إعلان
إعلان
main-background

بين مفاجأة كندا وتحذيرات أمريكا.. "جنرالات الكرة الإيرانية" يهددون مشاركة المنتخب في المونديال

محمد شرف الدين
30 أبريل 202613:51
mehdi-tajGetty Images

قبل أسابيع قليلة من انطلاق مونديال 2026 في أمريكا الشمالية، لم تعد الأخبار القادمة من معسكر المنتخب الإيراني تتعلق بخطط المدربين أو جاهزية اللاعبين، بل تحولت إلى ملف أمني شائك.

فمن أزمة تورونتو التي منعت دخول رئيس الاتحاد الإيراني، أمس الأربعاء، إلى الهروب الدراماتيكي لبعض لاعبات المنتخب في أستراليا، خلال مارس/آذار الماضي، تبرز حقيقة أن ملف الكرة الإيرانية بات أمنيًا بامتياز.

اقرأ أيضًا

الأرقام تتحدث: بايرن ميونخ يمارس الطغيان الكروي.. وباريس يطلق الرصاص بلا رحمة

أزمة في كندا.. وفد إيران ينسحب من مؤتمر الفيفا بشكل مفاجئ

3 مهام رئيسية تنتظر كروس في ريال مدريد

إعلان
  • المفاجأة الكندية

    كان مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، قد وصل إلى الأراضي الكندية برفقة وفد رسمي، للمشاركة في مؤتمر "الفيفا" الـ 76 في فانكوفر.

    ورغم حيازته "تصريح إقامة مؤقت" (TRP) - وهي وثيقة استثنائية تُمنح عادةً لتجاوز قيود الدخول لأسباب أمنية - إلا أن السلطات الكندية اتخذت قراراً مفاجئاً بإلغاء التصريح، وترحيله فوراً إلى تركيا.

    هذا المنع لم يكن إجرائياً بحتًا، بل جاء تحت ضغط سياسي هائل من المعارضة الكندية والجالية الإيرانية، التي كشفت عن الخلفية الأمنية لتاج؛ فهو لم يبدأ مسيرته في الملاعب، بل كقائد لوحدات الاستخبارات التابعة للحرس الثوري في أصفهان، عقب ثورة 1979.

    وصرحت الحكومة الكندية بأن المسؤولين المرتبطين بالحرس الثوري - المصنف إرهابياً في كندا منذ 2024 - غير مرحب بهم، ولا مكان لهم على أراضيها.

  • إعلان
    إعلان
  • Iran squadra femminileGetty Images

    حظر أسترالي

    ولم يكن الموقف الأسترالي تجاه مهدي تاج أقل صرامةً، وإن اتخذ طابعاً قانونياً شمولياً. ففي مارس الماضي فعّلت الحكومة "تحديد التحكم في الوصول"، وهو قانون طوارئ سمح بتعليق دخول جميع حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانية لمدة 6 أشهر.

    ورغم أن تاج حاول، عبر منصات التواصل الاجتماعي، التشكيك في نزاهة السلطات الأسترالية بعد منحها اللجوء للاعبات من منتخبه، إلا أن أستراليا كانت قد وضعت اسمه واسم مؤسسته تحت المجهر فعلياً، منذ إدراج الحرس الثوري كـ"راعٍ للإرهاب" في نوفمبر/تشرين ثان 2025، واتهامه بتدبير هجمات داخل الأراضي الأسترالية.

    وتمثل أحداث كأس آسيا للسيدات "بروفة" حية لما يمكن أن يحدث في مونديال الرجال، فقد ضمت البعثة الإيرانية ما لا يقل عن 3 ضباط من الحرس الثوري، تولوا مهمة تفتيش هواتف اللاعبات، ومنعهن من التواصل مع الجمهور.

    كما تحدثت تقارير صحفية عن تهديد عائلات اللاعبات في إيران لضمان صمتهن، خاصة بعد رفضهن ترديد النشيد الوطني تعبيراً عن الاحتجاج السياسي.

  • President Trump Speaks In The Oval Office Alongside Israeli And Lebanese OfficialsGetty Images

    كيف ستتعامل الولايات المتحدة مع الأمر؟

    ومع اقتراب كأس العالم 2026، يثور التساؤل: هل سيرافق مهدي تاج "تيم ملي" إلى الولايات المتحدة؟

    المعطيات الحالية تشير إلى أن هذا الاحتمال يقترب من "الصفر"، فوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وجه رسالة مباشرة لطهران، مفادها أن واشنطن لن تمنح تأشيرات دخول لمن وصفهم بـ"إرهابيي الحرس الثوري"، الذين يتخفون تحت مسميات مدربين أو إداريين.

    في المقابل، صرح تاج نفسه عبر منصة "X" بأن منتخب إيران لن يسافر إلى أمريكا، إذا لم يضمن الرئيس ترامب أمن البعثة، بل وطالب بنقل المباريات إلى المكسيك. فوفقًا لجدول البطولة، تستضيف الولايات المتحدة منافسات المجموعة السابعة، التي تشمل إيران ومصر ونيوزيلندا وبلجيكا.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • U.S. And Israel Wage War Against IranGetty Images

    تاريخ من الهيمنة الأمنية

    ولفهم الأزمة الحالية، يجب النظر في تاريخ تغلغل الأجهزة الأمنية في مفاصل الرياضة الإيرانية. فمنذ التسعينيات، انتقل قادة الحرس الثوري من غرف العمليات الحربية إلى مجالس إدارات الأندية والاتحادات، لضمان السيطرة الاجتماعية والرقابة على الشباب.

    وتطول القائمة لتشمل "مصطفى آجورلو"، القائد السابق بالحرس الثوري، الذي ترأس ناديي "استقلال طهران" و"تراكتور"، و"محمد رويانيان"، نائب رئيس الشرطة السابق الذي أدار نادي "بيرسبوليس".

    ووسط هذه المستجدات، تقف مشاركة إيران في مونديال 2026 على حافة الهاوية. فبين قوانين مكافحة الإرهاب التي تتبناها الدول المستضيفة، والإصرار الإيراني على إقحام العناصر الأمنية في الوفود الرياضية، قد ينتهي الأمر بانسحاب سياسي للمنتخب من البطولة، ما لم تصل جميع الأطراف إلى اتفاق ما.

إعلان