حين وصل هانز فليك إلى برشلونة، كان واضحاً أنه يريد بناء فريق شرس، مبادر، يهاجم بعدد كبير من اللاعبين، ويضغط في أعلى نقطة من الملعب، مستنداً إلى تجربته الناجحة مع بايرن.
منذ بدايات الموسم الماضي، ظهرت ملامح هذا النهج: خط دفاع متقدم جداً، أظهرة تصعد باستمرار، ووسط مائل للأمام، مع رهان على استرجاع الكرة سريعاً بعد فقدانها.
بدت النتائج المحلية في فترة معينة وكأنها تمنح فليك شرعية هذا الخيار؛ فبرشلونة نافس بقوة على الصدارة، وسجل الفريق أرقاماً هجومية مميزة، ما جعل المدرب يخرج للدفاع عن أسلوبه في أكثر من مناسبة.
وسبق أن صرح فليك حول هذا الأمر، قائلا: "القضية ليست ارتفاع الخط بل كيفية الضغط، الفريق إذا ضغط جيداً يمكنه حماية الخط العالي، أما إذا فشل فسيُعاقب في ظهره".
لكن خلف هذه الصورة الهجومية الجذابة، كانت هناك مؤشرات إنذار تتمثل في أهداف متكررة من كرات طولية خلف الدفاع، ومساحات واسعة في التحولات، خصوصاً حين يخسر الفريق الكرة في وسط الملعب.
حاول برشلونة أن يكون نسخة من بايرن فليك، لكن جودة المدافعين، سرعة التغطية لم تكن مطابقة للنسخة الأصلية، خاصة في جزئية عدم امتلاك خط دفاع البارسا بالكامل لسرعات عالية.