إعلان
إعلان
main-background

جيمارايش يقلب حسابات أرتيتا.. من يدفع ثمن صفقة الـ75 مليون إسترليني؟

لؤي محمد
08 أغسطس 202609:40
FBL-ENG-PR-NEWCASTLE-BRENTFORDGetty Images

يأمل آرسنال في أن يكون البرازيلي برونو جيمارايش، القادم من نيوكاسل يونايتد مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، اللاعب القادر على تغيير شكل خط وسط الفريق بأكلمه.

فاللاعب البالغ من العمر 28 عامًا يصل إلى ملعب الإمارات بقدرة نادرة على الجمع بين القوة البدنية والجودة الفنية، والقيام بأدوار لاعب الارتكاز ولاعب الوسط المتقدم، فضلًا عن امتلاكه حلولًا هجومية قد تمنح ميكيل أرتيتا خيارات جديدة لم تكن متاحة أمامه من قبل.

لكن وصول جيمارايش يفتح في الوقت نفسه مجموعة من الأسئلة داخل وسط آرسنال، في ظل وجود ديكلان رايس ومارتن زوبيميندي ومارتن أوديجارد وميكيل ميرينو ومايلز لويس-سكيلي، ما يجعل المدرب الإسباني أمام مهمة إعادة توزيع الأدوار والمساحات.

إعلان
  • لاعب واحد.. أكثر من وظيفة

    تكمن إحدى أبرز نقاط قوة جيمارايش في قدرته على اللعب في أكثر من مركز داخل خط الوسط.

    فاللاعب البرازيلي يستطيع القيام بدور لاعب الارتكاز "رقم 6"، كما يمكنه التقدم إلى مركز لاعب الوسط "رقم 8"، وهو الدور الذي يفضله شخصيًا.

    وقال جيمارايش في تصريحات سابقة: "إذا سألتني، فسأقول إنني أفضل اللعب في مركز رقم 8، لكن دوري في مركز رقم 6 كان بالضبط ما يحتاجه الفريق. أستطيع اللعب في المركزين، والأهم بالنسبة لي هو اللعب ومساعدة الفريق".

    وبالفعل، اضطر جيمارايش إلى شغل مركز الارتكاز في نيوكاسل، قبل أن ينتقل إلى الدور الذي يفضله بعد تولي ساندرو تونالي مهمة لاعب الوسط الدفاعي.

    هذه المرونة تبدو مثالية بالنسبة إلى أرتيتا، الذي يولي أهمية كبيرة للاعبين القادرين على تغيير مراكزهم والتكيف مع متطلبات المباراة.

  • إعلان
    إعلان
  • "محارب" يجيد صناعة اللعب

    رغم وصفه لنفسه بأنه "محارب"، فإن جيمارايش ليس لاعبًا يعتمد على القوة والالتحامات فقط.

    فاللاعب البرازيلي الدولي يتمتع بالهدوء تحت الضغط، والقدرة على الاحتفاظ بالكرة، وكسر خطوط المنافس بالتمرير، إلى جانب مساهمته في صناعة وتسجيل الأهداف.

    وخلال مسيرته مع نيوكاسل في الدوري الإنجليزي الممتاز، سجل جيمارايش 30 هدفًا وصنع 25 آخرين خلال 153 مباراة، وهي أرقام تؤكد أنه قادر على منح آرسنال إضافة هجومية من عمق الملعب.

    كما سجل 4 أهداف وصنع 5 تمريرات حاسمة في موسم واحد رغم لعبه أساسًا في مركز لاعب الارتكاز، قبل أن يرتفع إنتاجه إلى 7 أهداف و8 تمريرات حاسمة في الموسم التالي.

    وهنا تحديدًا تكمن إحدى أهم مزايا الصفقة بالنسبة إلى أرتيتا: جيمارايش يستطيع أن يبدأ المباراة كلاعب وسط دفاعي، لكنه في الوقت نفسه قادر على التحول إلى عنصر إضافي في الثلث الهجومي.

  • رايس.. الشريك المثالي؟

    أحد السيناريوهات التي قد يلجأ إليها أرتيتا هو الاعتماد على جيمارايش وديكلان رايس في ثنائي وسط، وهي صيغة تمنح المدرب الإسباني قدرًا كبيرًا من القوة والحيوية والمرونة.

    رايس اعتاد خلال الموسم الماضي اللعب في مركز لاعب الوسط الأيسر، بينما تولى زوبيميندي دور الارتكاز، قبل أن يعود لاعب المنتخب الإنجليزي إلى عمق الملعب ويشارك في ثنائي وسط إلى جانب لويس-سكيلي.

    ويمتلك رايس، مثل جيمارايش، القدرة على تغطية مساحات واسعة من الملعب، مع الانضباط التكتيكي والقدرة على الانتقال من الدفاع إلى الهجوم.

    وفي حال اعتماد هذا الثنائي، سيحصل أرتيتا على حرية أكبر في الدفع بمارتن أوديجارد أو إيبيريشي إيزي في مركز صانع الألعاب، مع إمكانية استخدام رايس أو جيمارايش في أدوار أكثر تقدمًا بحسب مجريات المباراة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • جيمارايش قد لا يكون أقل إبداعًا من أوديجارد

    المثير في صفقة جيمارايش أنه لا يقدم لآرسنال القوة البدنية فقط، بل يملك أرقامًا تؤكد قدرته على صناعة اللعب من وسط الملعب.

    فخلال الموسم الماضي، قدم البرازيلي 8.6 تمريرات كاسرة للخطوط في كل 90 دقيقة، وهو رقم يتفوق بوضوح على رايس وزوبيميندي، ويقترب من المعدلات التي يحققها أوديجارد، حسب إحصائيات شبكة "سكاي سبورتس".

    كما أن نسبة تمريراته إلى الأمام كانت مشابهة تقريبًا لقائد آرسنال، بل تفوق عليه في دقة التمرير إلى الأمام.

    وبالتالي، فإن غياب أوديجارد لأي سبب لن يعني بالضرورة فقدان آرسنال أحد مصادر صناعة اللعب من العمق، إذ يمكن لجيمارايش أن يقدم جزءًا من هذا الدور.

  • ماذا عن زوبيميندي؟

    وصول جيمارايش لا يعني بالضرورة أن زوبيميندي سيخرج من حسابات أرتيتا، لكنه يفتح الباب أمام تعديلات واضحة في طريقة استخدامه.

    الإسباني كان عنصرًا أساسيًا في مركز رقم 6 خلال الموسم الماضي، وسجل 5 أهداف في الدوري الإنجليزي رغم طبيعة مركزه الدفاعية.

    وفي حال أراد أرتيتا منح الأولوية للسيطرة البدنية، يمكن أن يجمع بين جيمارايش وزوبيميندي ورايس في خط وسط ثلاثي قوي للغاية، وإن كان ذلك على حساب وجود لاعب أكثر إبداعًا في مركز متقدم.

    أما إذا أراد المدرب الإسباني منح فريقه مزيدًا من الحلول الهجومية، فقد يدفع بجيمارايش إلى مركز رقم 8، مع إبقاء زوبيميندي خلفه ورايس في الجهة الأخرى.

  • إعلان
    إعلان
  • لويس-سكيلي أمام منافسة جديدة

    من أكثر اللاعبين الذين قد يتأثرون بوصول جيمارايش، مايلز لويس-سكيلي.

    اللاعب الشاب أنهى الموسم الماضي ضمن خيارات أرتيتا الأساسية في خط الوسط، بل حصل على فرص مهمة بعد انتقاله إلى هذا المركز.

    لكن وجود جيمارايش يرفع مستوى المنافسة بشكل كبير، خصوصًا أن اللاعب البرازيلي لم يصل إلى أرسنال ليكون مجرد خيار احتياطي.

    ومع ذلك، فإن كثافة مباريات آرسنال قد تمنح لويس-سكيلي فرصًا عديدة.

    الفريق خاض 63 مباراة الموسم الماضي، وسيخوض مجددًا منافسات متعددة على جبهات مختلفة، ما يعني أن أرتيتا سيكون بحاجة إلى تدوير لاعبيه باستمرار، خصوصًا مع احتمالات الإصابات والإيقافات وتراجع الحالة البدنية.

  • صفقة لتخفيف العبء.. أم لإعادة بناء الوسط؟

    أحد الأسباب التي تفسر تحرك أرسنال من أجل جيمارايش هو حاجة الفريق إلى توزيع الأحمال بشكل أفضل.

    خلال الموسم الماضي، اعتمد أرتيتا بصورة كبيرة على رايس وزوبيميندي، اللذين تجاوز كل منهما حاجز 4000 دقيقة من اللعب.

    وكانت الإصابات التي تعرض لها أوديجارد وميرينو وكاي هافيرتز أحد أسباب زيادة الاعتماد على الثنائي، إلى جانب عدم اقتناع أرتيتا الكامل ببعض البدائل.

    ومع رحيل كريستيان نورجارد إلى إيفرتون، أصبحت هناك مساحة إضافية في قائمة الفريق، لكن وصول جيمارايش يعيد في الوقت نفسه طرح مسألة ازدحام خط الوسط.

    إيثان نوانيري عاد من الإعارة، وكذلك فابيو فييرا، فيما يواصل لويس-سكيلي المنافسة على مكانه.

  • إعلان
    إعلان
  • جيمارايش ليس صفقة هامشية

    في النهاية، لا يمكن التعامل مع وصول جيمارايش باعتباره مجرد تعزيز إضافي لدكة آرسنال.

    نيوكاسل كان يقدر قيمة قائده بنحو 80 مليون جنيه إسترليني، وآرسنال دفع 75 مليونًا للحصول على خدمات لاعب يجمع بين القوة والمهارة والخبرة والمرونة التكتيكية.

    والأهم أن جيمارايش يصل إلى فريق يمتلك بالفعل عددًا كبيرًا من لاعبي الوسط، ما يعني أن أرتيتا لا يملك رفاهية إشراك الجميع بالطريقة نفسها.

إعلان