إعلان
إعلان
main-background

بين الحقيقة والخيال.. ماذا لو كان رونالدو انتقل إلى الهلال؟

أحمد منسي
10 يناير 202602:57
Cristiano Ronaldo - كريستيانو رونالدوKooora

"رونالدو في الطريق إلى الهلال"، بهذه العناوين وما شابهها عجت الصحف السعودية والعالمية إبان بداية رحلة "الزعيم" في النسخة الأولى من بطولة كأس العالم للأندية، بالولايات المتحدة الأمريكية.

قبل البطولة التي أقيمت الصيف الماضي، لم يكن هناك حديث سوى عن اقتراب النجم البرتغالي من الانتقال إلى الهلال، بشكل مؤقت أو دائم، عقب نهاية عقده مع النصر، وعدم تجديده في ذلك التوقيت.

لكن رونالدو جدد عقده مع النصر، ولم ينتقل للهلال، والآن هو على موعد مع مواجهته لأول مرة بعد تلك الأنباء، بعد غدٍ الإثنين، على ملعب المملكة أرينا، في الجولة الخامسة عشرة من دوري روشن.

وقبل تلك المواجهة، يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا، ماذا لو انتقل رونالدو للهلال في ذلك الحين، ولم يجدد عقده مع النصر، وهو سؤال تخيلي، ولكن الإجابة عليه يجب أن تكون مليئة بالحقائق.

إعلان
  • حل سحري في المونديال

    رونالدو كان سيمثل حلًا سحريًا لفريق الهلال في كأس العالم للأندية 2025، وربما كان سيساعد الفريق على الوصول لمرحلة أبعد في البطولة، وهو الذي اعتاد على الفوز بها مع مانشستر يونايتد وريال مدريد.

    النجم البرتغالي لم يكن حلًا سحريًا فقط بسبب قدراته الاستثنائية في تسجيل الأهداف، ولكن أيضًا لأن الهلال نفسه كان يعاني من قلة المهاجمين بشكل واضح على مدار البطولة.

    الهلال دخل المونديال بدون مهاجمه الصربي ألكسندر ميتروفيتش الذي غاب عن كل المباريات بسبب الإصابة، ما جعل البرازيلي ماركوس ليوناردو يغرد وحيدًا طوال مباريات البطولة.

    صحيح أن ليوناردو كان هداف الهلال في كأس العالم للأندية، لكنه أهدر العديد من الفرص السهلة على مدار مباريات البطولة، كما عانى من الإجهاد في ظل عدم وجود بديل، لا سيما مع ضغط المباريات بشكل كبير.

    واضطر الهلال لتصحيح الأوضاع باستعارة المهاجم المغربي عبدالرزاق حمدالله من صفوف الشباب قبل مواجهة فلومينينسي في ربع النهائي، غير أنه لم يشارك سوى لدقائق قليلة، لم يتمكن خلالها من إحداث الفارق.

    كل تلك المعضلات كانت ستُحل من تلقاء نفسها في حال وجود مهاجم خبير بحجم رونالدو، يساعد الهلال على تسجيل المزيد من الأهداف، وليوناردو على الحصول على المزيد من الراحة، ونفسه على تحطيم المزيد من الأرقام القياسية.

  • إعلان
    إعلان
  • لا نونيز.. لا مزيد من التجارب

    التعاقد مع رونالدو كان سيوفر على الهلال الكثير من المعاناة في خط الهجوم، بعد فشل كل محاولاته للتعاقد مع أحد مهاجمي الصف الأول في العالم خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

    قبل المونديال، وحتى بعده، أجرى الهلال سلسلة من المحاولات من أجل التعاقد مع النيجيري فيكتور أوسيمين من نابولي، بعد تألقه اللافت مع جالطة سراي في الموسم السابق، لكن كل محاولاته كان الفشل حليفها.

    وبعد تلك المحاولات الفاشلة، كان خيار الهلال الوحيد هو التعاقد مع الأوروجواياني داروين نونيز من ليفربول، وهي الصفقة التي تعرضت لانتقادات واسعة من قبل جماهير "الزعيم" نفسها، في ظل تفاوت مستوياته.

    وبعد أقل من نصف موسم، خرجت جماهير الهلال لتعترف بعدم جدوى صفقة نونيز، من خلال مطالبة الأمير الوليد بن طلال، العضو الذهبي للنادي، بالتدخل للتعاقد مع مهاجم جديد في الميركاتو الشتوي، وهو ما يبدو أنه قد يحدث.

    هذا المسلسل بحلقاته المتواصلة لم يكن ليحدث لو تعاقد الهلال مع رونالدو، حيث كان سيجد فيه المهاجم الهداف القادر على ترجمة الفرص إلى داخل الشباك، وهو هداف الدوري السعودي حتى الآن برصيد 14 هدفًا.

  • دوري أبطال رونالدو

    بالنسبة لرونالدو نفسه، فقد كانت طموحاته ستختلف، بدءًا من المشاركة في بطولة كأس العالم للأندية، ومحاولة الفوز بها، والابتعاد بصدارة الهدافين التاريخيين لها، والتي يعتليها بالفعل برصيد 7 أهداف.

    وبعد العودة من المونديال، كان رونالدو سيبدأ رحلة البحث عن أول لقب رسمي له في السعودية، كما كان الحال بالنسبة له مع النصر، غير أن نوعية البطولة نفسها قد تختلف.

    رونالدو كان سينافس للحصول مع الهلال على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة، بدلًا من المنافسة على لقب دوري أبطال آسيا 2 مع النصر.

    هذه البطولة كانت ستكون أكثر اتساقًا مع النجم البرتغالي الذي لطالما عشق الفوز بمثيلتها في أوروبا، سواءً مع مانشستر يونايتد أو ريال مدريد، دون أن ينجح في تكرارها بقارة آسيا مع النصر.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • صراعات إنزاجي

    غير أن كل تلك الأحلام والطموحات كان من الممكن أن تزول تمامًا، حال وجود صراع بينه وبين الإيطالي سيموني إنزاجي، المدير الفني لفريق الهلال، وهو أمر كان من المُتوقع أن يحدث.

    يتسم إنزاجي بصرامته التكتيكية، والتي تجعله يُقحم جميع اللاعبين في المرحلة الدفاعية، مهما كانت نجوميتهم وإسهاماتهم الهجومية، للدرجة التي قد تقيد حريتهم وتحد من إبداعاتهم.

    هذا الأمر لم يكن ليُرضي رونالدو الذي اعتاد أن يتم بناء كل الخطط عليه، بما يمنحه الحرية الهجومية ويقلل من واجباته الدفاعية بأقصى شكل ممكن، على عكس ما يفعل المدرب الإيطالي.

    وإذا وجد رونالدو أن الأمور تختلف عن هذا النسق، فلن يتأخر عن الصدام مع مدربه، كما فعل مع الإيطالي الآخر ستيفانو بيولي، عندما قاد النصر في الموسم الماضي، حيث اعترض عليه لإخراجه من الملعب لأكثر من مرة.

    هذه الصراعات كانت ستؤرق نادي الهلال، وكان من الممكن أن تضعه بأكمله على المحك، وأن تحصره بين التفريط في مدرب عالمي بحجم إنزاجي، أو نجم من بين الأفضل في التاريخ مثل رونالدو.

  • لا مشروع في النصر

    بالنظر إلى الجهة الأخرى، كان رحيل رونالدو عن النصر سيُنهي مشروعًا قبل أن يبدأ، وهو المشروع الذي بُني أساسًا بعد التجديد للنجم البرتغالي في صيف العام الماضي، عقب حصوله على 15% من أسهم النادي بحسب تقارير صحفية.

    رونالدو تولى بنفسه بناء مشروع جديد للنصر، جعل فيه مواطنه خوسيه سيميدو رئيسًا تنفيذيًا، والآخر سيماو كوتينيو مديرًا رياضيًا، والثالث جورجي جيسوس مديرًا فنيًا، بالإضافة لانتداب جواو فيليكس مع صفقات أخرى.

    هذا المشروع كان قد بدأ يؤتي ثماره، من خلال تحقيق 10 انتصارات متتالية في افتتاح الدوري السعودي، في رقم تاريخي غير مسبوق، قبل أن يتعثر قليلًا في الجولات الأخيرة، لكنه يبقى قائمًا.

    وحال رحيل رونالدو عن النصر، فإن هذا المشروع لم يكن ليبدأ من الأساس، وهو ما يعني أن مشروعًا آخر لا يُعلم مدى جودته كان سيحل محله، أو أن الأمور كانت لتسير كما كانت بدون سياق مُخطط.

    أما رونالدو، فكان سيصبح العدو التاريخي لجماهير النصر، بعد أن اختار الانتقال إلى الجار والغريم التقليدي، ليمحو بنفسه التاريخ الذي كتتبه في ملعب الأول بارك، وإن لم يكن تاريخًا عظيمًا.

  • إعلان
    إعلان
إعلان