ما يجعل موقف الزمالك لافتا ليس الأرقام وحدها، بل السياق الذي جاءت فيه. الفريق الأبيض يخوض المرحلة الأكثر حساسية في موسمه وسط أزمة مركّبة لا تشبه ظروف التتويج في شيء. إيقاف قيد اللاعبين بنحو 15 قضية معلقة أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حدّ من قدرة الإدارة على التعزيز والمناورة، فيما لوّح عدد من لاعبي الفريق بفسخ عقودهم في رسالة لا تخطئها عيون المراقبين عن حجم التوتر الداخلي.
ومع ذلك، أو ربما بسبب ذلك، لم يتزحزح الزمالك عن الصدارة. الضغط الخارجي أحيانا يصنع من الفريق وحدة أصلب مما تصنعه الراحة، وهو ما تُشير إليه النتائج على الأقل. لكن الاستمرارية ستكون الاختبار الفعلي في الجولات الثلاث المتبقية، حيث لا مكان للتذبذب ولا هامش لنقطة ضائعة في الوقت الخطأ، وهو الفخ التاريخي الذي تخشاه جماهير القلعة البيضاء، حيث فقد العديد من الألقاب في مشهد النهاية.
ثلاث جولات تكتب التاريخ مع اقتراب الموسم من نهايته، يبدو المشهد بسيطا في ظاهره ومعقدا في تفاصيله.
الزمالك يملك مصيره بيده، وبيراميدز يملك الأمل لكنه يفتقر إلى المفتاح، والأهلي يملك المفتاح لكنه فقد الباب: ثلاثة فرق، ثلاثة أدوار مختلفة، وجولات ثلاث ستحدد أيا من هذه الأدوار سيُكتب له أن يُتوَّج في نهاية المطاف!