إعلان
إعلان
main-background

الوداد وكارتيرون: كلفة قرار لم يُطرح فيه السؤال الصحيح

أحمد صلاح الدين
28 أبريل 202615:33
FBL-UAE-EGY-SUPER CUP-AHLY-ZAMALEKGetty Images

في الرابع والعشرين من مارس الماضي، أعلن الوداد المغربي تعيين الفرنسي باتريس كارتيرون  في منصب المدير الفني خلفا لـ محمد أمين بنهاشم الذي أقيل عقب خروج مفاجئ من كأس الكونفيدرالية الأفريقية على يد شقيقه أولمبيك آسفي، متذيل ترتيب البطولة المحلية حينها.

جاء قرار الإدارة سريعا، وبدا كما لو أن الاسم كان جاهزا في الخلفية، ينتظر لحظة التفعيل. غير أن هذه السرعة نفسها طرحت علامة استفهام مبكرة: هل كان الاختيار مبنيا على احتياجات الفريق، أم على وقع اللحظة وضغطها؟... بعد نحو خمسة أسابيع فقط، بدأت ملامح الإجابة تتشكل.

إعلان
  • انقسام حول كارتيرون.. شرط وحيد للبقاء

    قال الناطق الرسمي لنادي الوداد، طلال شاكر، في تصريح لإذاعة راديو مارس، إن استمرار كارتيرون يبقى مرتبطا بشرط واحد: الفوز بدرع البطولة.

    في المقابل، أفادت مصادر إعلامية محلية بوجود انقسام داخل المكتب المسير بين اتجاه يدعو للإبقاء على المدرب حتى نهاية الموسم، وآخر يفضل إنهاء التعاقد بشكل مبكر.

    وتبرز كلفة فسخ العقد كأحد أبرز العوائق أمام أي قرار محتمل، إذ تُقدَّر بنحو 200 مليون سنتيم (نحو 216 ألف دولار)، في وقت يواجه فيه النادي ضغوطا مالية.

  • إعلان
    إعلان
  • نقاش مفتوح.. أرقام معبرة!

    وتعيد هذه المعطيات النقاش حول مدى ملاءمة اختيار كارتيرون لظروف الوداد الحالية.

    يملك المدرب الفرنسي سجلا قاريا لافتا، إذ سبق أن توج بدوري أبطال أفريقيا مع مازيمبي 2015، وكأس السوبر الأفريقي مرتين مع الرجاء والزمالك.

    وبحسب بيانات موقع ترانسفيرماركت حتى أبريل 2026، خاض كارتيرون 562 مباراة في مسيرته التدريبية، بنسبة فوز تبلغ 44.84%، فيما يبلغ متوسط مدة بقائه في كل نادٍ نحو عام واحد.

    وتُظهر أرقامه في التعيينات خلال منتصف الموسم تباينا في النتائج؛ إذ حقق كارتيرون معدلات إيجابية مع الرجاء في 2019 (1.73 نقطة/مباراة) ومع الزمالك في فترتي 2019 و2021 (أكثر من نقطتين في المباراة).

    اقرأ أيضا: هدف مغربي جديد.. جيرونا يستعد لمرحلة ما بعد أوناحي

    اقرأ أيضا: مأساة خلف تراجعه.. عيون إيطالية تراقب جوهرة المغرب

    اقرأ أيضا: المرحلة الأولى من إعادة البناء.. يونايتد يعرض 4 لاعبين للبيع

    اقرأ أيضا: حكيمي في المقدمة.. ليزارازو يختار تشكيلة مثالية من نجوم بايرن وباريس

    بينما شهدت تجارب أخرى نهاية مبكرة، من بينها مع الأهلي المصري في 2018، والاتفاق السعودي في 2022، وأم صلال القطري في موسم 2025-2026.

    وفي حالة الوداد، جاءت البداية دون التوقعات؛ إذ حصد الفريق نقطتين فقط من أصل 12 ممكنة في أول أربع مباريات بالدوري حتى 26 أبريل 2026، بعد تعادلين وخسارتين، بمعدل 0.50 نقطة في المباراة، مع تسجيل هدف واحد فقط. وكانت آخر النتائج تعادلا سلبيا أمام الكوكب المراكشي في 25 أبريل.

  • حلقة اختيارات خاطئة!

    وبناء على هذه البيانات، يتصدر متوسط مدة بقاء كارتيرون في غالبية الأندية التي قادها "نحو عام واحد فقط" كل العناوين، ويطرح سؤالا مهما حول الهدف من الإقدام على تعيينه في هذه اللحظة، هل هي الرغبة في تحقيق انتصارات خاطفة لإنقاذ الموسم، أم للتأسيس والبناء في السنوات المقبلة؟

    ما يضاعف معاناة جمهور الوداد أن المدرب الفرنسي لا يصلح حاليا لأي من المهمتين!

    اقرأ أيضا: الأهلي يذبح حلمه بيديه.. هل ينجو الزمالك من فخ التاريخ؟


    اقرأ أيضا: بطل العالم السابق ينصح بايرن: عليكم بجبهة حكيمي

    اقرأ أيضا: من الرياض إلى نورماندي.. مبابي يخطط لإنقاذ مشروعه بوصفة مغربية

    الوداد اليوم يدفع ثمن قرار لم يُدرس بعمق، ومسار الأيام المقبلة يبقى مجهولا: فهل سيستمر كارتيرون ويعيد الفريق إلى الطريق الصحيح (كما فعل سابقا مع الزمالك)؟ أم ستدفع الإدارة الثمن المالي والرياضي لقرار عاطفي آخر؟

    الوداد يستحق استقرارا وتخطيطا مدروسا، لا مزيدا من الدوران في حلقة اختيارات خاطئة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان