إعلان
إعلان
main-background

تحليل الديربي: طرد فودين يفضح هشاشة مانشستر يونايتد.. وهالاند لا يرحم

عمرو عزت
13 سبتمبر 202614:32
Manchester United v Manchester City - Premier League 2026/27Getty Images

لم يكن ديربي مانشستر مجرد مواجهة انتهت بفوز السيتي، بل مباراة كشفت الفارق بين فريق يعرف كيف يحافظ على انتصاره تحت الضغط، وآخر امتلك كل الظروف التي تساعده على قلب النتيجة لكنه لم يعرف كيف يستغلها، بعدما لعب سيتي أكثر من ساعة كاملة بعشرة لاعبين

طرد فيل فودين في الدقيقة 23 وضع مانشستر سيتي في موقف شديد الصعوبة، لكن الفريق تماسك أمام يونايتد داخل ملعب أولد ترافورد، وانتظر فرصته، حتى جاء هدف إيرلينج هالاند المثير للجدل ليمنحه أفضلية حاسمة رغم النقص العددي.

هذا الانتصار رفع رصيد مانشستر سيتي إلى 12 نقطة، ليتساوى مع آرسنال المتصدر بالعلامة الكاملة، لكن القيمة الحقيقية للفوز بالنسبة لسيتي تتجاوز النقاط الثلاث، لأن الفريق أثبت قدرته على التعامل مع واحدة من أصعب ظروف المباراة والخروج منها منتصرًا.

أما مانشستر يونايتد، فالديربي كان قاسيًا لأنه كشف عيوبه بصورة واضحة، فالفريق مع المدرب مايكل كاريك لم يعجز فقط عن استغلال التفوق العددي، وإنما ظهرت أيضًا أزمة واضحة في دكة البدلاء، التي لم تقدم الحلول القادرة على تغيير المباراة عندما احتاج إليها الفريق.

يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات كووورة

إعلان
  • FBL-ENG-PR-MAN UTD-MAN CITYGetty Images

    طرد فودين.. نقطة تحول

    جاءت بداية المباراة متوازنة إلى حد كبير، وانحصر اللعب في أغلب فتراتها داخل وسط الملعب، دون أن يتمكن أي من الفريقين من صناعة خطورة حقيقية على مرمى الآخر، حتى جاءت لحظة طرد فيل فودين بعد ركله برونو فرنانديز دون كرة، لتتغير موازين الديربي تمامًا.

    بعد الطرد، شعر كثيرون أن مانشستر يونايتد حصل على فرصة مثالية لحسم المباراة، خاصة أنه أصبح يواجه منافسه بعشرة لاعبين فقط منذ الدقيقة 23، لكن ما حدث داخل الملعب كان مختلفًا تمامًا، فمانشستر سيتي لم يظهر للحظة وكأنه الفريق الذي يعاني من نقص عددي.

    صحيح أن مانشستر يونايتد استحوذ على الكرة لفترات طويلة، لكنه لم يعرف كيف يحول هذه الأفضلية إلى خطورة حقيقية على مرمى الحارس جيانلويجي دوناروما، وظل عاجزًا عن اختراق دفاع سيتي والوصول إلى مناطق مؤثرة، وكأن التفوق العددي لم يكن موجودًا من الأساس.

    وجاءت أبرز محاولات يونايتد من خارج اللعب المفتوح، بعدما اصطدمت كرة ماركوس راشفورد من ركلة حرة بالقائم، قبل أن يكرر كوبي ماينو الأمر بتسديدة أخرى ارتطمت بالقائم، لكن بخلاف ذلك لم ينجح الفريق في صناعة فرص حقيقية، وهو ما جعل طرد فودين يتحول من فرصة ذهبية ليونايتد إلى دليل جديد على عجزه عن استغلال أفضلية واضحة.

    يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات كووورة

  • إعلان
    إعلان
  • Manchester United v Manchester City - Premier League 2026/27Getty Images

    تماسك سيتي.. وبطء يونايتد

    مانشستر سيتي كان متماسكًا لأقصى درجة بعد طرد فودين، والأهم أن مدرب السيتزنز إنزو ماريسكا لم يشعر بالحاجة إلى إجراء أي تعديل على تشكيلته خلال بقية الشوط الأول، بعدما نجح لاعبوه في سد المساحات والتعامل مع محاولات مانشستر يونايتد دون أن تظهر عليهم علامات الارتباك رغم النقص العددي.

    ومع بداية الشوط الثاني، أجرى ماريسكا تعديله الأول بإخراج ريان شرقي والدفع بإليمان ندياي، في مركز الجناح الأيسر، في محاولة للاستفادة من سرعة اللاعب وقدرته على الارتداد الدفاعي ومساندة زملائه عند فقدان الكرة، بينما اكتفى بوجود إليوت أندرسون وإنزو فرنانديز في وسط الملعب، وهو الثنائي الذي نجح في غلق المساحات أمام تحركات لاعبي يونايتد.

    المشكلة أن مهمة سيتي أصبحت أسهل بسبب البطء الشديد في تحضير هجمات مانشستر يونايتد، فالفريق كان يلعب أمام عشرة لاعبين فقط وعلى ملعب أولد ترافورد، ومع ذلك لم يستغل المساحات التي يفترض أن تظهر بسبب النقص العددي، وظلت الهجمات بطيئة ومتوقعة، ما منح دفاع سيتي الوقت الكافي لإعادة تنظيم صفوفه.

    وهنا ظهر الفارق الحقيقي بين الفريقين، فسيتي تعامل مع النقص العددي بعقلية منظمة وحافظ على تماسكه، بينما لم يمتلك يونايتد السرعة أو التنوع المطلوب لاستغلال أفضلية اللاعب، وكلما تأخر في تحضير الهجمة، أصبحت مهمة الفريق السماوي في الدفاع عن مرماه أسهل، حتى نجح لاحقًا في توجيه ضربة حاسمة عن طريق هالاند.

    يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات كووورة

  • Manchester United v Manchester City - Premier League 2026/27Getty Images

    هالاند لا يرحم

    رغم قلة الفرص التي صنعها مانشستر سيتي طوال المباراة، فإنه عندما حصل على فرصة حقيقية عرف كيف يستغلها، وكان إيرلينج هالاند في الموعد وسجل هدف اللقاء الوحيد، ليؤكد مرة أخرى أن المهاجم النرويجي لا يحتاج إلى الكثير من الفرص حتى يعاقب منافسيه.

    الهدف أثار جدلًا كبيرًا بعد تدخل إنزو فرنانديز في اللعبة وهو في موقف تسلل، بعدما حاول الاشتراك في الكرة ولعبها برأسه قبل أن تصل إلى هالاند، ليرفع حامل الراية رايته ويُلغى الهدف في البداية، قبل أن تتدخل تقنية الفيديو وتعيد فحص اللقطة، ليقرر الحكم احتساب الهدف في النهاية.

    بعد الهدف، عرف مانشستر سيتي كيف يحافظ على تقدمه حتى النهاية، بينما كان من المفترض أن يتحول مانشستر يونايتد إلى فريق أكثر شراسة، خصوصًا أنه يلعب أمام جماهيره في أولد ترافورد ويمتلك أفضلية عددية، لكن ذلك لم يحدث، وظل الفريق على نفس البطء الذي ميّز هجماته طوال المباراة.

    الأغرب أن يونايتد حصل على نصف ساعة كاملة بعد هدف هالاند، ومع ذلك لم يتمكن من صناعة أي خطورة حقيقية على مرمى دوناروما، حتى جاءت الفرصة الوحيدة في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع، عندما انفرد بريان مبويمو بالمرمى، لكن الحارس الإيطالي تألق وتصدى لتسديدته، ليؤمن انتصار سيتي ويكمل واحدة من أكثر مباريات الفريق تماسكًا رغم النقص العددي.

    يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات كووورة

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • Manchester United v Manchester City - Premier League 2026/27Getty Images

    أين دكة البدلاء؟

    عندما وجد مانشستر يونايتد نفسه متأخرًا في النتيجة، كان يحتاج إلى حلول جديدة تقلب شكل المباراة، لكنه لم يجد ما يكفي على دكة البدلاء، والدليل أن كاريك اكتفى بإجراء تبديلين فقط، الأول كان بنجامين سيسكو في الدقيقة 67، والثاني جوشوا زيركزي في الدقيقة 83.

    ورغم أن ثلاثة تبديلات أخرى كانت متاحة أمام الجهاز الفني، فإن كاريك لم يجد على مقاعد البدلاء لاعبين قادرين على صناعة الفارق في مباراة بهذا الحجم، وهي مشكلة ظهرت بوضوح أكبر لأن الفريق كان يواجه منافسًا يلعب منذ الدقيقة 23 بعشرة لاعبين فقط.

    كان مانشستر يونايتد بحاجة إلى تجديد الدماء وزيادة السرعة والهجوم بكل ما يملك، لكنه لم يمتلك الأدوات التي تمنحه هذا التحول، وظل بنفس البطء والعجز أمام دفاع مانشستر سيتي، حتى مرت الدقائق دون أن يتمكن من استغلال النقص العددي لمنافسه.

    وفي النهاية، فإن ديربي مانشستر لم يكشف فقط عن مشكلة في طريقة لعب يونايتد، بل كشف هشاشة الفريق وضعف دكة البدلاء بشكل واضح، فأن تواجه فريقًا بعشرة لاعبين لأكثر من ساعة كاملة داخل ملعبك، وتفشل في استغلال ذلك رغم امتلاكك خمسة تبديلات متاحة، فهذا يعني أن المشكلة أعمق من مجرد سوء حظ أو إهدار فرص، وإنما تتعلق بجودة الفريق وقدرته على امتلاك الحلول عندما تتعقد المباريات.

    يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات كووورة

إعلان