إعلان
إعلان
main-background

الملك التائه في إمبراطورية مبابي.. هل تتحول الكرة الذهبية إلى لعنة ديمبيلي الفرنسية؟

عمرو عزام
17 يونيو 202607:54
Ousmane Dembele France 2:1Getty Images

بين صخب التتويج بالكرة الذهبية والجلوس على عرش لاعبي العالم مع باريس سان جيرمان، وبين الصمت المطبق والأداء الباهت بقميص "الديوك" الفرنسي، يعيش عثمان ديمبيلي مفارقة كروية غريبة جعلت منه "اللغز الأكبر" في فرنسا مع انطلاق مونديال 2026.

كانت مباراة فرنسا الافتتاحية في كأس العالم ضد السنغال بمثابة بداية باهتة لحامل الكرة الذهبية، كما أنها تخطت ذلك ووصل الأمر وكأنها لحظة اصطدام قاسية لديمبيلي بواقع تكتيكي معقد يعيد ترتيب الهرم الإداري والفني داخل تشكيلة المدرب ديدييه ديشامب.

إعلان
  • France Senegal Mbappe OliseGetty Images

    عقدة الرجل الثاني.. عندما تذوب الكرة الذهبية في ظل مبابي

    في باريس، ديمبيلي هو الملك غير المتوج.. الفريق بأكمله يتحرك لخدمته، والمساحات تُخلق ليعزف سيمفونيته في مركز المهاجم الوهمي الذي يمتلك حرية مطلقة. أما في منتخب فرنسا، فالقصة مختلفة تماماً، هنا الإمبراطورية مبنية بالكامل حول رجل واحد وهو كيليان مبابي.

    تؤكد وسائل الإعلام الفرنسية، وعلى رأسها RMC، أن أزمة ديمبيلي تكمن في "صراع الهوية الفنية"، وفي هذا السياق، جاءت تصريحات المحلل الشهير دي ميكو لتضع الأصبع على الجرح.

    وقال دي ميكو: "هناك مشكلة حقيقية مع ديمبيلي في المنتخب، أداؤه متوسط ولم يقدم مباراة واحدة تاريخية. ديمبيلي لن يحصل أبدًا على فريق يُبنى حوله في فرنسا لأن الفريق مبني بالفعل حول مبابي، وعلى ديمبيلي أن يقاتل لانتزاع مكانته".

    هذا الواقع يجعل ديمبيلي، رغم نجاحاته الإعصارية خارج إطار المنتخب، يجد نفسه في المرتبة الثانية، وربما الثالثة، خلف الهداف التاريخي للديوك في المونديال.

  • إعلان
    إعلان
  • France v Senegal: Group I - FIFA World Cup 2026Getty Images

    إعصار أوليسي.. التهديد القادم من ميونخ

    لم تتوقف أزمة ديمبيلي عند حدود نجومية مبابي، بل تعقدت أكثر مع الانفجار التكتيكي لجوهرة بايرن ميونخ، مايكل أوليسي.

    في مباراة السنغال، وعندما حاول ديشامب اللعب بديمبيلي في العمق كصانع ألعاب بجانب أوليسي، بدا "البعوضة" تائهًا، فاقدًا للبوصلة، وغير قادر على تقديم التمريرات التقدمية أو الانطلاقات التي يفعلها مع باريس، ليخرج بـ "صك إدانة" من صحيفة "ليكيب" التي منحته تقييم (4) كأول لاعب يتم استبداله في المباراة.

    في المقابل، ظهر أوليسي بحرية تامة في عمق الملعب، مقدمًا أفضل مستوياته ومثبتًا لديشامب أن المستقبل يمر عبر أقدامه.

    هذا التوهج لأوليسي وضع ديمبيلي تكتيكيًا في موقف محرج، حيث بات مطالبًا بالتكيف مع منظومة تضعه خلف مبابي وأوليسي، بدلاً من أن يكون القائد الفعلي للمجموعة.

  • France v Senegal: Group I - FIFA World Cup 2026Getty Images

    التوليفة السحرية لإنقاذ ديمبيلي

    إذا أراد ديشامب إنهاء هذا الصداع التكتيكي قبل مواجهة العراق القادمة والاستفادة القصوى من أسلحته الفتاكة، فإن الحل لا يكمن في ابتكار أدوار معقدة لديمبيلي في عمق الملعب، بل في العودة إلى بديهيات التوظيف التكتيكي.

    وضع عثمان ديمبيلي في مركز صانع الألعاب بالعمق هو إهدار صريح لميزاته، فهو لا يمتلك سيكولوجية صانع اللعب الكلاسيكي تحت الضغط في المساحات الضيقة كما يفعل في باريس كمهاجم وهمي.

    الحل الأمثل والأنسب هنا هو إعادة ديمبيلي إلى الجناح الأيمن كلاعب خط كلاسيكي، حيث يمكنه استغلال سرعته الخارقة وقدرته على عزل المدافعين في مواجهات "واحد ضد واحد" وخلق الفارق عبر الأطراف.

    وفي المقابل، يمكن نقل مايكل أوليسي إلى العمق ليلعب كصانع ألعاب صريح "الرقم 10" تحت كيليان مبابي.

    أوليسي يمتلك الرؤية، والهدوء، والقدرة على الربط بين الخطوط، وإعطاؤه هذه الحرية في قلب الملعب سيتيح له تمويل مبابي بالتمارير الحاسمة من جهة، ويمنح ديمبيلي المساحة لتهديد الخصوم من جهة أخرى، دون أن يتداخل القادة الثلاثة في أدوار بعضهم البعض.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان