إعلان
إعلان
main-background

أقوى من الأزمات وأعتى من الصناديق.. إمبراطورية بيريز تسحق "ديمقراطية" ريكيلمي

أبوبكر المقدم
08 يونيو 202602:32
perez - riquelme ChatGPT

حسم فلورنتينو بيريز، سباق رئاسة ريال مدريد، في الانتخابات التي أجريت، أمس الأحد، حيث اكتسح منافسه إنريكي ريكيلمي.

  وحصل بيريز على 65% من أصوات الأعضاء، ليضمن استمراره في قيادة النادي الملكي حتى عام 2030 في ولايته الثامنة على رأس أكبر أندية العالم.

وأظهرت الأرقام الرسمية التي أعلنها النادي أن بيريز حصد 21741 صوتًا، مقابل 11814 صوتًا لرجل الأعمال من إنريكي ريكيلمي، في نتيجة تعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها الرئيس الحالي لدى جماهير النادي.

وكان بيريز قد فاز بالتزكية في انتخابات أعوام 2009 و2013 و2017 و2021 و2025. وكان من المزمع أن تنتهي ولايته الحالية عام 2029، قبل أن يقرر إجراء انتخابات مبكرة فاز بها على حساب ريكيلمي.

إعلان
  • Florentino PerezGetty Images

    فلورنتينو بيريز.. ثقة كبيرة منذ البداية

    خاض بيريز، سباق الرئاسة بثقة كبيرة، وهو ما ظهر منذ اللحظة الأولى للإعلان عن إجراء الانتخابات.

    في 12 مايو الماضي، وبعد تأكد خروج ريال مدريد بموسم صفري هو الثاني على التوالي، خرج فلورنتينو بيريز، في مؤتمر صحفي، وهاجم الصحافة بقوة وبعض المعارضين.

    ورفض بيريز الاستقالة رغم الانتقادات الجماهيرية الكبيرة التي طالته، معنا عن إجراء انتخابات مبكرة، في خطوة تحدى بها كل معارضيه.

    وقال فلورنتينو: "أشكركم جميعاً جزيل الشكر على حضوركم.. يؤسفني إبلاغكم بأنني لن أستقيل، بل سأدعو إلى انتخابات".

    وكشف عن أنه سيترشح في الانتخابات، موضحا: "لقد طلبت من اللجنة الانتخابية البدء في عملية إجراء انتخابات مجلس الإدارة، والتي سنترشح نحن، مجلس الإدارة هذا، فيها".

    وأضاف: "لقد اتخذت هذا القرار بسبب وضع عبثي تم افتعاله، نتيجة حملات ضد مصالح ريال مدريد وضدي شخصيًا، لم تكن النتائج مُرضية، ولكن في الرياضة، لا يكون الفوز حليفًا دائمًا.. إنهم يستغلون الوضع لمهاجمتي شخصيًا.. يتساءلون: أين فلورنتينو؟ أنا لا أتحدث عادةً. حتى أن البعض أخبرني أنني مصاب بسرطان في مراحله الأخيرة".

    ورغم عدم معرفة الكثيرين بإنريكي ريكيلمي، وقتها إلا أن بيريز تحداه علنا حيث قال: "أدعو إلى إجراء انتخابات هذا العام حتى يكون هناك مرشحون. ذلك الرجل الذي يتحدث مع شركات الكهرباء بلكنة أمريكا الجنوبية، فليترشح. لكنة مكسيكية. يقولون إننا سيئون للغاية، وأنني ديكتاتور. فليترشح هذا الرجل الذي نتحدث عنه، وأي شخص آخر يرغب في ذلك".

    وواصل: "من يريد الترشح فليترشح. لكن لا تتحدثوا من وراء ظهري بأنني أبدو متعبًا، وأن ذلك بسبب كثرة عملي. يجب أن أضع حدًا لهذا. لا يمكنني قبول أن هناك من في الإعلام من استولى على زمام الأمور".

  • إعلان
    إعلان
  • Enrique RiquelmeGetty Images

    هجوم إنريكي لم يفلح في مع بيريز

    منذ اللحظة الأولى لظهوره في الإعلام وإعلان ترشحه لخوض الانتخابات، ركز إنريكي ريكيلمي على مهاجمة بيريز، والتحدث عن الدكتاتورية وعدم إجراء انتخابات حقيقية منذ 20 عاما.

    وعارض ريكيلمي كل مقترحات بيريز، سواء فيما يخص الفريق الأول كتعيين جوزيه مورينيو، مديرا فنيا، وكذلك الصفقات الجديدة.

    كما ركز ريكيلمي، في حملته على محاولة التأكيد على أن بيريز سيبيع النادي وأنه سيدخل مرحلة الخصخصة، مطالبا الأعضاء بإنقاذ ريال مدريد من تلك الخطة.

    وأطلق ريكيلمي، وعودا رنانة كالتعاقد مع إيرلينج هالاند ورودري من مانشستر سيتي، ورغم أن ضم المهاجم النرويجي يعد حلما لعشاق ريال مدريد، إلا أن الأمر كان سلبيا بالنسبة للمرشح الشاب.

    وبدلا من الاستفادة من تلك الوعود، جلب الحديث عن صفقة هالاند، انتقادات كبيرة لريكيلمي، خاصة مع نفي اللاعب النرويجي وتهديد ناديه باتخاذ إجراءات ضد المرشح على الرئاسة.

  • Florentino PérezGetty Images

    لماذا نجح بريز باكتساح في انتخابات ريال مدريد؟

    خرج ريال مدريد بلا ألقاب في آخر موسمين، وسط أزمات كبيرة في غرفة الملابس، وعدم استقرار فني بتغيير المدير الفني عدة مرات.

    ووصل الأمر لذروته باشتباك اللاعبين مثلما حدث بين تشواميني وفالفيردي، وهي الأزمة التي زادت من حدة الانتقادات لإدارة بيريز.

    لكن الانتخابات لم تحسم بالجانب الرياضي، بل هناك عامل رئيسي اعتمد عليه فلورنتينو بيريز، في الاستمرار في منصبه ويبدو أنه راهن عليه منذ اللحظة الأولى.

    وهنا الحديث عن الجانب الاقتصادي، الذي يعد مصدرة قوة كبيرة لريال مدريد، وما يزيد من أهميته هو الوضع الصعب لغريمه برشلونة.

    فبينما يعاني البارسا بشدة على المستوى الاقتصادي، ووصل الأمر إلى حد البحث عن حلول لمجرد تسجيل صفقاته الجديدة، نجد أن ريال مدريد على الجانب الآخر، ينعم باستقرار مالي كبير، ولا يوجد أي حديث عن أزمات مالية.

    وفي يناير الماضي، تم الإعلان عن أن ريال مدريد، هو النادي الأكثر تحقيقا للإيرادات في العالم للعام الثالث على التوالي.

    وقبل أيام أعلنت مجلة فوربس، أن ريال مدريد تصدر قائمة أندية كرة القدم الأكثر قيمة في العالم لعام 2026.

    وقالت: "نادي ريال مدريد الإسباني يتصدر قائمة أندية كرة القدم الأكثر قيمة في العالم للعام الخامس توالياً، بقيمة سوقية 9.5 مليار دولار، مدعوماً بتخطي إيراداته حاجز المليار دولار ونجاحه المستمر داخل وخارج الملعب، في ظل استمرار طفرة الاستثمارات والرعايات وحقوق البث في صناعة كرة القدم العالمية".

    وأضافت فوربس عبر موقعها الإلكتروني: "يواصل ريال مدريد ترسيخ تفوقه المالي، بعدما قفزت إيراداته إلى 1.27 مليار دولار في 2024-25، في رقم قياسي هو الأعلى في تاريخ كرة القدم، متجاوزاً أرقام دالاس كاوبويز في كرة القدم الأمريكية".

    وتابعت: "يواصل ريال مدريد ترسيخ موقعه كأكثر أندية كرة القدم قيمة في العالم للعام الخامس توالياً، وللمرة العاشرة خلال آخر 13 إصداراً من تصنيف فوربس السنوي، بعدما ارتفعت قيمته إلى 9.5 مليار دولار، ليحافظ على فارق يقارب ملياري دولار عن برشلونة صاحب المركز الثاني، والذي كان الموسم الماضي النادي الآخر الوحيد في التاريخ الذي يتجاوز حاجز المليار دولار من الإيرادات (باستثناء صفقات انتقال اللاعبين)".

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • فلورنتينو بيريزGetty Images

    دعم الأساطير وشبكة العلاقات القوية


    وبجانب العامل الاقتصادي، حظي بيريز بدعم كبير من أساطير النادي ونجومه السابقين، للاستمرار في منصبه خلال الفترة المقبلة.

    أما ريكيلمي، فلم يدعمه من الأساطير إلا عدد قليل يبرز منهم إيكر كاسياس وراؤول جونزاليس، وهو ما لم يكن كافيا لترجيح المرشح الشاب.

    كما أن بيريز، يمتلك شبكة علاقات كبيرة جدا، كونها من خلال رحلته الطويلة كمهندس مدني ورجل أعمال، حيث يُعد من أبرز الشخصيات الاقتصادية في إسبانيا، ويشغل منصب رئيس مجموعة ACS، إحدى أكبر شركات البناء والبنية التحتية في العالم.

    وتُقدر ثروة فلورنتينو بيريز بعدة مليارات من الدولارات، ما يجعله من بين أغنى رجال الأعمال في إسبانيا وأحد أكثر رؤساء الأندية ثراء في عالم كرة القدم.

     كل هذه العوامل أحبطت مغامرة ريكيلمي التي رفع فيها شعار إعادة الديمقراطية لريال مدريد، وكرست هيمنة بيريز، الذي خاض السابق بثقة كبيرة معتمدا على الكثير من الأسلحة وأهمها القوة المالية للنادي الملكي تحت رئاسته.

إعلان