في مباراة باريس سان جيرمان، كشفت الأرقام والتحليلات عن فجوة واضحة في أداء الثنائي الهجومي، حيث يُعتبر الضغط الدفاعي من المهاجمين عنصرًا حاسمًا في خطط تشابي ألونسو، المدير الفني الجديد لريال مدريد.
لكن مبابي وفينيسيوس لم يرتقيا إلى مستوى التوقعات في هذا الجانب، وبحسب بيانات الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، سجل مبابي 25 ضغطة دفاعية فقط لكل 90 دقيقة، بينما بلغت أرقام فينيسيوس 30 ضغطة، وهي أرقام متواضعة مقارنة بالشاب جونزالو جارسيا، الذي سجل 37 ضغطة في المتوسط، متفوقًا على جميع المهاجمين في البطولة باستثناء 4 لاعبي وسط.
هذا النقص في الضغط الدفاعي كان واضحًا في مباراة باريس، واستغل الفريق الباريسي، بقيادة عثمان ديمبلي وأشرف حكيمي، الفراغات التي تركها مبابي وفينيسيوس عند فقدان الكرة.
وضغط ديمبيلي، على وجه الخصوص، بقوة على قلب دفاع ريال مدريد، مما أدى إلى أخطاء كارثية من أنطونيو روديجر وراؤول أسينسيو، ساهمت في تسجيل الأهداف الأولى.
وركزت انتقادات الإعلام الإسباني، بأقلام المحللين فيسينتي أزبيتارتي وراؤول فاريلا في صحيفة وراديو "ماركا"، على هذا الجانب، حيث أشار أزبيتارتي إلى أن "اللعب بمهاجمين لا يدافعان يجعل المنافسة مستحيلة".
بينما وصف فاريلا عقلية الثنائي بأنها "مسألة جينية وتربوية"، مؤكدًا أنهما "لن يضغطا أبدًا".
ولا تعتبر هذه المشكلة جديدة، فتحت قيادة كارلو أنشيلوتي، لم يُطلب من مبابي وفينيسيوس بذل مجهود دفاعي كبير، لكن نظام ألونسو الجديد، الذي يعتمد على الضغط العالي والمرونة التكتيكية، يتطلب مشاركة جميع اللاعبين في استعادة الكرة.
وأمام فرق كبيرة مثل باريس سان جيرمان، أو حتى برشلونة الذي هزم ريال مدريد 4 مرات في الموسم الماضي بشكل قاسٍ، يصبح هذا النقص كارثيًا.