إعلان
إعلان
main-background

حكاية تركيا مع كأس العالم.. من سويسرا 1954 إلى حلم كسر اللعنة

مجدي عبيد
11 مايو 202607:48
Türkiye v Romania  -  FIFA World Cup 2026 European Qualifiers KO play-offsGetty Images

علاقة منتخب تركيا بكأس العالم تشبه رواية قصيرة فصولها متباعدة، لكن كل فصل منها يُقرأ على أنه بطولة بحد ذاتها.. ففي مسابقة انطلقت عام 1930 ومرّت بـ22 نسخة حتى قطر 2022، لم يظهر الهلال الأحمر سوى مرتين فقط.

غياب يخفي خلفه حضورا نوعيا؛ مشاركة أولى في 1954 رسّخت اسم تركيا كأول منتخب من المنطقة يسجل ويفوز، وعودة ثانية في 2002 حوّلت الحلم إلى برونز خالد في ذاكرة الأتراك.

تاريخ متناقض؛ 48 عاما من الصمت بين الظهور الأول والثاني، ثم 24 عاما أخرى من الانتظار حتى نسخة 2026 المرتقبة.

لكن المفارقة أن هذا الغياب لم يمنع تركيا من امتلاك أرقام قياسية لا تزال صامدة: أسرع هدف في تاريخ المونديال، وأحد أكبر الانتصارات في الخمسينيات، ومركز ثالث جعلها لسنوات أنجح ممثل للكرة الآسيوية في البطولة الأهم.

اليوم، تبدو حكاية تركيا مع كأس العالم أشبه بمارد يصحو كل ربع قرن ليترك بصمة، ثم يعود للسبات.. فهل تكون 2026 بداية الانتظام أم مجرد ومضة أخرى في سجل متقطع؟ الإجابة تبدأ من استعادة تفاصيل سويسرا 1954، وملحمة كوريا واليابان 2002.

اقرأ أيضا:

حكاية المغرب وكأس العالم.. محطات كسر المستحيل وصناعة مجد العرب وأفريقيا


إعلان
  • سويسرا 1954.. الرصاصة الأولى والمجموعة المعقدة

    دخل منتخب تركيا كأس العالم للمرة الأولى عام 1954 بعد انسحاب نظيره الإسباني من الملحق، ليجد نفسه في مجموعة نارية ضمت ألمانيا الغربية والمجر وكوريا الجنوبية. 

    نظام البطولة الغريب آنذاك لم يفرض مواجهة كل المنتخبات، فاصطدم الأتراك بألمانيا الغربية مرتين، خسر المباراة الأولى 4-1، قبل أن يسحق كوريا الجنوبية 7-0 في أكبر فوز بتاريخه المونديالي، بأهداف بورهان صارغين "هاتريك" وسوات مامات ولفتر كوجوك أندونياديس وإيرول كسكين ومصطفى إرتن.

    تعادل النقاط مع ألمانيا الغربية فرض مباراة فاصلة، خسرتها تركيا 7-2 لتودع البطولة من الدور الأول، ورغم الخروج المبكر، سجلت تركيا اسمها كأول منتخب من الشرق الأوسط يشارك ويسجل ويفوز في كأس العالم، وأنهت البطولة بـ10 أهداف كثالث أقوى هجوم.

  • إعلان
    إعلان
  • كوريا واليابان 2002.. ملحمة الأتراك نحو البرونزية

    48 عاما من الانتظار انتهت بأعظم إنجاز كروي في تاريخ تركيا؛ بقيادة شينول جونيش، عبرت تركيا مجموعة ضمت البرازيل وكوستاريكا والصين، بعد خسارة درامية 2-1 أمام البرازيل وتعادل مع كوستاريكا وفوز على الصين 3-0.

    وفي الأدوار الإقصائية كتب الأتراك التاريخ؛ هدف ذهبي لإيلهان مانسيز أطاح بالسنغال في ربع النهائي، قبل أن يسقطوا مجددا أمام البرازيل 1-0 في نصف النهائي بهدف رونالدو، لكن مباراة تحديد المركز الثالث تحولت إلى ملحمة. 

    سجل هاكان شوكور أسرع هدف في تاريخ كأس العالم بعد 10.8 ثانية فقط، وإيلهان مانسيز أضاف هدفين ليقود تركيا للفوز 3-2 على كوريا الجنوبية وحصد الميدالية البرونزية.

    أنهت تركيا تلك النسخة من البطولة بـ10 أهداف، وحل هاكان شوكور وريشتو ريتشبر ضمن تشكيلة البطولة، بينما فاز حسن شاش بالكرة الفضية كثاني أفضل لاعب.

  • أرقام تركيا في كأس العالم.. مشاركتان بتأثير مضاعف

    رغم أن رصيد تركيا يقتصر على نسختين فقط، إلا أن أرقامها تستحق التوقف، حيث لعب المنتخب 10 مباريات: 5 انتصارات، تعادل وحيد، 4 هزائم، سجل 20 هدفا واستقبل 17. 

    ويعد هاكان شوكور هو الهداف التاريخي برصيد 3 أهداف، يليه إيلهان مانسيز وبورهان صارغين بهدفين لكل منهما، في تاريخ مشاركات تركيا بنهائيات كأس العالم.

    وتملك تركيا رقمين قياسيين خالدين؛ أكبر فوز لها 7-0 على كوريا الجنوبية 1954، وأسرع هدف في تاريخ المونديال عبر هاكان شوكور 2002.

    كما أن المركز الثالث عام 2002 يجعلها أنجح منتخب من شرق المتوسط في تاريخ البطولة، متفوقة على مشاركات اليونان وإيران والمغرب قبل مونديال 2022.

    ولأن الأرقام كلها ليست إيجابية، فإن الغياب الطويل بين 1954 و2002 بـ48 عاما هو ثالث أطول فترة غياب بين مشاركتين في تاريخ كأس العالم.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • نسخة 2026.. عودة منتظرة في المونديال الأكبر

    بعد غياب 24 عاما، تعود تركيا إلى كأس العالم من بوابة نسخة 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مستفيدة من توسيع البطولة إلى 48 منتخبا وزيادة مقاعد أوروبا إلى 16.

    وينافس منتخب تركيا في كأس العالم 2026 ضمن المجموعة الرابعة؛ حيث يلعب يوم 14 يونيو/ حزيران المقبل ضد أستراليا، وفي 20 من ذات الشهر يصطدم بباراجواي، وتليها مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية يوم 26.

    الجيل الحالي بقيادة هاكان تشالهانوجلو وأردا جولر وكينان يلدز نجح في حجز بطاقة العبور خلال التصفيات الأوروبية، لينهي صياما امتد منذ الجيل البرونزي في نسخة كوريا واليابان 2002.

    النسخة المرتقبة تمثل اختبارا لقدرة الكرة التركية على تكرار إنجاز 2002، نظام المجموعات الجديد بـ12 مجموعة من 4 منتخبات يمنح فرصة أكبر لعبور الدور الأول، والرهان على جيل يجمع بين خبرة تشالهانوجلو وموهبة جولر. 

    الشارع التركي يحلم بأن تكون أمريكا 2026 محطة لإعادة أمجاد كوريا واليابان، لا مجرد مشاركة ثالثة، والهدف واضح: تجاوز دور المجموعات أولاً، ثم ترك الباب مفتوحا لمعجزة جديدة على طريقة 2002.

إعلان