إعلان
إعلان
main-background

ثلاثية الليجا.. هل يستطيع مورينيو قتل حلم برشلونة؟

محمد منسي
12 سبتمبر 202613:37
FBL-EUR-C1-REAL MADRID-TRAININGGetty Images

بدأ برشلونة، موسم 2026-2027، بجعل فكرة التتويج بلقب الدوري الإسباني، للمرة الثالثة على التوالي، تبدو شبه حتمية.

واستهل فريق المدرب هانز فليك، الموسم الحالي، بأربعة انتصارات متتالية في الدوري، سجل خلالها 17 هدفًا واستقبل هدفين فقط، قبل أن يواصل نتائجه القوية بفوز كاسح على فينورد بنتيجة 5-1 في دوري أبطال أوروبا.

في المقابل، تعرض ريال مدريد بالفعل لهزيمة في الليجا تحت قيادة جوزيه مورينيو، عندما خسر 0-1 أمام ريال بيتيس.

وذكر موقع Tribuna في تقرير مطول، أن الريال لجأ إلى مورينيو، لأنه يؤمن بأن برشلونة فرض هيمنة تحتاج إلى من يوقفها. 

وقد تكون نقاط قوة مورينيو تحديدًا، مناسبة بصورة غير معتادة، لتحويل سباق لقب الليجا، إلى منافسة أكثر صعوبة وشراسة.

ويسعى برشلونة لتحقيق إنجاز لم يحققه في القرن 21 سوى بيب جوارديولا، وهو الفوز بالدوري الإسباني 3 مواسم متتالية. وفي الوقت نفسه، عاد مورينيو إلى النادي، الذي سبق أن قاده للتتويج بالدوري برصيد 100 نقطة، وتسلم مجموعة من اللاعبين الذين جرى إنفاق مبالغ ضخمة للتعاقد معهم، وأكد منذ البداية أن الفوز ليس محل تفاوض.

يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات كووورة

إعلان
  • mourinhoGetty Images

    هل تنجح وصفة مورينيو المجربة أمام برشلونة؟

    السبب الأول الذي يجعل سباق اللقب مثيرًا للاهتمام، هو أن برشلونة عزز الفريق الذي فاز بالدوري الموسم الماضي.

    ويعد رودري أحد أهم الإضافات، وأنفق برشلونة نحو 174 مليون يورو على تعاقداته الصيفية، مع وصول رودري من مانشستر سيتي، إلى جانب أنتوني جوردون وكريم أديمي وجابرييل جيسوس وغيرهم.. إنها رفاهية استثنائية بالنسبة إلى فليك، ففي الموسم الماضي، كانت أكبر أفضلية لبرشلونة على ريال مدريد، تتمثل بالفعل في قدرته على إغراق منافسيه بالضغط الهجومي وكثرة التحركات الهجومية. والآن أضاف لاعبًا من أفضل لاعبي العالم في التحكم بإيقاع اللعب في خط الوسط

    ومن المحتمل أن يسمح رودري، إلى بيدري، بالتحرك إلى الأمام بصورة أكبر وبحرية أكبر، مع منح برشلونة، لاعبًا آخر قادرًا على التحكم في إيقاع المباريات عندما لا تعود الكثافة الأولية للفريق كافية، وقد رأينا بالفعل مؤشرات على ذلك. كان أداء برشلونة في بداية الموسم هو الأفضل خلال حقبة فليك، وبدأ رافينيا، الموسم بصورة رائعة، لكن الأهم من ذلك أنه أصبح فجأة، الحل، لمشكلة المهاجم التي كان من المتوقع أن يواجهها برشلونة بعد رحيل ليفاندوفسكي وفيران توريس.

    وسجل رافينيا 8 أهداف في أول 5 مباريات له هذا الموسم، بينها ستة أهداف في أول أربع مباريات بالدوري الإسباني، وفي سن 19 عامًا، أصبح يامال بالفعل، أحد قادة برشلونة، بعدما منحه زملاؤه، هذه المسؤولية. كما أعلن بوضوح أن دوري أبطال أوروبا هو هدفه الرئيسي، في إشارة إلى أن طموحات برشلونة تجاوزت مجرد الهيمنة على إسبانيا.

    لكن أكبر نقاط الضعف المحتملة لبرشلونة، تتمثل في قدرته على الحفاظ على هذه الكثافة الاستثنائية طوال موسم أصبح فيه دوري أبطال أوروبا أولوية واضحة للغاية، وهنا يأتي دور مورينيو، فقد يتعين على ريال مدريد، التغلب على برشلونة، من خلال تحويل سباق اللقب إلى اختبار للتحمل.

    وأظهر مورينيو بالفعل، مؤشرات على إدراكه أهمية التحكم في المباريات بدلًا من مجرد فرض الهيمنة عليها، حيث أن فريق مورينيو في ريال مدريد، يبدو في بدايته أكثر تعقيدًا من الصورة النمطية المعتادة عنه. أمام مالاجا، كان سعيدًا بالسماح لريال مدريد بالاعتماد على الهجمات المرتدة بدلًا من الإصرار على الاستحواذ، ومع ذلك صنع الفريق تسع فرص خطيرة وفاز 4-0.

    أما مباراة إنتر ميلان، فقد قدمت المثال المعاكس، إذ هاجم ريال مدريد مجددًا بقوة في التحولات الهجومية وصنع تسع فرص خطيرة مقابل أربع لإنتر، لكنه سمح أيضًا للمنافس بتسديد 21 مرة، واضطر إلى الاعتماد على سبع تصديات من تيبو كورتوا.

    واعترف مورينيو بعد ذلك، بأنه لم يحب حالة الفوضى، وقال إنه يفضل أن يسجل فريقه خمسة أو ستة أهداف مع امتلاك سيطرة مطلقة، على المباراة، وهذه أوضح صورة لما يحاول بناءه، فهو سعيد بأن يعتمد ريال مدريد على الهجمات المرتدة لمعاقبة منافسيه، لكنه لا يريد أن تتحول هذه التحولات إلى مباريات مفتوحة أشبه بتبادل تسجيل الأهداف.

    وأمام برشلونة، قد يكون هذا التوازن حاسمًا، لأن ريال مدريد يمتلك السرعة اللازمة لإيذاء برشلونة في الهجمات المرتدة، لكن السماح ليامال ورافينيا وبيدري بالحرية نفسها سيكون بمثابة طلب للمشكلات، وأشاد مورينيو تحديدًا بتماسك فريقه الملكي، وشرح كيف ساهم التنظيم في صناعة هدف فالفيردي، وهذه قد تكون النقطة الأهم في ريال مدريد الحالي.

  • إعلان
    إعلان
  • Vinicius Junior Lamine Yamal Real Madrid BarcelonaGetty Images

    ريال مدريد يمتلك شيئًا لا يملكه برشلونة بالدرجة نفسها

    فكرة برشلونة الحالية تقوم على إغراق المنافسين بالضغط والحركة والتفوق الفني، لكن كلما نجح ريال مدريد في إجبار المباريات على التحول إلى معارك تكتيكية بدلًا من مواجهات مفتوحة، أصبحت خبرة مورينيو، أكثر أهمية.

    وهناك أيضًا سبب تاريخي يمنع من استبعاد هذه الإمكانية، فقد فرض برشلونة هيمنته على المواجهات الأخيرة في الكلاسيكو. ومنذ وصول فليك، فاز برشلونة بثلاث من آخر أربع مواجهات في الدوري، بينها الانتصار 2-0 الموسم الماضي، الذي حسم اللقب عمليًا وأجبر ريال مدريد على إنهاء موسم آخر دون ألقاب.

    ولذلك، ستكون المهمة الكبرى الأولى لمورينيو، هي تغيير العلاقة النفسية بين الفريقين، وسيقام أول كلاسيكو يوم 25 أكتوبر/تشرين أول في ملعب كامب نو. ورغم امتلاك برشلونة زخمًا أكبر في الوقت الحالي، سيدخل مورينيو، المباراة، وهو يدرك أن انتصارًا واحدًا يمكن أن يغير الرواية بأكملها حول سباق اللقب.

    ويمتلك ريال مدريد، شيئًا لا يملكه برشلونة بالدرجة نفسها، وهو فريق يضم عدة لاعبين قادرين على حسم المباريات بقدراتهم الفردية، ولا يزال كيليان مبابي، هدافًا من الطراز الرفيع، بينما يستطيع فينيسيوس جونيور، تدمير أي دفاع بمفرده، فيما يمنح جود بيلينجهام، ريال مدريد، طريقًا آخر للوصول إلى منطقة الجزاء، في حين يوفر فيدي فالفيردي، القوة البدنية والمرونة التكتيكية، ومهمة مورينيو هي جعل هذه القدرات الفردية تعمل بصورة جماعية. وهذه هي المجازفة.

  • أكبر معارك مورينيو داخل غرفة ملابس ريال مدريد

    إذا كان برشلونة آلة مصقولة، فإن ريال مدريد تحت قيادة مورينيو، لا يزال مشروعًا قيد البناء.

    وتخبرنا التعاقدات الصيفية بما أراد النادي القيام به تحديدًا. وكان مارك كوكوريلا وإبراهيما كوناتي ودينزل دومفريس وبرناردو سيلفا ويان ديوماندي، من أبرز الإضافات، بينما عاد إندريك وكارلوس إسبّي من فترتي إعارتهما.

    وتضم قائمة ريال مدريد النهائية 26 لاعبًا، رغم أن مورينيو يفضل مجموعة أصغر تضم نحو 22 لاعبًا.

    وهذا يمنح مورينيو شيئًا بالغ القيمة على مدار موسم الدوري، المكون من 38 مباراة، وهو رفاهية الخيارات المتاحة.

    وقد حصل على قاعدة أقوى بكثير في العديد من المراكز المهمة. فكوكوريلا ليس مجرد ظهير أيسر آخر يتناوب مع ميندي. وفي ظل مشكلات ميندي البدنية، يمثل اللاعب الإسباني، تطورًا واضحًا، وقد أصر مورينيو تحديدًا على التعاقد معه. كما أن قدرته على الدفاع بقوة والمساهمة في الاستحواذ تمنح ريال مدريد خيارًا أكثر إقناعًا في الجهة اليسرى.

    أما كوناتي فهو المجازفة الأكثر إثارة للاهتمام. فلم يكن مثاليًا بأي حال خلال موسمه الأخير مع ليفربول، وأصبح مستواه محل نقاش، لكن مورينيو يراهن على القدرات البدنية التي جعلته فعالًا للغاية إلى جانب فيرجيل فان دايك.

    ويمنح كوناتي، ريال مدريد، قلب دفاع قويًا في الجهة اليمنى، يتمتع بسرعة في الارتداد وقدرة على الدفاع عن المساحات الواسعة، وهو ما قد يكون مهمًا للغاية إذا أراد مورينيو دفع ظهيري الجنب إلى الأمام. وقد شارك أساسيًا في 36 مباراة بالدوري الإنجليزي الموسم الماضي، رغم حالة التذبذب في مستواه.

    أما دومفريس، فربما يكون صاحب التعاقد الذي يحمل أكبر إمكانيات هجومية. فقد سجل خمسة أهداف وصنع هدفين في الدوري الإيطالي ودوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، لكن موسمه 2024-2025 كان أكثر إنتاجًا بكثير، بعدما سجل 11 هدفًا وصنع خمسة في المسابقتين. ويمنح وصوله مورينيو لاعبًا قويًا بدنيًا في مركز الجناح، وقادرًا على تشكيل خطورة من الجهة اليمنى.

    ومع ذلك، هناك مشكلة واضحة، وهي أن ريال مدريد لم يتعاقد مع رودري.

    وقد يصبح ذلك أحد التفاصيل الحاسمة في الموسم. فقد عزز برشلونة المركز نفسه الذي ربما كان ريال مدريد في أمسّ الحاجة إلى تدعيمه.

    ويمنح وصول رودري، فليك، لاعب ارتكاز دفاعيًا من الطراز الرفيع ومنظمًا استثنائيًا للاستحواذ، أما ريال مدريد، فيعتمد على فالفيردي وتشواميني وبقية خياراته في خط الوسط.

    وقد يحتاج مورينيو إلى تعويض ذلك تكتيكيًا، وهو ما يفسر سبب التركيز على التنظيم في أداء ريال مدريد خلال بدايات الموسم.

    وأمام إنتر، كان مهتمًا بشكل خاص بما يحدث عندما يفقد فريقه، حدة الأداء الدفاعي. وأشاد باللحظات التي حافظ فيها ريال مدريد على تماسكه، وأقر بأن المباراة أصبحت أكثر صعوبة عندما توقف الفريق عن التحكم في المساحات.

    وهذه أكبر نقطة تقاطع بين مورينيو وفليك. ففي الوقت الذي يريد فيه فليك، أن يلعب برشلونة بقوة وشراسة، يريد مورينيو أن يحدد ريال مدريد، متى تكون هذه الشراسة ضرورية.

    ويمكن أن يكون النهج الأخير فعالًا للغاية على مدار سباق اللقب، كما أنه قد يحمي ريال مدريد من نجومه الهجوميين أنفسهم.

    والسؤال الواضح الذي يحيط بفريق مورينيو هو: كيف يمكنه جعل مبابي وفينيسيوس وبيلينجهام يتعايشون دون التضحية بالتوازن الدفاعي؟

    وقد بدأ مورينيو بالفعل في حماية نجومه علنًا، ودافع لاحقًا عن فينيسيوس ومبابي، مؤكدًا أن اللاعبين الذين يسجلون الأهداف ويعملون من أجل الفريق لا ينبغي أن يتحولوا تلقائيًا إلى كبش فداء عندما يتراجع مستوى الأداء.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • RCD Espanyol de Barcelona v Real Madrid - LaLiga EA Sports 2026/27Getty Images

    إنذارات مبكرة لمورينيو

    بدأ ريال مدريد، الدوري الإسباني، بثلاثة انتصارات قبل أن يخسر أمام بيتيس. فقد تغلب على إسبانيول 2-1، وريال سوسيداد 4-1، ومالاجا 4-0، وسجل عشرة أهداف في أول أربع مباريات بالدوري مقابل ثلاثة أهداف استقبلها.

    وأمام بيتيس، صنع ريال مدريد فرصًا كافية لتحقيق الفوز لكنه فشل في استغلالها. وسدد مبابي كرة في العارضة، ثم أهدر ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، بينما سجل بيتيس عن طريق تروي باروت. وأصر مورينيو بعد ذلك على أن فريقه قدم أداءً جماعيًا جيدًا، مع اعترافه بأن استحقاق الفوز لا يضمن الحصول على النقاط.

    وهذا تحديدًا النوع من المباريات الذي لا يستطيع ريال مدريد تحمل تكراره كثيرًا، فبرشلونة أظهر بالفعل كيف تبدو الفعالية القاتلة.

    فقد سحق إلتشي 5-0، وتغلب على أتلتيك بيلباو 2-0، وانتصر على رايو فاليكانو 5-2، ثم اكتسح فالنسيا 5-0. وأسفر سجله في أول أربع مباريات بالدوري عن تسجيل 17 هدفًا واستقبال هدفين فقط.

    ولذلك، لا يستطيع ريال مدريد الاعتماد ببساطة على كرة مورينيو، كغطاء دفاعي. بل يحتاج إلى أن يصبح أكثر فعالية أمام المرمى، ولهذا كان الفوز على إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا، مهمًا، رغم المخاوف الدفاعية. فقد وجد فريق مورينيو طريقة للفوز في مباراة فوضوية أمام منافس قوي.

    وتقييم مورينيو نفسه، بأن ريال مدريد كان قادرًا على تسجيل خمسة أو ستة أهداف، لكنه كان قادرًا أيضًا على استقبال خمسة أو ستة، أظهر في الوقت نفسه سقف الفريق الهجومي ونقاط ضعفه الدفاعية.

    وإذا تمكن مورينيو من تقليل الرقم الثاني دون خفض الرقم الأول، فسيصبح برشلونة أمام منافس حقيقي على اللقب، أما إذا فشل، فقد يكتفي برشلونة بتسجيل أهداف أكثر منه مجددًا.

  • Hansi Flick Getty Images

    برشلونة لديه ما يخسره أكثر من ريال مدريد

    الثلاثية المتتالية أصبحت في متناول برشلونة، لكن شهر أكتوبر/تشرين أول، قد يغير كل شيء.

    أقوى حجة ضد قدرة مورينيو على إيقاف برشلونة بسيطة للغاية، وهي أن برشلونة يبدو أفضل في الوقت الحالي.

    فقد فاز في جميع مبارياته بالدوري، وسجل 17 هدفًا. ويمتلك فليك الآن عامين من الخبرة المؤسسية مع هذه المجموعة، والأهم من ذلك، أن برشلونة أثبت بالفعل قدرته على الفوز بالدوري تحت قيادة فليك.

    فقد فاز باللقب بفارق أربع نقاط في موسم 2024-2025، وبفارق ثماني نقاط في موسم 2025-2026. كما تفوق على ريال مدريد بفوارق كبيرة في عدد الأهداف خلال الموسمين.

    ويجعل السياق التاريخي، التحدي أكبر، إذ سيصبح برشلونة أول نادٍ إسباني يفوز بالدوري ثلاثة مواسم متتالية منذ برشلونة بيب جوارديولا بين عامي 2008 و2011.

    وهذا يمنح فليك، فرصة لوضع اسمه إلى جانب واحدة من أكثر الفترات التدريبية هيمنة في تاريخ كرة القدم الإسبانية، لكن هناك أسبابًا تدعو للاعتقاد بأن السباق يمكن أن يصبح أكثر تقاربًا بكثير.

    أولها هو التحول الهجومي في برشلونة، فالفريق يواجه فراغًا كبيرًا بعد رحيل مصدرين مؤكدين للأهداف، وهما روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس.

    ويعد جابرييل جيسوس، البديل الأوضح، لكن أرقامه الأخيرة لا تضمن على الإطلاق، موسمًا آخر غزيرًا بالأهداف. فقد سجل 3 أهداف فقط في الدوري الإنجليزي ولم يصنع أي هدف مع آرسنال الموسم الماضي، إلى جانب هدفين في دوري أبطال أوروبا، بعدما عاد فقط من إصابة خطيرة في الركبة في ديسمبر/كانون أول.

    وهذا يترك فليك، معتمدًا بصورة أكبر على يامال ورافينيا وخياراته الهجومية الجديدة. وإذا نجحوا مجتمعين في تعويض الأهداف الأربعين، فقد يصبح برشلونة أكثر صعوبة في التوقع. أما إذا لم يحدث ذلك، فسيكون لدى مورينيو نقطة ضعف واضحة يمكن استهدافها.

    وسجل جيسوس، بالفعل هدفه الأول مع برشلونة أمام فينورد، وهي بداية مشجعة، لكن تعويض الإنتاج الهجومي للاعبين اعتادا تسجيل الأهداف على مدار 38 مباراة في الدوري يمثل تحديًا مختلفًا تمامًا.

    كما يتعين على برشلونة الآن، إدارة مجموعة من اللاعبين، صُممت ليس فقط للفوز بالدوري الإسباني، وإنما للفوز أخيرًا بدوري أبطال أوروبا.

    وقد حدد يامال بوضوح المسابقة الأوروبية الأهم باعتبارها هدفه الرئيسي، بعد الإخفاقات الأخيرة لبرشلونة في البطولة، فقد خسر فريق فليك أمام إنتر في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وكان قد تعرض قبل ذلك لخروج أوروبي صعب آخر.

    وهنا تكمن فرصة مورينيو، فإذا اضطر برشلونة إلى إعطاء الأولوية لأوروبا، فعلى ريال مدريد، أن يجعل كل مباراة محلية مرهقة، من خلال إجبار برشلونة على بذل جهد أكبر في المنافسة، وهذا يعني أحيانًا الفوز بطريقة غير جميلة، وتقليل عدد النقاط المهدرة أمام الفرق الأصغر.

    ويعني أيضًا تحويل المباريات خارج الأرض إلى مصائد تكتيكية، وقبل كل شيء، يعني ضمان ألا يتم التعامل مع كلاسيكو أكتوبر/تشرين أول، باعتباره مجرد مباراة أخرى.

    وسيستضيف برشلونة، المباراة، في ملعب كامب نو يوم 25 أكتوبر، بعد أن يخوض الفريقان، مباريات في دوري أبطال أوروبا خلال الأسبوع نفسه. ويواجه برشلونة باريس سان جيرمان يوم 20 أكتوبر، بينما يلعب ريال مدريد أمام لايبزيج يوم 21 أكتوبر.

    ويفهم مورينيو أكثر من أي شخص آخر، أن الكلاسيكو غالبًا ما يُحسم من خلال تحديد مواضع الضعف البدنية والنفسية لدى المنافس، ويمنحه أسلوب برشلونة، عالي الكثافة، شيئًا يمكن استهدافه.

  • إعلان
    إعلان
  • vinicius mourinhoGetty Images

    ماذا يفعل مورينيو لإيقاف مفاتيح لعب برشلونة؟

    ولإيقاف برشلونة، يجب على مورينيو، تحديد المواجهات الفردية التي يستطيع الفوز بها، وما إذا كان الفوز بهذه المواجهات، قادرًا على تعطيل منظومة برشلونة الهجومية.

    ولنبدأ بمواجهة يامال ضد كوكوريلا، قد يكون هذا الأمر واضحًا للغاية، لكن كوكوريلا قدم واحدة من أكثر الليالي إزعاجًا ليامال، خلال فوز تشيلسي 3-0 على برشلونة في دوري أبطال أوروبا، بعدما أظهره مرارًا باتجاه قدمه اليمنى الأضعف، مع حماية المساحة الداخلية.

    ورفض كوكوريلا، الاندفاع عليه، وانتظر تحرك يامال، واستفاد من التغطية خلفه لمنع الجناح من التحول إلى قدمه اليسرى. وقد يكون هذا هو النموذج الذي يمكن أن يعتمد عليه مورينيو، ثم يأتي رافينيا، وربما يمثل المشكلة الأكبر. فقد سجل سبعة أهداف في آخر خمس مباريات كلاسيكو، بينها هدفان في فوز برشلونة 3-2 على ريال مدريد في كأس السوبر الإسباني. والأهم من ذلك أن دوره تطور.

    فليك يدفعه إلى مناطق أقرب للمرمى ويسمح له بالتحرك إلى العمق، ما يعني أن مواجهة تقليدية بين الظهير الأيمن والجناح الأيسر قد لا تكون موجودة أصلًا.

    وعلى مورينيو، أن يقرر ما إذا كان كوناتي سيتبع رافينيا، عندما يتراجع إلى خط الوسط، أم يتركه لأحد لاعبي الوسط. وقد يحدد هذا القرار الصغير ما إذا كان برشلونة سيتمكن من صناعة تفوق عددي حول منطقة الجزاء.

    وهناك مواجهة أخرى مثيرة للاهتمام في خط الوسط، بين بيدري وبرناردو سيلفا. فلا يستطيع ريال مدريد ببساطة السماح لبيدري بفرض إيقاع المباراة بين الخطوط، لكن مراقبته بقوة قد تخلق المساحات نفسها التي يريدها برشلونة.

    وقد تكمن قيمة برناردو في جعلها معركة من طرفين. فهل يستطيع لاعب ريال مدريد الجديد، تعطيل إيقاع بيدري دون أن ينجرف بعيدًا عن المساحات التي يريد برشلونة مهاجمتها؟

    وأخيرًا، يجب مراقبة ما سيحدث عندما يواجه الخط الدفاعي المتقدم لبرشلونة، سرعة مبابي وفينيسيوس. ففي الكلاسيكو السابق، أجبرت الرقابة الفردية المنضبطة والضغط الذكي من ريال مدريد برشلونة على ارتكاب 37 فقدانًا للكرة في ثلثه الدفاعي، بينما هاجم مبابي مرارًا المساحات التي ظهرت عندما فقد خط دفاع برشلونة انسجامه.

  • real madrid barcelonaGetty Images

    تحويل الكلاسيكو إلى سلسلة من المشكلات التكتيكية

    وهنا تكمن فرصة مورينيو الحقيقية: تحويل الكلاسيكو إلى سلسلة من المشكلات التكتيكية المحددة التي لا يستطيع برشلونة حلها جميعًا في الوقت نفسه.

    ويمتلك ريال مدريد ما يكفي من الجودة الفردية، لمعاقبة برشلونة عندما تظهر هذه اللحظات.

    إذًا، هل يستطيع ريال مدريد إنهاء هيمنة برشلونة؟ في الوقت الحالي، يستحق برشلونة أن يكون المرشح الأوفر حظًا، فمستواه أفضل، وتشكيلته تبدو أكثر توازنًا، بينما فقد ريال مدريد بالفعل نقاطًا ولا يزال يحاول ترسيخ هوية تكتيكية جديدة.

    وفي النهاية، يمكن لسباق اللقب أن يتغير بواسطة مدرب يعرف كيف يحول كرة القدم إلى معركة نفسية، وهناك بالفعل أدلة على أن جوزيه يبني بيئة من هذا النوع تحديدًا.

    فقد دافع عن نجومه بدلًا من تغذية الانتقادات الموجهة إليهم، وشدد على الوحدة داخل غرفة الملابس. والأهم من ذلك، يبدو مستعدًا لإجراء التغييرات بناءً على الأداء والطاقة، بدلًا من إشراك الأسماء الكبيرة فقط في كل أسبوع، ولهذا تحديدًا، فإن تحقيق برشلونة للقب الثالث على التوالي ليس أمرًا محسومًا بعد.

    وقد يكون السؤال الحاسم في النهاية هو ما إذا كان مورينيو يستطيع إيصال ريال مدريد إلى يوم 25 أكتوبر دون أن يتأخر بفارق كبير. فإذا نجح في ذلك، فقد يحول أول كلاسيكو في ملعب كامب نو هذا السباق من جولة تتويج لبرشلونة إلى صراع حقيقي على اللقب.

    وأكبر تحديات مورينيو تتمثل في تحويل مجموعة هائلة من المواهب، لكنها تعاني أحيانًا من الفوضى، إلى فريق قادر على التحكم في المباريات التي يريد برشلونة تحديدًا تحويلها إلى حالة من الفوضى.. وإذا فاز ريال مدريد في كامب نو يوم 25 أكتوبر، فإن الحديث بأكمله سيتغير.

  • إعلان
    إعلان
إعلان