إعلان
إعلان
main-background

الجوكر المخلص.. كيف تحول فالفيردي إلى طائر الفينيق؟

حسين حمدي
14 مارس 202606:02
Real Madrid CF v Manchester City FC - UEFA Champions League 2025/26 Round of 16 First LegGetty Images

سجل الأوروجوياني فيدريكو فالفيردي، لاعب ريال مدريد، ثلاثية تاريخية في شباك مانشستر سيتي خلال 22 دقيقة فقط، ليتوج رحلة صموده وإيمانه خلال أشهر صعبة عاشها مؤخرا بين ألم النتائج الجماعية والإحباط من الأداء الفردي، مؤكدا أنه يمتلك جينات "طائر الفينيق" في النهوض دائما من الكبوة.

ويعد الفينيق طائرا أسطوريا يرمز للبعث والتجدد، حيث إنه يولد من جديد عبر رماد احتراق جسده، ويعتبر رمزاً للصمود والقدرة على النهوض عقب الدمار. 

إعلان
  • عمل صامت

    وفقا لصحيفة "آس" الإسبانية، عاش فالفيردي فترة من العمل الصامت في الظل، معترفا في مؤتمر صحفي بقوله: "لقد كانت أشهرا قاسية"، قبل أن تأتي ليلة مانشستر سيتي كمكافأة على مرونته وإيمانه، حيث صرح أثناء التواجد ملعب سانتياجو برنابيو: "لم أستمتع بهذا القدر منذ وقت طويل"، واصفا شعوره بكلمة واحدة هي "التحرر" بعد أن بدا كل شيء منطقيا ومنسجما من جديد.

    وشهدت المباراة تألق فالفيردي في وقت كانت فيه الأنظار تتجه نحو فينيسيوس جونيور لتعويض الغيابات المؤثرة وفي مقدمتها إيدير ميليتاو، ألفارو كاريراس، جود بيلينجهام، رودريجو جويس وكيليان مبابي، إلا أن الدولي الأوروجوياني خطف الأضواء بتقديم ليلة استثنائية بدأت بسيطرة مذهلة على كرة من كورتوا لمسافة 60 مترا انتهت في الشباك، ثم تسديدة يسارية قوية، واختتمها بهدف فني رائع بوضع الكرة "لوب" فوق جويهي داخل المنطقة، ليعيد الحماس لجمهور مدريد الذي كان متعطشا للأمل قبل نصف ساعة من تلك اللحظات.

    اقرأ أيضا: "لقد نجح الأمر".. فالفيردي يكشف فخ أربيلوا لجوارديولا

  • إعلان
    إعلان
  • إنجاز تاريخي

    دخل فالفيردي تاريخ النادي الملكي كونه رابع لاعب فقط يسجل "هاتريك" في الشوط الأول بمباراة في دوري أبطال أوروبا بعد هيكتور ريال وبوشكاش ومبابي، كما أصبح ثاني لاعب وسط في تاريخ النادي يحقق هذا الإنجاز في البطولة القارية بعد بيري عام 1968، وهو الذي سلمه جائزة رجل المباراة، ليتلقى اللاعب تكريما خاصا في غرف الملابس بتوقيع زملائه على كرة المباراة، وهي الثلاثية الأولى في مسيرته الاحترافية.

    ونقلت الصحيفة إشادات من داخل "فالديبيباس" تؤكد أن فالفيردي "يجب أن يشعر بأنه قائد ريال مدريد لأنه كذلك بالفعل"، معتبرين أنه لا يوجد سوى قلة من البشر مثله في عالم كرة القدم.

     وصرح اللاعب: "مع الآلام والإصابات.. أحاول دائما تقديم أفضل ما لدي ليكون زميلي الذي بجانبي فخورا بي، وليكون لي أخ داخل الملعب"، وذلك بعد فترة لم يبخل فيها بالجهد والاحترافية رغم تراجع مستواه الفني في بعض الفترات.

  • أرقام لا تكذب

    تكشف الأرقام أن فالفيردي لاعب لا يتوقف، حيث خاض 87% من إجمالي دقائق الموسم الحالي بواقع 3303 دقيقة من أصل 3780، وهو أكثر لاعب ميدان مشاركة في التشكيلة خلف الحارس تيبو كورتوا، حيث ظهر في 39 مباراة من أصل 42، شارك في 37 منها كلاعب أساسي، ولم يغب إلا بداعي الإصابة أو الراحة في رحلات بعيدة، مما يجعل وصفه باللاعب "غير القابل للجدل" أقل مما يستحقه فعليا.

    وأظهر فالفيردي مرونة تكتيكية كبيرة بخوضه 41% من مبارياته هذا الموسم في مركز الظهير الأيمن (16 مباراة)، معلقا على ذلك: "أحاول دائما التكيف وتقديم الأفضل حيثما يريد المدرب"، لينهي الجدل الذي أثير سابقا حول عدم رغبته في اللعب بهذا المركز، وبالرغم من تغيير أدواره، فإنه رابع هدافي الفريق بـ 6 أهداف، وثاني أفضل صانع أهداف بـ 12 تمريرة حاسمة، جاء نصفها وهو يلعب في مركز الظهير.

    ويستمر فالفيردي في كتابة التاريخ بقميص ريال مدريد، حيث يحتل المركز 33 في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ النادي بـ 362 مباراة، ويقترب من رقم خوانيتو (401 مباراة) وبيري (561 مباراة)، ليمثل تجسيدا لكل ما يجب أن يكون عليه لاعب ريال مدريد من تواضع وعمل والتزام، مؤكدا أن الصمود والاصرار والانتظار هي من صنعت "إيمان فالفيردي" الذي قاده للنجاح في النهاية.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان