إعلان
إعلان
main-background

إخفاق ريال مدريد في الأندلس.. كبوة جواد أم بداية طريق السقوط؟

أحمد عبد الحميد
06 سبتمبر 202603:28
realChatGPT

لم تكن هزيمة ريال مدريد أمام ريال بيتيس مجرد خسارة بثلاث نقاط ضاعت في سباق الدوري، بل كانت أول اختبار حقيقي لشخصية مشروع جوزيه مورينيو في ولايته الثانية.

فبعد بداية مثالية حصد خلالها الفريق العلامة الكاملة في مبارياته الثلاث الأولى، جاء السقوط في الأندلس بنتيجة 1-0، في مباراة امتلك فيها ريال مدريد فترات طويلة من السيطرة والفرص، لكنه افتقد اللمسة الأخيرة، حتى أهدر كيليان مبابي ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، بينما سجل تروي باروت هدف بيتيس الوحيد في الدقيقة 81.

المشكلة إذن ليست في خسارة مباراة، بقدر ما تكمن في كيفية تعامل ريال مدريد مع أول سقطة.

فمورينيو نفسه رأى أن فريقه قدم مباراة جيدة، لكن كرة القدم لا تمنح النقاط على الاستحواذ والفرص، وهو ما يجعل المباريات المقبلة أكثر أهمية من نتيجة بيتيس نفسها.

إعلان
  • توقيت سيئ

    ولن يحصل مورينيو على فرصة طويلة لالتقاط الأنفاس، فبعد أيام قليلة فقط، يستقبل ريال مدريد إنتر ميلان في افتتاح مشواره بدوري أبطال أوروبا، الثلاثاء 8 سبتمبر/ أيلول، قبل أن يواجه رايو فاليكانو في الدوري يوم 12 سبتمبر، ثم يحل ضيفًا على إلتشي يوم 15، قبل أن يذهب إلى ملعب متروبوليتانو لمواجهة أتلتيكو مدريد في ديربي العاصمة يوم 20 سبتمبر.

    وبالتالي، فإن السقوط أمام بيتيس جاء في أسوأ توقيت تقريبا؛ لأن مواجهة إنتر ليست مجرد مباراة أوروبية عادية، بل اختبار أمام أحد كبار القارة، وفي مناسبة تحمل خصوصية هائلة لمورينيو تحديدًا، بعدما قاد الفريق الإيطالي إلى دوري الأبطال عام 2010. 

    كما أن جدول المرحلة التالية يضع ريال مدريد أمام 4 مباريات خلال 12 يومًا، بينها مباراة دوري أبطال وديربي مدريد.

    يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات "كووورة"

  • إعلان
    إعلان
  • أزمة الوسط

    والأصعب أن مورينيو يدخل مواجهة إنتر وهو يعاني من أزمة حقيقية في خط الوسط.

     ويغيب كل من أردا جولر، إدواردو كامافينجا وبرناردو سيلفا، بسبب الإيقاف المرحّل من الموسم الماضي، بينما لا يزال أوريلين تشواميني يعاني من الإصابة ولم يبدأ موسمه بعد.

    وبحسب مورينيو نفسه، فإن فيدي فالفيردي أصبح تقريبًا لاعب الوسط الأول الوحيد الجاهز من عناصر الفريق الأول، ما قد يدفعه إلى تغيير طريقة اللعب أو الاستعانة بلاعبين في مراكز غير معتادة.

    ويأتي جود بيلينجهام في مقدمة الحلول المطروحة، رغم أن مورينيو يفضل الاعتماد عليه خلف المهاجم وبالقرب من منطقة الجزاء، نظرًا لقدراته التهديفية.

    وقد يصبح الإنجليزي خيارًا منطقيًا للعودة إلى الوسط، مع إمكانية الدفع بإبراهيم دياز في مركز صانع الألعاب والحفاظ على طريقة 4-2-3-1.

    كما يبرز ترينت ألكسندر أرنولد ضمن الخيارات، بعدما سبق لمورينيو استخدامه في أدوار تمنحه حرية التحرك إلى العمق. وقد يلجأ المدرب إلى 4-3-3، مع وجود ترينت وفالفيردي وبيلينجهام في خط الوسط.

  • التاريخ يمنح مورينيو بارقة أمل

    بالعودة للتاريخ، فإن أول خسارة لمورينيو في ولايته الأولى مع ريال مدريد كانت قاسية للغاية أمام برشلونة، بنتيجة 5-0 في كامب نو يوم 29 نوفمبر 2010.

    وكان من السهل وقتها اعتبار هذا السقوط الكارثي بداية أزمة للمشروع، لكن ما حدث بعدها كان العكس تمامًا.

    في المباريات الخمس التالية، حقق ريال مدريد خمسة انتصارات متتالية: تغلب على فالنسيا 2-0، ثم اكتسح أوكسير 4-0 في دوري الأبطال، وفاز على ريال سرقسطة 3-1، ثم أسقط إشبيلية 1-0، قبل أن يختتم السلسلة باكتساح ليفانتي 8-0 في كأس الملك، في مباراة سجل خلالها كريم بنزيما وكريستيانو رونالدو ثلاثية لكل منهما.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • إنذار حقيقي

    في النهاية، ربما يكون من الظلم أن نضع مشروع مورينيو الجديد أمام مقصلة الحكم بعد خسارة واحدة، حتى لو كانت الخسارة أمام ريال بيتيس مؤلمة وجاءت في توقيت لا يسمح بالكثير من الهدوء.

    فريال مدريد لم يخسر مشروعه في الأندلس، ولم تتحول الأسابيع الأولى المثالية إلى وهم بين ليلة وضحاها، لكن الفريق حصل على أول إنذار حقيقي بأن الطريق لن يكون مفروشًا بالانتصارات كما بدا في البداية.

  • نقطة مفصلية

    ومن هذه الوضعية تحديدا ستتضح شخصية ريال مدريد الجديد، فالمشاريع الكبيرة لا تقاس فقط بعدد الانتصارات التي تحققها عندما تسير الأمور وفق الخطة، وإنما بقدرتها على النهوض عندما تتعقد الظروف.

    فهل يستطيع مورينيو تحويل خسارة بيتيس إلى درس؟ وهل ينجح في تعويض الغيابات دون أن يفقد الفريق توازنه؟ وهل يستطيع مبابي وفينيسيوس وبقية النجوم تحمل مسؤولية قيادة الرد؟.. أسئلة تنتظر الإجابات.

  • إعلان
    إعلان
  • بداية الاختبار الحقيقي

    في النهاية، إذا خرج الملكي من سلسلة المباريات الصعبة المقبلة منتصرا، فقد تتحول ليلة الأندلس من بداية أزمة إلى مجرد فصل عابر في موسم طويل، وربما ينظر إليها الجميع لاحقا باعتبارها اللحظة التي أثبتت قوة شخصية الفريق.

     أما إذا تكررت الأخطاء، واستمرت المعاناة أمام المنافسين، وظهرت هشاشة المشروع تحت أول ضغط حقيقي، فحينها ستصبح خسارة بيتيس أكثر من مجرد كبوة؛ ستصبح أول علامة على أن البناء الجديد لم يكتمل بعد، وأن اسم مورينيو وحده لا يكفي لإعادة الهيبة إلى سانتياجو برنابيو.

    في النهاية، لا أحد يستطيع أن يعرف الآن إن كان ما حدث في الأندلس كبوة جواد أم بداية طريق السقوط، لكن شيئا واحدا بات مؤكدا: الاختبار الحقيقي لمشروع مورينيو بدأ بعد صافرة نهاية مباراة بيتيس، وليس قبلها.

  • اقرأ أيضا:

    هجوم عنيف.. رابطة الليجا: البريميرليج خاسر ويدمر كرة القدم!
    صفقات قياسية وصفعات مدوية وأحلام لم تكتمل.. حصاد شامل للميركاتو الصيفي



  • إعلان
    إعلان
إعلان