ينتهي عقده مع مينيسوتا يونايتد الأمريكي في 30 يونيو الجاري لم يخض سوى 8 مباريات هذا العام (منها مباراتان كأساسي)، وظهر مفتقدًا للياقة المباريات في وديتي كرواتيا وفرنسا في مارس الماضي، لدرجة دخوله المستشفى لثلاثة أيام بسبب الجفاف بعد لقاء فرنسا.

    هذا الوضع البدني يبرر فلسفة المدير الفني الأرجنتيني نستور لورينزو (60 عامًا)، الذي عمل كمساعد للمدرب الشهير خوسيه بيكرمان قبل أن يتولى قيادة كولومبيا في 2022، حيث يعترف لورينزو بأن قائده "بات يركض أقل ويفكر أكثر الآن". ولذلك، يبني لورينزو خطته على إحاطة خاميس بـ "المقاتلين" الذين يبذلون جهدًا مضاعفًا لاستعادة الكرة، مثل الجناح جون آرياس الذي يوظف كلاعب رقم 8 للقيام بالأدوار الدفاعية الصعبة والتغطية خلف القائد الذي صنع 56 فرصة في التصفيات (ضعف أي لاعب آخر في القارة). ستكون هذه المنظومة تحت اختبار قاسٍ؛ إذ ستخوض كولومبيا أول مباراتين في المرتفعات بالمكسيك، والثالثة في طقس ميامي شديد الحرارة.

  • إعلان
    إعلان
  • Luis Diaz Colombia 2026Getty Images

    نقاط القوة

    تكمن القوة الضاربة للمنتخب الكولومبي في التحولات الهجومية السريعة بفضل المهارة والسرعة الفائقة لنجم بايرن ميونخ الألماني  دياز (29 عامًا)، الذي يعيش موسمًا استثنائيًا في ألمانيا سجل فيه 26 هدفًا وصنع 23. وسجلت كولومبيا 7 أهداف من هجمات مرتدة سريعة في التصفيات، وهو رقم يتفوق بأربعة أهداف كاملة على أي منتخب آخر في أمريكا الجنوبية.

    إلى جانب قطار دياز السريع، يستفيد المنتخب الكولومبي من عامل "الاستقرار الثابت"؛ حيث خاض الفريق مبارياته الأخيرة بتشكيلة متجانسة ومتفاهمة إلى حد كبير، ولن يتأثر اللاعبون بحرارة الطقس في الولايات المتحدة، مستندين أيضًا إلى دعم جماهيري جارف ومتوقع من الجالية الكولومبية الضخمة المقيمة هناك.

  • FBL-WC-2026-COL-TRAININGGetty Images

    نقاط الضعف

    رغم المسيرة الأسطورية السابقة للفريق والتي شهدت رقمًا قياسيًا محليًا بخوض 28 مباراة متتالية دون هزيمة (منها 25 تحت قيادة لورينزو تضمنت الفوز على ألمانيا وإسبانيا والبرازيل)، إلا أن نبرة الشك تزايدت في الفترة الأخيرة. فقد ظهرت كولومبيا بشكل باهت غير معتاد في وديتي مارس؛ حيث اخترق الهجوم الفرنسي الدفاعات الكولومبية بسهولة، بينما كشف المنتخب الكرواتي عن ثغرات واضحة في الخط الخلفي.

    وتتجسد المخاوف في مركز حراسة المرمى؛ حيث لا يبث الحارس المخضرم كاميلو فارجاس (37 عامًا)، المحترف في المكسيك، الثقة الكاملة في نفوس مدافعيه بشكل دائم. وعلى الصعيد الهجومي، لا يزال مركز المهاجم الصريح  يمثل معضلة؛ فرغم تألق لويس سواريز (28 عامًا) وتسجيله 38 هدفًا مع سبورتنج لشبونة هذا الموسم، منها سوبر هاتريك في شباك فنزويلا بالتصفيات، إلا أنه لم يثبت أقدامه تمامًا بعد كخيار أساسي دائم لا غنى عنه.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • ColombiaGetty Images

    رحلة التصفيات التاريخية والمجد المونديالي المنتظر

    تأهلت كولومبيا إلى هذا المونديال بعد مسيرة حافلة؛ بدأت بقوة وإبحار آمن عقب الخسارة في مباراة واحدة فقط من أول 10 مواجهات (شملت الفوز على العملاقين البرازيل والأرجنتين)، ورغم مرحلة فراغ مرعبة شهدت صيامًا عن الفوز لست مباريات متتالية هزت ثقة الجماهير، إلا أن رفاق دياز حسموا بطاقة التأهل بالفوز على بوليفيا (3-0) في الجولة قبل الأخيرة.

    وتسعى كولومبيا في هذه النسخة لتكرار أو تجاوز أفضل إنجازاتها التاريخية في كأس العالم، عندما بلغت الدور ربع النهائي في مونديال البرازيل 2014 قبل الخسارة أمام أصحاب الأرض، بجانب وصولها إلى دور الستة عشر في نسختي 1990 و2018، وتتواجد في نسخة هذا العام في المجموعة 11 إلى جانب كل من البرتغال والكونغو الديمقراطية إضافة إلى أوزبكستان.

    ,يُعد المنتخب الكولومبي الأول لكرة القدم، المعروف بلقب «لوس كافيتيروس» (صُناع القهوة) نسبةً إلى شهرة بلاده العالمية في إنتاج البن، أحد أبرز القوى الكروية في قارة أمريكا الجنوبية، ويمتلك سجلًا حافلًا يشمل التأهل إلى نهائيات كأس العالم في 6 نسخ سابقة (1962، 1990، 1994، 1998، 2014، 2018)، بالإضافة إلى حسم مقعده في المونديال الحالي 2026.

    وتظل الملحمة القارية الأكبر في تاريخ الفريق هي التتويج بلقب "كوبا أمريكا" عام 2001 على أرضه برقم قياسي إعجازي حقق فيه الفوز بجميع مبارياته دون استقبال أي هدف، إلى جانب حصده وصافة البطولة عامي 1975 و2024، والمركز الثالث 5 مرات، فضلًا عن نجاحاته الإقليمية المبكرة بحصد ذهبية وبرونزية ألعاب أمريكا الوسطى والكاريبي عامي 1946 و1938.

إعلان