إعلان
إعلان
main-background

انضباط تكتيكي و3 حلول هجومية.. الأخضر يدخل كأس العرب بثوبه الجديد

سمير بدر
30 نوفمبر 202513:08
Saudi Arabia v Costa Rica - International FriendlyGetty Images

يدخل المنتخب السعودي، منافسات كأس العرب، بثوب مختلف ورؤية فنية أكثر نضجًا، بعدما فرض جهازه الفني خلال الفترة الماضية، حالة من الانضباط التكتيكي ورسم ملامح واضحة لأسلوب لعب أكثر مرونة.

ومع جاهزية العناصر الشابة وتصاعد مستوياتهم، يبحث "الأخضر" عن تقديم نسخة جديدة تجمع بين الصلابة الدفاعية وتعدد الحلول الهجومية، في محاولة لإثبات نفسه كأحد أبرز المرشحين للذهاب بعيدًا في البطولة.

وتنطلق منافسات كأس العرب في قطر، غدًا الإثنين، الموافق 1 ديسمبر/كانون أول، وتستمر حتى يوم 18 من الشهر ذاته، بمشاركة مجموعة من ألمع المنتخبات، حيث يقع "الأخضر" في المجموعة الثانية التي تضم كل من المغرب وعمان وجزر القمر.

ويسلط كووورة خلال السطور التالية، الضوء عما يدور في عقل المدرب الفرنسي هيرفي رينارد بعد فترة صعبة عاشها الأخضر مع المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني.

إعلان
  • TOPSHOT-FBL-WC-2022-MATCH22-POL-KSAGetty Images

    انضباط تكتيكي

    شهد المنتخب السعودي تحت قيادة رينارد، مرحلة مختلفة على المستوى التكتيكي، حيث فرض المدرب، بصمته بوضوح من خلال رفع درجات الانضباط داخل الملعب، واعتماد نهج يعتمد على التنظيم قبل كل شيء.

    ونجح رينارد في تحويل الأخضر إلى فريق يلعب ككتلة واحدة، يتحرك بتوازن بين خطوطه، ويُغلق المساحات بذكاء دون الاندفاع غير المحسوب. 

    هذا الانضباط ظهر جليًا في القدرة على الحفاظ على الشكل الدفاعي طوال المباراة، والالتزام بالأدوار سواء في الحالة الدفاعية أو عند التحول الهجومي، وهو ما جعل المنتخب، أكثر صلابة وقدرة على مواجهة المدارس الكروية المختلفة. 

    وإلى جانب الانضباط، منح رينارد، المنتخب السعودي، تنوعًا واضحًا في الحلول الهجومية، فلم يعد الأخضر يعتمد على أسلوب واحد أو نجم بعينه، بل بات يمتلك أكثر من طريقة للوصول إلى المرمى. 

    ويتمثل الأسلوب المتنوع في تدوير الكرة وبناء الهجمة من الخلف، بالإضافة إلى الضغط العالي، الذي يجبر الخصم على ارتكاب الأخطاء في مناطقه في بعض الأحيان.

    فضلاً عن استغلال الأطراف والسرعة في التحولات للوصول المباشر إلى مناطق الخطورة، كما حرص رينارد على تطوير أدوار لاعبي الوسط، ليصبحوا نقطة ارتكاز في صناعة اللعب والضغط معًا، مما أضفى مرونة أكبر على أداء المنتخب.

    وبهذا المزيج بين الانضباط الصارم وتعدد الخيارات الهجومية، نجح رينارد في تقديم نسخة أكثر تميزًا وتماسكًا من المنتخب السعودي، وجعل الأخضر قادرًا على المنافسة أمام أي خصم، مع هوية واضحة وأسلوب لعب ثابت لا يتأثر بتغيّر الظروف أو اختلاف المباريات.

  • إعلان
    إعلان
  • Saudi Arabia v South Korea: Round Of 16 - AFC Asian CupGetty Images

    3 حلول هجومية

    يمتلك المنتخب السعودي تحت قيادة رينارد، خيارات هجومية متعددة، تمنحه القدرة على تنويع أسلوب اللعب وفقًا لطبيعة الخصوم وظروف المباريات. 

    ويأتي على رأس هذه الحلول، اعتماد طريقة 4-4-2 التقليدية، التي تمنح الأخضر، قوة إضافية في الثلث الأخير بوجود ثنائي هجومي صريح، يتكون من صالح الشهري وفراس البريكان. 

    هذا الثنائي يتمتع بتكامل واضح في الأدوار؛ إذ يجيد الشهري، اللعب كمحطة لتثبيت الكرة وفتح المساحات، بينما يبرز البريكان، بسرعته وقدرته على التحرك خلف المدافعين، مما يخلق ضغطًا مستمرًا على الدفاعات المنافسة.

    أما الحل الثاني، فيكمن في الاعتماد على طريقة 4-3-3، التي تمنح المنتخب، مرونة أكبر في الانتشار الهجومي، خصوصًا مع وجود أجنحة سريعة قادرة على الاختراق العمودي وصناعة التفوق العددي على الأطراف مثل سالم الدوسري وصالح أبو الشامات. 

    ويمكن لهذه الطريقة، أن تُظهر قوة اللاعبين الشباب في جانب السرعة والتحولات، إلى جانب القدرة على الضغط العالي واستعادة الكرة في مناطق متقدمة.

    ويظهر الحل الثالث في توظيف طريقة 4-2-3-1، التي تمنح الأخضر، توازنًا مثاليًا بين الدفاع والهجوم، من خلال وجود صانع لعب خلف المهاجم الصريح، يمنح الفريق، القدرة على صناعة الفرص من العمق، والتحرك بين الخطوط، وربط الوسط بالهجوم بكفاءة، ويمكن أن يقوم مصعب الجوير بهذا الدور على أكمل وجه.

    وتعتمد هذه الطريقة على قوة لاعبي الوسط في القيام بأدوار مزدوجة، وهو ما يُحوّل الهجمة السعودية إلى منظومة متكاملة تعتمد على البناء السليم والتمرير السريع.

    وبفضل هذه الخيارات الثلاثة، يتقدم المنتخب السعودي إلى كأس العرب بثوب هجومي متطور، قادر على مفاجأة الخصوم وتقديم حلول متنوعة لا تجعل الفريق، سهل التوقع ولا محدود الأسلوب.

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان