
Getty Imagesتعيش أروقة ريال مدريد حالة من الترقب والقلق تجاه ملف المدرب الجديد مع اقتراب نهاية موسم يبدو أنه سيسدل ستاره دون ألقاب، في مشهد نادر الحدوث بالنسبة لنادٍ اعتاد الوقوف على منصات التتويج.
ومع تزايد المؤشرات على رحيل المدرب ألفارو أربيلوا بنهاية الموسم، تتجه الأنظار نحو هوية المدير الفني المقبل، في ظل جدل داخلي محتدم بين تيارين: أحدهما يدعم منح فرصة جديدة للمدربين الشباب، والآخر يدعو إلى العودة للمدرسة المخضرمة.
Getty Imagesفاتورة الإخفاق
لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع أن يصل ريال مدريد إلى هذه المرحلة من التراجع، حيث خسر الفريق لقب السوبر الإسباني، وودع كأس ملك إسبانيا، كما خرج من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، البطولة التي طالما شكلت ملاذه الآمن.
وعلى صعيد الدوري الإسباني، اتسع الفارق مع الغريم برشلونة إلى 11 نقطة، ما يجعل حظوظه في المنافسة شبه مستحيلة.
هذه النتائج وضعت إدارة النادي، برئاسة فلورنتينو بيريز، أمام ضرورة اتخاذ قرار حاسم بإعادة هيكلة المشروع الفني، بدءًا من الجهاز الفني الذي لم يتمكن من فرض بصمته أو احتواء غرفة الملابس.
- إعلانإعلان
Getty Imagesتجربة الشباب.. الطموح يصطدم بالواقع
راهن ريال مدريد في الموسم الحالي على جيل جديد من المدربين، حيث منح الفرصة لكل من تشابي ألونسو وألفارو أربيلوا، في محاولة لبناء مشروع طويل الأمد يعتمد على أفكار حديثة وروح شابة.
لكن هذه التجربة لم تحقق النجاح المأمول، إذ واجه المدربان صعوبات واضحة في إدارة نجوم الفريق، وفرض الانضباط التكتيكي، والسيطرة على غرفة الملابس التي تضم أسماء ثقيلة ذات خبرات طويلة، لذا شاهدنا فينيسيوس جونيور يعترض على فكرة استبداله في الكلاسيكو ويقدم اللقطة الأبرز التي أطاحت برأس ألونسو.
بينما ذكرت العديد من التقارير أن أربيلوا دخل في اشتباكات لفظية مع داني كارفاخال وداني سيبايوس، بسبب عدم منح الثنائي دقائق كافية للمشاركة في المباريات.
وتشير مصادر مقربة من النادي إلى أن اللاعبين لم يقتنعوا بشكل كامل بأفكار المدربين الشباب، كما أن بعض القرارات الفنية أثارت الجدل داخل الفريق، ما أدى إلى تراجع الأداء وغياب الاستقرار مع ألونسو وأربيلوا.
اقرأ أيضا: ضرب وتلاسن في ريال مدريد: غرفة الملابس تتحول لحلبة صراع
Getty Imagesأزمة غرفة الملابس
تعد غرفة الملابس في ريال مدريد واحدة من أكثر البيئات تعقيدًا في عالم كرة القدم، نظرًا لوجود مزيج من النجوم العالميين واللاعبين أصحاب الشخصيات القوية الذي يتشاركون نفس المركز مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، وفي مثل هذه الأجواء، يصبح عامل الخبرة في القيادة الفنية عنصرًا حاسمًا.
في المواسم السابقة كثيرا ما شاهدنا فينيسيوس جونيور ورودريجو جويس يصرحان بكلمات إشادة عن علاقتهما بأنشيلوتي على المستوى الشخصي قبل الفني، الأمر الذي كان ينعكس في الملعب، حيث كان يظهر لاعبو الميرنجي وكأنهم يدافعون عن اسم مدربهم.
على الجانب الآخر، فشل ألونسو وأربيلوا في فرض هيبتهما داخل الفريق، ما انعكس على الأداء داخل الملعب الذي قد تجد معه شخصية ريال مدريد تظهر مرة أمام مانشستر سيتي بدوري الأبطال، بينما تغيب في مواجهات أسهل ضد ريال بيتيس ومايوركا وجيرونا.
وبعد الفشل الذي حدث في الموسم الحالي والسابق لريال مدريد في كل البطولات الكبرى، فإن الملكي لا يحتمل المزيد من المخاطرة بأن يكون بعيدا عن منصات التتويج خلال الموسم المقبل.
- إعلانإعلان
عودة المدرسة المخضرمة
في ظل هذه المعطيات، بدأت إدارة ريال مدريد تميل نحو خيار التعاقد مع مدرب مخضرم يمتلك سجلًا حافلًا بالإنجازات، وقادرًا على التعامل مع الضغوط الكبيرة وإدارة النجوم.
وتبرز عدة أسماء في هذا السياق، أبرزها جوزيه مورينيو، الذي سبق له قيادة ريال مدريد وحقق نجاحات محلية، ويُعرف بشخصيته القوية وقدرته على فرض الانضباط، كما أنه سيكون متاحا للرحيل عن بنفيكا في الصيف المقبل.
كما يظهر اسم يورجن كلوب، الذي صنع تاريخًا مميزًا مع ليفربول، ويتميز بأسلوبه التحفيزي وقدرته على بناء فرق تنافسية، إلا أن الأمر يعتمد على قرار المدرب الألماني بالعودة إلى عالم التدريب.
ولا يغيب عن القائمة ديدييه ديشامب، مدرب منتخب فرنسا، الذي يمتلك خبرة كبيرة في إدارة البطولات الكبرى وتحقيق النجاحات، كما أنه سيرحل عن تدريب الديوك خلال الصيف المقبل.
خيار شاب وحيد
رغم هيمنة الأسماء المخضرمة على قائمة المرشحين، يظل هناك اسم شاب يفرض نفسه على الطاولة، وهو سباستيان هونيس، مدرب شتوتجارت، الذي قدم مستويات مميزة في الدوري الألماني.
ويمثل هونيس نموذجًا للمدرب العصري القادر على تطوير اللاعبين وفرض أسلوب لعب واضح حتى لو كان يدير لاعبين ليسوا على مستوى عال من الكفاءة الفنية، لكن افتقاره للخبرة في إدارة الفرق الكبرى قد يشكل عائقًا أمام توليه مهمة بحجم ريال مدريد.
- إعلانإعلان
Getty Imagesنموذج يُحتذى به
عند الحديث عن المدرب المثالي لريال مدريد، يبرز اسم كارلو أنشيلوتي كأحد أبرز النماذج الناجحة في تاريخ النادي الحديث.
تمكن أنشيلوتي من تحقيق التوازن بين الانضباط والمرونة، ونجح في احتواء النجوم، وإدارة غرفة الملابس بحنكة، ما جعله يحصد العديد من الألقاب ويترك بصمة واضحة.
وترى إدارة النادي أن العودة إلى هذا النموذج قد تكون الحل الأمثل في المرحلة الحالية، خاصة في ظل الحاجة إلى مدرب قادر على تحقيق نتائج فورية، وليس فقط بناء مشروع طويل الأمد.
وسبق أن كشفت الصحافة الإسبانية أن فلورنتينو بيريز يميل بشكل واضح نحو التعاقد مع مدرب يمتلك خبرة كبيرة في قيادة الأندية الكبرى، وسبق له تحقيق إنجازات ملموسة.
ويأتي هذا التوجه في ظل قناعة داخل الإدارة بأن المرحلة الحالية لا تحتمل التجارب، وأن الفريق بحاجة إلى شخصية قوية تعيد الانضباط وتستعيد الهيبة.
كما أن الضغوط الجماهيرية والإعلامية تلعب دورًا كبيرًا في توجيه القرار، حيث يطالب مشجعو ريال مدريد بعودة الفريق إلى منصات التتويج في أسرع وقت ممكن.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



