إعلان
إعلان
main-background

"الكل يريد إسقاطنا".. هل الأرجنتين تحظى بالمجاملة؟

أحمد عبد الحميد
08 يوليو 202604:37
Argentina v Egypt: Round of 16 - FIFA World Cup 2026Getty Images

تتواصل أصداء الجدل التحكيمي الذي رافق مواجهة مصر والأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026، بعدما تعددت الآراء بين من اعتبر أن منتخب "التانجو" استفاد من قرارات الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير، وبين من رأى أن جميع القرارات المثيرة للجدل كانت صحيحة وفقًا للوائح.

وفي خضم الانتقادات الحادة التي خرجت من الجانب المصري، سواء عبر الشكوى الرسمية المقدمة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أو من خلال تصريحات عدد من نجوم الكرة والإعلام، خرج الصحفي الأرجنتيني ماريانو دايان بمقال مطول عبر صحيفة أوليه، دافع فيه عن منتخب بلاده، رافضًا ما وصفه بـ"الحملة" التي تحاول إقناع العالم بأن الأرجنتين تحقق انتصاراتها بفضل التحكيم.

واستعرض الكاتب أبرز الوقائع التحكيمية المثيرة للجدل، سواء في مباراة مصر أو خلال مشوار الأرجنتين في نسختي كأس العالم 2022 و2026، مؤكدًا أن الإنجازات التي حققها منتخب بلاده جاءت نتيجة تفوقه داخل الملعب، لا بسبب قرارات الحكام. 

وإلى نص المقال:

إعلان
  • يواصل المنتخب الأرجنتيني صناعة التاريخ بنتائجه، وليس بمساعدة الحكام، رغم أن هناك من يحاول إقناع الجميع بعكس ذلك. فمن يحقق الانتصارات باستمرار، يسعى الجميع إلى إسقاطه.

    لا تتوقف الموجة المتصاعدة، فكلما ازداد المنتخب الأرجنتيني فوزًا وتحقيقًا للإنجازات وترسخت مكانة "سكالونيتا"، ازدادت الرياح المعاكسة التي تأتيه من منافسيه حول العالم. لأن هذا الفريق يحقق شيئًا تاريخيًا بحق منذ التتويج بكوبا أمريكا 2021 على ملعب ماراكانا: فاز بكأس العالم قطر 2022، ثم بكوبا أمريكا 2024، والآن يحلم - رغم صعوبة المهمة - بالنجمة الرابعة في الولايات المتحدة.

    وفي هذا السياق، أصبح المنتخب الأرجنتيني هو الخصم الذي يريد الجميع إسقاطه، سواء فرنسا أو إسبانيا أو أي منتخب آخر يواجهه.

    ومن زوايا مختلفة بدأت تتكاثر التكهنات: أن "فيفا" يساعد الأرجنتين، وأن الحكام ينحازون لها. لكن، هل هذا صحيح بالفعل؟

  • إعلان
    إعلان
  • الحقيقة - وليس من قبيل الصدفة - أن الأرجنتين لم تخسر أي مباراة في كأس العالم منذ مباراتها الافتتاحية أمام السعودية في قطر 2022، عندما أُلغيت لها أهداف بسبب حالات تسلل بفوارق ضئيلة للغاية. ومنذ ذلك الحين، فازت بجميع مبارياتها، وآخر مباراتين جاءتا بصعوبة كبيرة. فقد تجاوزت المكسيك، وبولندا، وأستراليا، وهولندا بركلات الترجيح، وكرواتيا، وفرنسا بركلات الترجيح، ثم الجزائر، والنمسا، والرأس الأخضر، وأخيرًا مصر.

    ومع ذلك، أعادت مصر وقطاعات مختلفة في عالم كرة القدم، الترويج لفكرة وجود مساعدة تحكيمية مزعومة للأرجنتين، وكأن فريقًا يستطيع بناء كل هذه الحقبة التاريخية فقط بفضل قرارات الحكام.

  • منذ المباراة الافتتاحية أمام الجزائر، حاول البعض الترويج لفكرة أن مخالفة ارتكبها ميسي كانت تستوجب الطرد المباشر بعدما وضع قدمه على عضلة الساق الخلفية لأحد المنافسين.

    كانت مخالفة بلا شك، وربما استحقت بطاقة صفراء أيضًا.

    لقد أخطأ الحكم عندما لم يشهر البطاقة الصفراء، لكن لم تكن هناك القوة أو العنف اللازمان لاعتبارها سلوكًا عنيفًا.

    هل كان بإمكان تقنية الفيديو التدخل؟ نعم. ورغم أن النتيجة كانت 3-0، حاول البعض الإيحاء بأن "فيفا" كان يحمي ميسي لتجنب إيقافه، بل وقيل إن ثلاثيته في تلك المباراة لم يكن ينبغي أن تحدث.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • وبالطبع، فإن هذه الرواية تعود إلى مونديال قطر 2022، حين قال دييجو لوجانو، أحد أبرز رموز الكرة في أوروجواي، صراحة إن الأرجنتين حصلت على مساعدة من خلال خمس ركلات جزاء. إحداها كانت بسبب شد باريديس أمام السعودية، وهي الحالة الأكثر إثارة للجدل وقابلة للنقاش، وأخرى عندما خرج الحارس البولندي لملاحقة كرة عرضية وصفع وجه ميسي دون قصد أو عنف، وثالثة كانت صحيحة أمام هولندا بسبب عرقلة لأكونيا، وأخرى منطقية نتيجة اصطدام حارس كرواتيا بجوليان ألفاريز، أما الأخيرة فكانت قرارًا رائعًا من الحكم البولندي بعدما تسبب عثمان ديمبلي في تحريك قدم دي ماريا وإفقاده توازنه.

    ومنذ دور الـ16 فصاعدًا، كان المنتخب الأرجنتيني أفضل من جميع منافسيه، بل وقدم أداءً استعراضيًا في النهائي حتى سجلت فرنسا هدفيها المتتاليين.

  • أما الآن، أمام مصر، فتتركز الانتقادات حول لعبتين. الأولى هي الهدف الذي أُلغي لمصر عندما كانت النتيجة 2-0، بسبب مخالفة سابقة ضد ليساندرو مارتينيز في بداية الهجمة. فقد كان هناك دهس غير متعمد على قدمه أفقده توازنه أثناء استلام الكرة. كان هناك احتكاك وتأثير واضح، تمثل في سقوطه.

    أما الثانية فهي ركلة الجزاء المزعومة لجوليان ألفاريز ضد محمد صلاح قبل هدف الأرجنتين الثالث.

    فاللاعب الأرجنتيني لمسه بالكاد دون أن يسقطه، بينما بالغ صلاح في السقوط، ولم يعتبر الحكم ولا تقنية الفيديو أن هناك أي مخالفة، ولا داعي للحديث حتى عن المطالبة باحتساب مخالفة على ماك أليستر، إذ لم تكن سوى التحام بدني.

    لكن ما حدث هو أن مدرب مصر وعددًا من لاعبي المنتخب اختاروا مواصلة الانتقاد والشكوى، بدلًا من الاعتراف بأن المباراة كانت في أيديهم، لكن ضغط اللحظة كان أكبر منهم، فاجتاحهم المنتخب الأرجنتيني.

  • إعلان
    إعلان
  • إن وجود ميسي، الهداف التاريخي لكأس العالم، له أيضًا تأثيره. فهو يؤثر في المنافسين والحكام على حد سواء. لقد كان الأمر كذلك دائمًا وسيظل كذلك: ليس الأمر نفسه أن تُشهر بطاقة صفراء أو حمراء في وجه ليو في لعبة مثيرة للجدل كما لو كانت لأي لاعب آخر. وربما كان لذلك تأثير في تلك اللقطة أمام الجزائر. لكن من هنا إلى القول إن الأرجنتين تفوز بفضل التحكيم، فهناك هوة شاسعة.

    كما أنه لا توجد قرارات تحكيمية حاسمة يتذكرها الناس بأنها حسمت مباريات لصالح المنتخب الأرجنتيني، وبالتأكيد لا يمكن مقارنتها بالتحام مانويل نوير مع جونزالو هيجواين في نهائي مونديال البرازيل 2014.

    ومهما حدث في هذا المونديال، فإن الأرجنتين قد دخلت التاريخ بالفعل، وليس بفضل الحكام. ولا ينبغي لأحد أن يجرؤ على تصديق نظرية المؤامرة تلك التي تأتي من خارج البلاد.

  • اقرأ أيضا:

    تناقض؟.. تقييم مفاجئ لحكم مباراة مصر والأرجنتين

  • إعلان
    إعلان
إعلان