إعلان
إعلان
main-background

إعصار في 45 دقيقة.. كيف طبخ يايسله ومحرز "الريمونتادا" على طبق من ذهب؟

KOOORA
20 أبريل 202615:33
Vissel Kobe v Al-Ahli : AFC Champions EliteGetty Images

لم تكن مجرد عودة في النتيجة، بل كانت إعلانًا عن "شخصية بطل" استعصت على الانكسار تحت وطأة الطموح الياباني؛ فبينما كانت عقارب الساعة تطارد أحلام الأهلاويين في ملعب "الإنماء"، وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن "فيسيل كوبي" قد أحكم قبضته على تذكرة النهائي، حدث ما لم يكن في الحسبان.

في غرف الملابس، وفي تلك الاستراحة الفاصلة بين اليأس والمجد، طُبخت "طبخة" العودة في عقل الألماني الشاب ماتياس يايسله، لينفذها على العشب الأخضر مهندس المباريات الكبرى رياض محرز.

هي 45 دقيقة من الجنون الكروي، تحول فيها "الراقي" من فريق يبحث عن التوازن إلى إعصار كاسح لا يبقي ولا يذر.

اقرأ أيضًا.. فيديو: بريمونتادا جديدة.. الأهلي يكرر سيناريو الهلال والاتحاد ويتأهل لنهائي نخبة آسيا

ولم يكن الأمر مجرد تبديلات فنية، بل كانت عملية "غسيل مخ" تكتيكية قادها يايسله من الخطوط، محركاً أحجار الشطرنج ببراعة فائقة، ليترك لمحرز مهمة العزف المنفرد وقيادة الثورة داخل المستطيل الأخضر.

في الشوط الثاني، رأينا نسخة من الأهلي لا تعرف الخوف، لينجح بعدها رجال يايسله في قلب الطاولة وتحقيق الانتصار بنتيجة (2-1) والتأهل لنهائي النخبة للمرة الثانية تواليًا.


إعلان
  • Vissel Kobe v Al-Ahli : AFC Champions EliteGetty Images

    شطرنج يايسله القاتل

    في الغرف المغلقة بملعب "الإنماء"، لم يكتفِ ماتياس يايسله بمجرد كلمات حماسية، بل أجرى "انقلاباً تكتيكياً" شاملاً غير من ملامح الأهلي في الشوط الثاني.

    يايسله قرر التخلي عن الحذر الدفاعي والمقامرة بأسلوب "الضغط الناري" في مناطق فيسيل كوبي، مجبراً الفريق الياباني المعروف بهدوئه على ارتكاب أخطاء كارثية تحت وطأة الاندفاع الأخضر الكاسح.

    هذا التحول التكتيكي حول الملعب إلى ممر باتجاه واحد، حيث وجد لاعبو اليابان أنفسهم محاصرين في "كماشة" أهلاوية لم تترك لهم مساحة للتنفس أو بناء الهجمات.

    ثمار هذا الدهاء التكتيكي لم تتأخر طويلاً، حيث انفجر الإعصار الأهلاوي في ظرف ثماني دقائق فقط كانت كفيلة بتمزيق الكبرياء الياباني. ففي الدقيقة 62، توج الساحر البرازيلي ويندرسون جالينو الضغط المتواصل بهدف أول أشعل المدرجات وأعاد المباراة لنقطة الصفر، ليرتبك الخصم تماماً أمام "تسونامي" الهجمات المتلاحقة التي خطط لها يايسله بعناية.

    ولم يكد الفريق الياباني يستفيق من صدمة التعادل، حتى أطلق إيفان توني رصاصة الرحمة في الدقيقة 70، معلناً عن الهدف الثاني الذي جسد قمة الفاعلية الهجومية والسيطرة المطلقة.

    هذه "الريمونتادا" الخاطفة لم تكن وليدة الصدفة، بل كانت تجسيداً لمرونة يايسله في قراءة الخصم واستغلال نقاط ضعفه ببراعة فائقة.

  • إعلان
    إعلان
  • Vissel Kobe v Al-Ahli : AFC Champions EliteGetty Images

    محرز يتلاعب بالخصم

    بينما كان يايسله يرسم الخطط على الورق، كان رياض محرز يجسد معنى "العبقرية" على العشب الأخضر، حيث نصب نفسه مهندساً أوحد لعملية اختراق الحصون اليابانية.

    في الهدف الأول الذي أعاد الروح لـ "الراقي"، لم يكن محرز مجرد مشارك، بل كان "المؤلف"؛ فبمهارة رائعة وقدرة فائقة على جذب المدافعين، نجح رياض في خلخلة الخطوط الدفاعية لفيسيل كوبي، فاتحاً ثغرة من العدم بفضل تمويهاته القاتلة، قبل أن يقوم بتدوير الكرة بذكاء شديد لتصل إلى جالينو الذي لم يجد مفراً من إطلاق قذيفته التي لا تُصد ولا تُرد في الشباك.

    لم يتوقف وهج محرز عند صناعة اللعب فحسب، بل تحولت الجهة اليمنى لملعب "الإنماء" إلى شارع خاص يحمل اسمه، حيث تلاعب بمدافعي الفريق الياباني ببراعة شديدة جعلت مراقبيه في حالة من الذهول.

    رياض قدم درساً في كيفية تطويع المساحات، فكلما استلم الكرة كان يجبر الخصم على التراجع أو ارتكاب الخطأ، مما منح الأهلي تفوقاً معنوياً وفنياً كاسحاً.

    وبلمساته السحرية وهدوئه المعتاد، كان محرز هو "البوصلة" التي وجهت سفينة الأهلي نحو شاطئ الأمان، محولاً ضغط المباراة إلى استعراض فردي وجماعي مذهل.

    إن الدور الذي لعبه النجم الجزائري في الشوط الثاني كان المحرك الأساسي لـ "إعصار الـ 8 دقائق"؛ فذكاؤه في فتح الممرات وتغيير رتم اللعب جعل دفاع فيسيل كوبي يترنح أمام سيل الهجمات الأهلاوية.

  • Vissel Kobe v Al-Ahli : AFC Champions EliteGetty Images

    ماذا ينتظر الأهلي؟

    رغم الفرحة الكبيرة بالتأهل، يدرك الأهلي أن المهمة الأصعب لم تبدأ بعد، إذ ينتظر الفريق تحدٍ قوي في المباراة النهائية من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، في رحلة البحث عن المجد القاري وحصد اللقب الأغلى هذا الموسم.

    وسيترقب الأهلي هوية منافسه المقبل، حيث ينتظر الفائز من المواجهة المرتقبة بين ماتشيدا زيلفيا الياباني وشباب الأهلي دبي الإماراتي، في لقاء يحمل الكثير من القوة والندية، ويحدد الطرف الثاني في النهائي المنتظر.

    سواء اصطدم الفريق السعودي بالمدرسة اليابانية المنظمة، أو واجه الطموح الإماراتي الكبير، فإن الأهلي سيكون أمام اختبار من العيار الثقيل، يتطلب أعلى درجات التركيز والانضباط، خاصة أن خطوة واحدة فقط باتت تفصله عن كتابة فصل جديد في تاريخه الآسيوي.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان