إعلان
إعلان
main-background

أساطير الرقصة الأخيرة.. نيمار بين جدل الاستدعاء والحلم المونديالي

عمرو عزت
31 مايو 202616:31
FBL-WC-2026-SAMERICA-QUALIFIERS-URU-BRAGetty Images

في تاريخ كأس العالم، لا تُقاس الأساطير فقط بعدد الأهداف أو الألقاب، بل باللحظات التي تظل عالقة في ذاكرة الجماهير.

ومن بين نجوم الجيل الحديث، يبرز نيمار كواحد من أكثر اللاعبين الذين جمعوا بين الموهبة الاستثنائية والشعبية الجارفة والحضور المؤثر داخل المستطيل الأخضر.

ومع اقتراب نهاية رحلته في المونديال، تبدو مشاركته في مونديال 2026 وكأنها "الرقصة الأخيرة" لنجم حمل أحلام البرازيل لسنوات طويلة، وسعى إلى كتابة اسمه بين عظماء اللعبة.

ويسلط "كووورة" الضوء على مسيرة نيمار المونديالية، باستعراض بداياته، وأبرز محطاته، والتحديات التي واجهها، وتأثيره على منتخب البرازيل، وإرثه الذي سيبقى حاضرًا في ذاكرة كرة القدم العالمية.

إعلان
  • FBL-RECOPA-SANTOS-U. DE CHILEGetty Images

    من فتى سانتوس إلى نجم المونديال

    دخل نيمار عالم الأضواء مبكرًا بعدما تألق مع نادي سانتوس البرازيلي، حيث أظهر قدرات فنية استثنائية جعلته محط أنظار الأندية الكبرى في أوروبا، وسرعان ما أصبح يُنظر إليه باعتباره الوريث المنتظر لمدرسة المهارة البرازيلية.

    مع تصاعد نجوميته، حجز نيمار مكانه في المنتخب البرازيلي الأول وهو في سن صغيرة، ليبدأ رحلة مليئة بالتوقعات والآمال، حيث رأت الجماهير البرازيلية فيه اللاعب القادر على إعادة أمجاد السامبا إلى الساحة العالمية.

    جاءت مشاركته الأولى في كأس العالم 2014 وسط ضغوط هائلة، لكنه نجح في تقديم مستويات مميزة وأصبح النجم الأول للمنتخب خلال البطولة التي استضافتها البرازيل على أرضها.

    ورغم أن الإصابة حرمته من استكمال المشوار في ذلك المونديال، فإن ظهوره الأول أكد أن العالم أمام لاعب يمتلك شخصية النجوم الكبار وقدرة على صناعة الفارق في أصعب اللحظات.

  • إعلان
    إعلان
  • Brazil v Uruguay - International FriendlyGetty Images

    مسيرة رائعة دون ألقاب

    شهدت مسيرة نيمار المونديالية العديد من اللحظات التي بقيت راسخة في أذهان الجماهير، سواء من خلال أهدافه الحاسمة أو مهاراته الفردية التي أمتعت عشاق كرة القدم.

    في مونديال 2014، قاد المنتخب البرازيلي خلال الأدوار الأولى وسجل أهدافًا مؤثرة، قبل أن تنتهي رحلته بسبب الإصابة التي تعرض لها أمام كولومبيا في ربع النهائي.

    عاد في نسخة 2018 بروسيا وهو أكثر نضجًا وخبرة، حيث حمل مسؤولية قيادة المنتخب من جديد، وساهم في وصول البرازيل إلى ربع النهائي لكنه خرج أمام بلجيكا.

    أما في مونديال 2022 بقطر، فقد قدم أحد أفضل مستوياته الفردية، ونجح في معادلة رقم الأسطورة بيليه التهديفي مع المنتخب، مؤكدًا مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ البرازيل.

    على مدار مشاركاته المونديالية، لعب نيمار 13 مباراة في 3 نسخ بكأس العالم، سجّل خلالها 8 أهداف، مع 4 تمريرات حاسمة، علمًا بأنه غاب عن 4 مباريات للإصابة.

    بلغة الأرقام، حقق نيمار أرقامًا جيدة للغاية، لكنه فشل في تحقيق المونديال الغائب عن خزائن السليساو منذ عام 2002.

  • Uruguay v Brazil  - FIFA World Cup 2026 QualifierGetty Images

    تحديات في طريق المجد

    لم تكن رحلة نيمار مفروشة بالورود، إذ تعرض لسلسلة من الإصابات التي أثرت على مسيرته الدولية وأبعدته عن العديد من المباريات المهمة.

    الإصابة التي تعرض لها في ظهره خلال مونديال 2014 شكلت نقطة تحول مؤلمة، ليس فقط للاعب بل للمنتخب البرازيلي بأكمله الذي فقد نجمه الأول في مرحلة حاسمة من البطولة، ليخسر بعدها من ألمانيا في نصف النهائي بالمباراة الشهيرة (7-1).

    كما واجه نجم برشلونة وباريس سان جيرمان السابق، انتقادات متكررة بسبب أسلوب لعبه وردود أفعاله داخل الملعب، ما جعله دائمًا تحت المجهر الإعلامي في مختلف البطولات الكبرى.

    ورغم هذه التحديات، أظهر نيمار قدرة كبيرة على العودة من جديد، محافظًا على مكانته كأحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية لسنوات طويلة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FB-WC-2026-SAMERICA-QUALIFIERS-BRA-TRAININGGetty Images

    قائد الأحلام البرازيلية

    على مدار سنوات، كان نيمار الوجه الأبرز للمنتخب البرازيلي، واللاعب الذي تعلق عليه الجماهير آمالها في استعادة لقب كأس العالم الغائب منذ عام 2002.

    تميز نيمار بقدرته على الجمع بين صناعة اللعب والتسجيل، وهو ما جعله عنصرًا لا غنى عنه في تشكيلة المنتخب مهما تغيرت الأجيال والمدربون.

    داخل غرفة الملابس، لعب دور القائد والمرجع الفني للاعبين الأصغر سنًا، مستفيدًا من خبراته الكبيرة في البطولات القارية والعالمية.

    ورغم عدم نجاحه في تحقيق لقب المونديال، فإن تأثيره على المنتخب البرازيلي ظل واضحًا من خلال الأرقام والقيادة والحضور المستمر في أهم المناسبات.

    لعب نيمار 128 مباراة مع منتخب البرازيل في مختلف البطولات، وبات الهداف التاريخي للسامبا، حيث سجّل 79 هدفًا وصنع 59 هدفًا.

  • Croatia v Brazil: Quarter Final - FIFA World Cup Qatar 2022Getty Images

    الرقصة الأخيرة

    قبل إعلان قائمة البرازيل النهائية للمونديال، كان اسم نيمار محورًا لواحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل الشارع الرياضي البرازيلي، فالنجم المخضرم دخل الفترة الأخيرة وهو يعاني من سلسلة إصابات متكررة، كما أن حالته البدنية لم تكن في أفضل مستوياتها، الأمر الذي دفع كثيرين للتشكيك في أحقيته بالمشاركة في البطولة.

    التقارير الإعلامية كشفت أن المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي ظل مترددًا حتى الساعات الأخيرة قبل إعلان القائمة النهائية، خاصة مع تألق جواو بيدرو الذي قدم موسمًا مميزًا مع تشيلسي وفرض نفسه كأحد أبرز المهاجمين البرازيليين في أوروبا.

    أنشيلوتي دافع عن اختياره مؤكدًا أن خبرة نيمار وقيمته داخل غرفة الملابس لا تقل أهمية عن الجوانب الفنية، مشيرًا إلى أن الجهاز الفني تابع حالته البدنية طوال الموسم ورأى أنه قادر على تقديم الإضافة خلال البطولة، كما اعترف المدرب بأن استبعاد جواو بيدرو كان قرارًا صعبًا رغم المستوى المميز الذي قدمه اللاعب مع ناديه.

    ورغم التبريرات الفنية، استمرت التكهنات حول وجود ضغوط معنوية وإعلامية دفعت نحو استدعاء نيمار، خاصة أن قطاعًا كبيرًا من الجماهير اعتبر البطولة بمثابة "الرقصة الأخيرة" لأسطورة الكرة البرازيلية قبل الاعتزال وتسليم الراية لجيل جديد بقيادة فينيسيوس جونيور.

    اختار أنشيلوتي الرهان على الاسم الأكبر والخبرة الأوسع، آملاً أن يكتب نيمار الفصل الأخير من حكايته المونديالية بصورة تليق بمسيرته الطويلة.

  • إعلان
    إعلان
إعلان