إعلان
إعلان
main-background

تحليل.. وهبي يغتال حلم المغرب ويمنح فرنسا بطاقة التأهل!

KOOORA
09 يوليو 202618:50
FBL-WC-2026-MATCH97-FRA-MARGetty Images

لا يمكن اختزال خروج المغرب أمام فرنسا في فارق الجودة الفردية فقط، فالجميع يدرك أن منتخب "الديوك" يمتلك ترسانة هجومية مرعبة بقيادة كيليان مبابي وعثمان ديمبلي، إضافة إلى قوة بدنية وتنظيم تكتيكي أعلى في كثير من التفاصيل.

لكن رغم ذلك، بدا أن محمد وهبي دخل المباراة بعقلية هدفها الأول عدم الخسارة، لا محاولة الفوز، وهو ما منح فرنسا السيطرة الكاملة على اللقاء منذ الدقائق الأولى.

المغرب قدّم بطولة عظيمة واستحق الإشادة على ما فعله طوال المونديال، لكن مواجهة فرنسا كانت مختلفة تمامًا، لأن المنتخب المغربي تنازل مبكرًا عن أهم أسلحته، وهي الشجاعة الهجومية.

إعلان
  • دفاع منخفض بلا أي متنفس

    صحيح أن مواجهة منتخب يملك سرعة مبابي وديمبلي وأوليسي في المساحات تتطلب حذرًا، لكن الحذر تحوّل إلى مبالغة واضحة.

    منذ البداية، بالغ محمد وهبي، مدرب المغرب كثيرًا في اللعب بدفاع منخفض وترك الاستحواذ بشكل كامل للمنتخب الفرنسي.

    المنتخب المغربي لم يحاول الضغط في الثلث الأوسط، ولم يجبر فرنسا على ارتكاب أخطاء في البناء، بل اكتفى بالتراجع وانتظار الهجمات، وهنا بدأت المشكلة؛ عندما تمنح فرنسا الوقت والمساحة، فإنها ستجد الحلول عاجلًا أو آجلًا.

    النتيجة كانت سيطرة فرنسية شبه كاملة، سواء في الاستحواذ أو في التحولات أو حتى في إيقاع المباراة.

  • إعلان
    إعلان
  • FBL-WC-2026-MATCH97-FRA-MARGetty Images

    قرار عطل المنظومة

    أكثر قرار أثار الاستغراب كان الدفع بعز الدين أوناحي كمهاجم وهمي، رغم أن وهبي كان يمكنه اتخاذ عدة حلول أفضل.

    أوناحي لاعب وسط يبرع في الاستلام تحت الضغط والربط بين الخطوط، لكنه ليس لاعبًا يستطيع تهديد العمق الفرنسي أو إجبار المدافعين على التراجع.

    ومع غياب صابيري، كان المنطقي الدفع بسفيان رحيمي منذ البداية لمنح الفريق السرعة والتحرك خلف الدفاع.

    غياب رحيمي من البداية جعل فرنسا تتفوق عدديًا في وسط الملعب، بينما بدا أوناحي معزولًا تمامًا بين قلوب الدفاع الفرنسية، وهو ما سهّل عملية خروج الكرة لدى "الديوك" دون أي ضغط حقيقي.

  • الضغط الفرنسي خنق المغرب

    مع مرور الوقت، بدأ الدفاع الفرنسي يتقدم أكثر، وارتفع خط الضغط إلى مناطق متقدمة، وهنا ظهر العجز المغربي في الخروج بالكرة.

    لا بناء من الخلف، لا حلول في الوسط، ولا حتى كرات طولية فعالة، لأن الخط الأمامي لم يكن يملك التحركات المناسبة لاستغلال المساحات خلف الدفاع الفرنسي.

    تحول المنتخب المغربي إلى فريق محاصر داخل مناطقه، وهو أمر نادر الحدوث مقارنة بما قدمه في مباريات سابقة أمام منتخبات قوية.

    ونتيجة لغياب اللاعب الذي يستطيع الضغط على الدفاع الفرنسي، فإن الكرة كانت تخرج بسلاسة كبيرة، وحتى عند افتكاكها، فإن المنتخب الأوروبي ظهر بكثافة كبيرة في الوسط.

    وبناء عليه كان يستعيد الكرة بأسرع شكل ممكن، غير أنه كان يتفوق في الثنائيات بشكل واضح.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FBL-WC-2026-MATCH97-FRA-MARGetty Images

    ردة الفعل جاءت بعد فوات الأوان

    التعديل الحقيقي من محمد وهبي جاء بعد الهدف الأول، عندما أشرك سفيان رحيمي وبدأ المغرب في الاندفاع هجوميًا.

    وفعلًا، تحسن الشكل الهجومي نسبيًا، لكن المشكلة أن الاندفاع جاء بشكل غير محسوب، فالخطوط تباعدت، والمساحات ظهرت خلف الوسط والدفاع، وهو ما استغله عثمان ديمبلي لتسجيل الهدف الثاني وإنهاء المباراة عمليًا.

    ومن المفارقات أن أفضل دقائق المغرب هجوميًا جاءت بعد التأخر، وكأن الفريق احتاج إلى استقبال الهدف حتى يبدأ اللعب بشخصيته الحقيقية.

  • France v Morocco: Quarter Final - FIFA World Cup 2026Getty Images

    بونو وحده أنقذ المغرب من نتيجة ثقيلة

    وسط كل ذلك، كان ياسين بونو هو نقطة الضوء الأبرز للمغرب، فالحارس المغربي أنقذ أكثر من فرصة محققة، وتصدى لركلة جزاء في الشوط الأول، وأبقى فريقه في أجواء المباراة لفترة طويلة رغم الضغط الفرنسي المتواصل.

    والأرقام تكشف حجم المعاناة التي عاشها المنتخب المغربي؛ إذ سددت فرنسا 22 كرة مقابل 5 تسديدات فقط للمغرب، وهو فارق هائل يعكس السيطرة الفرنسية المطلقة على مجريات اللقاء.

    هذا الفارق لا يعني فقط تفوقًا هجوميًا، بل يؤكد أن المغرب لم ينجح في خلق فرص كافية لمعادلة الكفة، بينما كان بونو يتعامل مع موجات هجومية متتالية، ولولاه لكانت النتيجة أكبر من هدفين.

  • إعلان
    إعلان
إعلان