إعلان
إعلان
main-background

القبضة الحديدية تعود.. لماذا بات مورينيو "الملاذ الأخير" لريال مدريد؟

حسين حمدي
08 مايو 202609:21
Jose Mourinho Benfica 2025-26Getty Images

يعيش ريال مدريد واحدة من أصعب فتراته في العصر الحديث، حيث باتت الأنباء التي تؤكد إقالة المدرب ألفارو أربيلوا بنهاية الموسم الحالي مسألة وقت لا أكثر.

وبعد أن كانت الآمال معلقة على قدرة الشاب الإسباني في الحفاظ على إرث النجاحات، اصطدمت طموحات الإدارة والجماهير بواقع مرير يتمثل في موسم صفري يلوح في الأفق عقب خسارة السوبر الإسباني والخروج من الكأس، بالإضافة إلى توديع دوري أبطال أوروبا.

ولا يتبقى حاليا أمام ريال مدريد على مستوى المنافسة سوى لقب الليجا الذي باتت خسارته مسألة وقت وقد تحسم في الكلاسيكو المقبل أمام الغريم التقليدي برشلونة.

هذا الانهيار الفني لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج طبيعي لحالة من فقدان الهوية والسيطرة التي ضربت الفريق خلال الأشهر الأخيرة، مما جعل العودة إلى خيار جوزيه مورينيو، مدرب بنفيكا الحالي، مطلباً جماهيرياً وإدارياً ملحاً.

إعلان
  • FBL-EUR-C1-BENFICA-TRAININGGetty Images

    من خيار مستبعد إلى منقذ

    قبل أسابيع قليلة من الآن، كان الحديث عن عودة "السبيشال وان" إلى العاصمة الإسبانية يُنظر إليه كضرب من الخيال أو خطوة للخلف غير مبررة، لا سيما بسبب التوتر الذي صاحب مواجهة ريال مدريد وبنفيكا في دوري أبطال أوروبا.

    لكن مع توالي كوارث الموسم الحالي، تبدلت القناعات تماماً لدي مسوؤلي ومشجعي ريال مدريد، حيث أثبتت الأحداث الأخيرة أن الملكي لا يحتاج حالياً لمدرب مشروع أو مطور للمواهب بقدر حاجته لمدرب يمتلك "القبضة الحديدية" والسيطرة المطلقة، لذا فإن مورينيو، الذي يعرف كل خبايا النادي الملكي، هو الشخص الأبرز حاليا لتولي هذا المنصب.

    وقد يكون مورينيو منقذا لإدارة ريال مدريد أكثر من دوره في إنقاذ الفريق، لأن في حالة وجود أي إخفاق مستقبلي سيكون هو الشخص الذي توجه له الاتهامات والانتقادات وليس فلورنتينو بيريز.

  • إعلان
    إعلان
  • Real Madrid CF v Girona FC - LaLiga EA SportsGetty Images

    غرفة ملابس محطمة

    إن السبب الجوهري وراء حاجة الريال لمورينيو يكمن في الحالة الكارثية لغرفة ملابس الفريق، حيث أثبتت الوقائع الأخيرة أن لاعبي ريال مدريد خرجوا تماماً عن السيطرة، وبات الفريق يعاني من غياب "القائد" عقب رحيل الأساطير توني كروس ولوكا مودريتش.

    وما زاد الطين بلة هو تراجع دور داني كارفاخال القيادي وانشغاله بصراعاته الشخصية.

    هذا الفراغ في القيادة أدى إلى انفلات غير مسبوق؛ حيث أكدت التقارير حدوث اشتباك بالأيدي بين أنطونيو روديجر ألفارو كاريراس، تلاه شجار كارثي بين فيدي فالفيردي وأوريلين تشواميني، مما يعكس حالة الفوضى التي يعيشها الفريق.

    ولم تكن الأزمات مقتصرة على اللاعبين فيما بينهم، بل امتدت لتشمل علاقتهم بالمدرب أربيلوا نفسه. فقد شهدت الفترة الماضية اشتباكاً بين داني سيبايوس ومدربه، أسفر عن قرار باستبعاد اللاعب نهائياً حتى نهاية الموسم.

    وكان الخلاف الأكثر إثارة للجدل تسريب أنباء عن دخول القائد داني كارفاخال في صدام مع أربيلوا بسبب جلوسه المستمر على مقاعد البدلاء، ما أضعف موقف اللاعب في المشاركة مع منتخب إسبانيا في كأس العالم المقبلة.

    هذا النوع من الصراعات يؤكد أن هيبة المدرب قد ضاعت تماماً، وأن الفريق بات بحاجة لمدرب من طراز مورينيو الذي لديه خبرات كبرى في إدارة الصراعات.

  • SL Benfica v Real Madrid C.F. - UEFA Champions League 2025/26 League Knockout Play-off First LegGetty Images

    شروط مورينيو

    لن يعود جوزيه مورينيو للريال من أجل تدريب فريق كرة قدم فقط، بل يعود بشروط واضحة تضمن له النجاح وتفادي أخطاء الماضي.

    وكشفت تقارير إسبانية أن المدرب البرتغالي حدد مطالبه لفلورنتينو بيريز، وفي مقدمتها مدة العقد التي يرغب في أن تمتد لعامين حتى صيف 2028، لضمان وقت كافٍ لتنفيذ ثورته الفنية.

    كما اشترط مورينيو تعيين متحدث رسمي باسم النادي ليتولى القضايا غير الرياضية والرد على الإعلام، ليتفرغ هو تماماً للعمل الفني، مبتعداً عن المهاترات الجانبية التي استنزفت طاقته في ولايته السابقة.

    على الصعيد الفني، كانت مطالب مورينيو حاسمة ولا تقبل التفاوض؛ حيث طالب بصلاحيات كاملة في اختيار التشكيل وإدارة المباريات دون أي تدخل خارجي.

    وقد أوضح المدرب البرتغالي صراحة أنه لن يقبل بأي ضغوط من الإدارة إذا قرر استبعاد أي لاعب، مهما كان وزنه أو مكانته في الفريق.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • ArbeloaGetty Images

    ثورة في الطاقم الفني والطبي

    من ضمن المفاجآت التي يحملها ملف عودة مورينيو هو قراره باصطحاب جهازه الفني الخاص بالكامل، مع إمكانية ضم ألفارو أربيلوا إليه ليكون حلقة وصل، ولكن المفاجأة الأكبر تكمن في استبعاد مدرب اللياقة الشهير أنطونيو بينتوس، حيث يصر مورينيو على وجود مدرب لياقة من طاقمه الخاص.

    أما على المستوى الطبي، فقد طلب مورينيو اعتماد نظام "الرأي الطبي الثاني" لضمان سلامة اللاعبين، مع شرط وجود تواصل مباشر ودائم بينه وبين الجهاز الطبي، ليكون على دراية بكل التفاصيل الدقيقة للإصابات وفترات التأهيل.

    وفي ختام شروطه، وضع مورينيو شرطاً تنظيمياً يعكس رغبته في البعد عن البيروقراطية الإدارية، حيث طالب بأن يكون الرئيس فلورنتينو بيريز هو الشخص الوحيد الذي يتواصل معه بشكل مباشر فيما يخص شؤون النادي، دون وجود أي وسطاء أو مديرين رياضيين.

    هذا الطلب يضمن لمورينيو دعماً مباشراً من رأس الهرم في النادي، مما يمنحه القوة اللازمة لمواجهة أي تمرد مستقبلي من اللاعبين أو انتقادات من الصحافة.

إعلان