إعلان
إعلان
main-background

إيفرا يفجرها: تنظيف أحذية كريستيانو كان مكافأة في مانشستر يونايتد!

أحمد عبد الحميد
15 فبراير 202610:04
Cristiano Ronaldo Manchester UnitedGetty

استعاد النجم الفرنسي باتريس إيفرا ذكرياته في مانشستر يونايتد، معترفًا بأن الجيل الحالي من اللاعبين الناشئين ينظر إلى "مهمة تنظيف الأحذية" باعتبارها شكلًا من أشكال "العبودية"، في مفارقة صارخة مع ما كان يعيشه هو في أيامه داخل أسوار أولد ترافورد.

وأوضح إيفرا في تصريحات مطولة، أن هذه المهمة لم تكن تعد عبئا أو إهانة، بل كانت بمثابة "مكافأة وشرف حقيقي"، خاصة عندما تتعلق بالتأكد من أن نجم بحجم كريستيانو رونالدو يدخل أرض الملعب بحذاء لامع "يعكس صورة الانضباط والاحتراف".

إعلان
  • نجوم الأكاديمية يعاملون حاليا كمحترفين

    إيفرا يرى أنه على مدار أجيال طويلة، كان من الطبيعي أن يتولى لاعبو فرق الشباب رعاية نجوم الفريق الأول، وهو ما كان يعني تنظيف أحذيتهم بعد المباريات التي تُخاض على ملاعب موحلة، في تجربة قاسية لكنها مليئة بالدروس.

    ولم تكن تلك المهام مجرد واجبات يومية، بل وسيلة لغرس معنى الانضباط والتواضع، تعلم اللاعب الشاب حجم التفاني المطلوب للوصول إلى قمة كرة القدم، كما يروي باتريس إيفرا.

    أما اليوم، فقد تغير المشهد بالكامل داخل الأكاديميات الحديثة؛ إذ بات نجومها يمتلكون عقودًا خاصة لشراء أحذيتهم، ويوقعون صفقات مربحة منذ سن مبكرة، بينما تلبى جميع رغباتهم داخل مرافق متطورة تجعلهم يشعرون بأنهم محترفون متمرسون قبل حتى أن يطرقوا باب الفريق الأول، في تحول يعكس الفارق الهائل بين جيل تربى على الطين، وجيل نشأ في عالم الرفاهية الكروية.

  • إعلان
    إعلان
  • Cristiano Ronaldo Manchester UnitedGetty

    "جيل لا يحتمل الصرامة".. إيفرا يشكك في جدوى رفاهية الأكاديميات الحديثة

    أبدى باتريس إيفرا عدم اقتناعه بأن التحولات التي شهدتها كرة القدم الحديثة يمكن اعتبارها تطورًا إيجابيًا بالضرورة، مؤكدًا أن ما يحدث اليوم يختلف جذريًا عمّا عاشه اللاعبون في زمن الانضباط القاسي.

    وفي حديثه إلى صحيفة تيليجراف، استعاد إيفرا ملامح صناعة النجوم خلال الحقبة الأسطورية للمدرب السير أليكس فيرجسون داخل أسوار أولد ترافورد، حيث كانت التربية قائمة على الصبر والخضوع لقواعد صارمة قبل التفكير في الأضواء.

    وأوضح إيفرا أن تنظيف أحذية نجوم الفريق الأول لم يكن يُنظر إليه يومًا باعتباره إهانة، بل كان شرفًا ومكافأة بحد ذاته، قائلًا إن مجرد قيام لاعب شاب بتنظيف حذاء كريستيانو رونالدو أو روي كين أو ريان جيجز كان يُعد لحظة فخر لا تُنسى.

    وأضاف أن هذا المشهد لو تكرر اليوم، فقد يراه بعض الأطفال نوعًا من "العبودية"، لكنه شدد على أن الخطأ لا يقع عليهم وحدهم، لأن المنظومة الحالية تمنحهم كل شيء منذ البداية، في ظل تربية مختلفة وآباء مختلفين ومجتمع تغيّرت ملامحه بالكامل.

    وتابع إيفرا بأن الطريقة الصعبة التي تربّى عليها جيله هي بالضبط ما صنع منهم لاعبين أقوياء نفسيًا وقادرين على الأداء تحت الضغط، معتبرًا أن هذه القسوة كانت جزءًا أساسيًا من تكوين الشخصية قبل المهارة.

    وأشار إلى أنه لو حاول السير أليكس فيرجسون توبيخ بعض لاعبي الجيل الحالي بالطريقة نفسها، فإنه غير متأكد من أنهم سيعودون إلى التدريبات في اليوم التالي، متسائلًا: هل يمكن لومهم؟ ثم أجاب بالنفي، لأنهم ببساطة ينتمون إلى جيل مختلف يعيش في مجتمع مختلف.

  • "إذا خسرنا فالذنب ذنبك".. محاضرة فيرجسون التي وضعت إيفرا في مواجهة ميسي

    أكد باتريس إيفرا أنه كان دائمًا يتقبل تعليمات المدرب السير أليكس فيرجسون بروح إيجابية، معتبرا أن أكثرها تأثيرًا كانت المحاضرة الشهيرة التي سبقت مواجهة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2008 أمام ليونيل ميسي وبرشلونة.

    وفي تلك الفترة، كان إيفرا يلعب إلى جانب الأسطوري كريستيانو رونالدو، ويستعد لمواجهة لاعب آخر يعد من أعظم من لمسوا الكرة في التاريخ.

    ويروي إيفرا أن فيرجسون افتتح الاجتماع أمام الجميع بعبارة صادمة: "يا شباب، اليوم مباراة مهمة، وإذا خسرنا فسيكون ذلك بسبب إيفرا".

    وقتها تذكر إيفرا أنه تبادل النظرات مع زملائه وهو يفكر في حجم الضغط الهائل الذي وُضع على كتفيه، قبل أن يضيف فيرجسون بلهجة أكثر قسوة: "باتريس، لا يهمني إن كان ميسي أفضل لاعب في العالم أم لا، إذا خسرنا وإذا لم نتمكن من إيقافه، سألومك أنت". وأكد إيفرا أن المدرب الإسكتلندي كان يعرف شخصيته جيدًا ويعرف كيف يدفعه لأقصى حدوده الذهنية والنفسية.

    وبالفعل تمكن اليونايتد من العبور للمباراة النهائية بعدما فاز 1-0 بمجموع المباراتين.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FBL-ENG-PR-MAN UTD-SWANSEAGetty Images

    لا أحب مديح فيرجسون.. أريد نقده القاسي

    يكشف إيفرا أن تلك الطريقة لم تكن ترهبه بقدر ما كانت تشعل داخله رغبة في الكمال، قائلًا إنه يعرف نفسه جيدًا ويعرف تربيته والبيئة التي نشأ فيها، ولذلك لم يكن يسعى أبدًا لسماع عبارة من فيرجسون مثل: "أحسنت، لقد لعبت مباراة جيدة".

    بل على العكس تمامًا، كان يتمنى أن يوبخه المدرب ويقول له: "لقد أخطأت في تلك التمريرة اللعينة"، لأن هذا النوع من النقد القاسي هو ما كان يدفعه ليكون أفضل نسخة من نفسه داخل الملعب.

إعلان