إعلان
إعلان
main-background

المغرب يضع معيارا عالميا لأمم أفريقيا.. دروس مستفادة من نسخة الكان

أحمد صلاح الدين
19 يناير 202614:30
FBL-AFR-2025-MATCH 52-SEN-MARGetty Images

انتهت كأس أمم أفريقيا 2025 بتتويج درامي للسنغال على حساب المغرب صاحب الأرض، في نسخة مليئة بالدروس القيمة التي يجب الاستفادة منها في النسخة المقبلة، بداية من الطقس السيئ إلى الترحيب الحار في المغرب، مرورا بأزمة التحكيم الخطيرة التي طغت على مشهد الختام في ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط.

وحصدت السنغال اللقب القاري للمرة الثانية في تاريخها على حساب منتخب عربي آخر، بعدما اقتنصت لقب 2021 أمام منتخب مصر.

وشهدت المباراة أحداثا درامية، حيث انسحب أسود التيرانجا مؤقتا اعتراضا على ركلة جزاء احتسبت لصالح إبراهيم دياز في نهاية الوقت بدل الضائع للمباراة، قبل أن يهدرها اللاعب المغربي نفسه، بعدما قرر لاعبو السنغال استكمال اللقاء.

إعلان
  • 1- التحكيم في حاجة ماسة إلى تحسين جذري

    نشرت صحيفة جارديان تقريرا للصحفي البريطاني- النيجيري أوساسو أوبايوانا، لخص فيه مشاهد البطولة القارية في عدة دروس وفق متابعته على أرض الواقع من المغرب.

    يقول أوبايوانا: "في كأس أمم أفريقيا 2024 في ساحل العاج، كان التحكيم في أفضل حالاته، حيث وضعت عملية حكم الفيديو المساعد (VAR) لدى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) معايير حسدها عليها الدوري الإنجليزي الممتاز وعدة دوريات أوروبية أخرى.

    للأسف، انهار مستوى التحكيم في نسخة المغرب. ويرجع كثيرون ذلك إلى الإقالة المفاجئة للإيفواري نوماندييز دوي من منصب رئيس دائرة التحكيم في كاف قبل بطولة أمم أفريقيا للمحليين العام الماضي.

    مع عدم احتساب عقوبات واضحة، وعدم اتخاذ قرارات واضحة من VAR، وإسناد مباريات إقصائية لحكام قدموا أداء سيئا وكان الواجب إعادتهم إلى بلادهم، يواجه الكاف مهمة جبارة لإعادة التحكيم إلى مستويات مقبولة في البطولة القادمة.

    وتابع: "يجب أن تمتلئ دائرة التحكيم في كاف بالكفاءة والاستقلال وأشخاص يمتلكون الشجاعة والأخلاق لمواجهة الضغوط، حتى أمام أقوى السياسيين في كاف.

    الاتحاد القاري وحده مسؤول عن ضمان إدارة مباريات أمم أفريقيا دون محاباة أو خوف، وعليه اتخاذ اللازم ضد التحكيم إذا كان سيئا.

    وأردف أوبايوانا: "ما كان يجب أن يتحول النهائي الرائع بين المضيف المغرب والسنغال إلى مهزلة بسبب الحكم الكونغولي ندالا. قراره غير المقبول بإلغاء هدف سنغالي شرعي بإطلاق الصافرة قبل دخول الكرة الشباك، منع تدخل (VAR)، وأشعل سلسلة أحداث غريبة. ثم منح المغرب ركلة جزاء مثيرة للجدل لكن يمكن اعتبارها شرعية، مما دفع مدرب السنغال باب ثياو إلى إخراج فريقه من الملعب احتجاجا. احتاج الأمر ثقل شخصية قائد السنغال ساديو ماني، الذي أدرك الصورة الأوسع لنهائي مهجور، وأعاد اللاعبين إلى أرض الملعب".

  • إعلان
    إعلان
  • 2-⁠ ⁠الملاعب والأرضيات النظيفة هي كل شيء

    وواصل صحفي جارديان: "غطيت أمم أفريقيا لما يقرب من 30 عاما، وبطولة 1998 في بوركينا فاسو كانت الأولى لي. الأرضيات والملاعب في الرباط وفاس ومراكش والدار البيضاء وطنجة وأكادير وضعت معيارا عالميا للمسرح الذي يجب أن تلعب عليه كأس أمم أفريقيا. إنها بعيدة كل البعد عن أرضیات مزرعة البطاطس في بورت جنتيل خلال أمم أفريقيا 2017 في الجابون، حيث أصيب بابا رحمان بقطع في الرباط الصليبي كاد ينهي مسيرته".

    واسترسل: "يقول قائد نيجيريا السابق سيجون أوديجبامي، الفائز بأمم أفريقيا 1980: "الأرضيات الجيدة تصنع مباريات كرة القدم، ولهذا كنت داعيا قويا لذلك في نيجيريا وعبر أفريقيا. ستقام أمم أفريقيا 2027 في كينيا وتنزانيا وأوغندا، و بعد نسخة المغرب سيكون أمامهم تحديات صعبة للغاية ليحذوا حذوهم".

  • 3- ⁠أمم أفريقيا في الشتاء؟ لن تتكرر أبدا

    كرة القدم في البرد والمطر أمر عادي في أوروبا، لكنها ليست كذلك في أمم أفريقيا، التي تلعب عادة في ظروف مناخية أكثر جاذبية.

    الطقس السيئ في المغرب لم يكن مفيدا لصحة اللاعبين والمسؤولين، وبالتأكيد لم يساعد في خلق البهجة التي تأتي مع لعب أمم أفريقيا في طقس يساعد على إبراز أفضل ما في الطبيعة البشرية.

    واختتم أوبايوانا: "آخر نسخة أقيمت في شمال أفريقيا كانت في مصر صيف 2019، كانت على النقيض التام مما شهدناه في المغرب، حيث أقيمت المباريات الافتتاحية والنهائية - وبعض المباريات بينهما - في ظروف رطبة".

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • 4- تجربة الركراكي.. تحذير من التدمير الذاتي

    لم يكن بيل شانكلي، مدرب ليفربول العظيم الراحل، يقصد المغرب عندما قال إن كرة القدم أهم بكثير من الحياة والموت. لكن الشعب المغربي المتحمس والمضياف البالغ 38 مليون نسمة يجسد هذه الكلمات بالتأكيد.

    ألم عدم الفوز بأمم أفريقيا منذ 50 عاما - الذي سيصبح 51 عاما على الأقل بعد خسارة نهائي الأحد - أدى إلى ضغط هائل على مدرب أسود الأطلس وليد الركراكي وعلى لاعبيه.

    قال الركراكي: "أعرف أن شعب المغرب سيحزن لأننا لم نفز - أنا أيضا - لكن الفوز بأمم أفريقيا ليس سهلا. يجب أن نحافظ على الإيمان بهذا الفريق ونواصل البناء. السنغال وصلت إلى ثلاثة نهائيات في آخر أربع نسخ، واستغرقنا نحن 22 عاما للوصول إلى هذا النهائي. يجب أن نواصل العمل وسنصل".

    قام الركراكي بعمل رائع مع المغرب خلال الثلاث سنوات ونصف الماضية، وسيكون من التدمير الذاتي العميق أن يحرم الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم اللاعب البالغ 50 عاما من قيادة الأسود إلى كأس العالم الصيف المقبل.

إعلان