إعلان
إعلان
main-background

مورينيو وأموريم وتشافي.. حين يطلق المدرب على نفسه "رصاصة الإقالة"

أيمن أبو حجلة
05 يناير 202609:27
Manchester United v Wolverhampton Wanderers - Premier LeagueGetty Images

قد تؤدي كلمة غاضبة أو عاطفية في لحظة ضغط، إلى إنهاء مسيرة مدرب مع فريقه. المدربون يواجهون ضغوط النتائج وتوقعات الإدارة والجماهير، وعندما تنفلت أعصابهم في تصريحات علنية، تزداد حدة التوتر. 

التصريحات التي ينتقد فيها المدرب إدارة النادي أو هيكل السلطة علناً غالباً ما تُفسَّر كنوع من التحدي أو فقدان للثقة. عندها، يشعر مسؤولو النادي بأن سلطتهم تقوّضت، فيتجهون سريعا لمعالجة الموقف. 

هذا ما حصل مع البرتغالي روبن أموريم، الذي أدلى بتصريحات نارية اشتكى فيها من تدخل الإدارة في عمله بعد تعادل مخيّب مع ليدز يونايتد، ما أدى إلى إعلان إقالته صباح الإثنين.

إعلان
  • FBL-EUR-C1-PSG-BASAKSEHIRGetty Images

    أمثلة أخرى

    الحالة نفسها تكررت مع توماس توخيل عندما كان مدربا لباريس سان جيرمان؛ إذ صرّح بأنه يشعر وكأنه "وزير للرياضة أو رجل سياسة وليس مدرباً" في النادي، منتقداً الضغوط وعدم التقدير. 

    لم تتقبل الإدارة هذه التصريحات، وسرعان ما صدر قرار إقالته أواخر 2020 بالرغم من الوصول معه إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في العام ذاته.

    وفي الشهر الماضي، اعترف المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا بأنه عاش "أسوأ 48 ساعة في تشيلسي" دون أن يوضح السبب، ما أشعل التكهنات حول خلافاته مع الإدارة. 

    وبالفعل انتهت مسيرته مع تشيلسي قبل أيام، عقب سلسلة نتائج متواضعة وتصاعد التوتر في الكواليس.

  • إعلان
    إعلان
  • FBL-ENG-PR-SOUTHAMPTON-TOTTENHAMGetty Images

    الجماهير والإعلام.. تفاعل مضاعف

    التصريحات العاطفية تنعكس فوراً على الجماهير والإعلام. الجمهور قد ينقسم بين متعاطف يرى في كلام المدرب صدقا وإحباطا مشروعا، وبين منتقد يعتبره تهرباً من المسؤولية أو إساءة لسمعة النادي. والإعلام بدوره يضخّم هذه التصريحات ويحلل كل كلمة، ما يزيد الضغط على الإدارة للتحرك.

     فعندما شنّ الإيطالي أنتونيو كونتي هجوماً لاذعاً على لاعبي توتنهام وثقافة النادي بعد تعادل مع ساوثهامبتون في مارس/آذار 2023، وصف لاعبيه بأنهم "أنانيون ويفتقرون للروح" وأن النادي "معتاد على عدم تحقيق أي لقب منذ 20 عاماً".

    هذه التصريحات الصادمة تصدرت عناوين الصحف وأشعلت غضب الجماهير التي رأت بعضها أن صبرها نفد. وبالرغم من محاولة كونتي تبرير أنه انتقد اللاعبين فقط وليس المالكين، فإن الأجواء في غرفة الملابس توترت بشكل سام، وأصبح بقاؤه مستحيلا. 

    وبالفعل تم الانفصال بالتراضي بعد أيام قليلة من تلك التصريحات، وسط إجماع المراقبين أنه "أطلق رصاصة الرحمة على فترته" بنفسه.

  • FBL-FRIENDLY-TOTTENHAM-ROMAGetty Images

    مورينيو لم يسلم

    حتى المدربين أصحاب الخبرات الكبيرة مثل جوزيه مورينيو لم يسلموا من تبعات التصريحات الانفعالية. 

    مورينيو عُرف بتصريحاته الحادة عبر مسيرته، والتي كثيراً ما سببت صدعا سواء مع الإدارة أو اللاعبين أو حتى جماهير الخصم. في تجربته الأخيرة مع فنربخشه التركي، أدلى بتعليق اعتُبر مسيئاً إذ شبّه احتفال دكة منافسيه في جالطا سراي بالقردة، وادعى أن المباراة كانت أفضل بغياب حكم تركي.

    هذا التصريح أثار عاصفة من الغضب دفعت جالطا سراي لاتخاذ إجراءات قانونية ضده بتهمة العنصرية. وتحت هذا الضغط الهائل وبجانب تراجع النتائج، وجد مورينيو نفسه خارج أسوار النادي بعد أقل من عام على تعيينه. 

    وفي حالة أخرى، قبيل إقالته من توتنهام عام 2021، انتقد مورينيو علنا سياسة ناديه في التعاقدات قائلاً: "لو كان التأهل لدوري الأبطال أولوية حقيقية للنادي لحصلت على الصفقات التي طلبتها" – وهي رسالة مبطنة أغضبت الإدارة وسرّعت برحيله.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • Sevilla FC v FC Barcelona - LaLiga EA SportsGetty Images

    تراكم الضغوط

    في كثير من الحالات، لا تكون التصريحات المثيرة السبب الوحيد للإقالة لكنها القشة التي قصمت ظهر البعير. فغالباً ما تتزامن هذه التصريحات مع نتائج مخيبة أو خلافات داخلية متراكمة. لكنها بلا شك تُسرِّع من القرار لأنها تشعل الأضواء الإعلامية على مشاكل النادي. 

    الإدارة حينها تفضّل التضحية بالمدرب لإخماد العاصفة واسترضاء الجماهير. كما أن المدرب نفسه أحياناً يدرك أن تصريحاته بمثابة رسالة أخيرة – إما مطالبة بالدعم أو تعبير عن يأس – وفي الحالتين يكون قد تجاوز الخط الأحمر. 

    تشافي هيرنانديز مثلا، بلغ به الإحباط في 2024 حد التصريح بأن فريقه برشلونة "لا يمكنه منافسة ريال مدريد دون تعزيزات، وربما يحتاج لعامين ليصبح منافسا".

    اعتبر الرئيس خوان لابورتا هذا التصريح تقليلا من هيبة النادي وعدم إيمان باللاعبين، ما أدى لسلسلة اجتماعات انتهت بقرار إقالة تشافي وتعيين الألماني هانزي فليك خلفاً له.

إعلان