إعلان
إعلان
main-background

الاتحاد السعودي.. سقوط الحملة الفرنسية وأهلًا بأسلوب جديد لا يعرف الرحمة!

KOOORA
28 أغسطس 202601:29
ديابي - بنزيما - كانتيkooora

يبدو أن الاتحاد يطوي واحدة من أكثر الفترات إثارة في تاريخه الحديث، بعدما بدأت ملامح "الحملة الفرنسية" التي قادها كريم بنزيما في التلاشي تدريجيًا، ليظهر بدلًا منها مشروع مختلف تمامًا يعتمد على القوة الجماعية والانضباط التكتيكي، بعيدًا عن فكرة بناء الفريق حول أسماء عالمية كبيرة.

بدأت الحكاية عندما وصل بنزيما إلى الاتحاد، ولم يتعامل مع وجوده باعتباره صفقة نجم فقط، وإنما كان جزءًا من مشروع أكبر استهدف إعادة تشكيل الفريق وضم عدد من الأسماء التي حملت الطابع الفرنسي بصورة واضحة. 

وتولى لوران بلان القيادة الفنية، بينما انضم موسى ديابي وحسام عوار، مع وجود نجولو كانتي، لتكتمل ملامح فريق اعتمد بدرجة كبيرة على المدرسة الفرنسية في الملعب وخارجه.

ولم تتوقف التعاقدات عند هذا الحد، إذ دعم الاتحاد صفوفه أيضًا بالهولندي ستيفن بيرجوين والبرتغالي دانيلو بيريرا، أحد الأسماء المعروفة على مستوى باريس سان جيرمان، ليتحول "العميد" إلى فريق يملك مزيجًا من النجوم والخبرات الأوروبية، وهو ما ساعده على استعادة مكانته والعودة إلى منصات التتويج.

إعلان
  • Al Ittihad v Al Taawoun: Saudi Pro LeagueGetty Images

    الحملة الفرنسية تبدأ بالنجاح.. ثم تسقط قطعة وراء أخرى

    نجح الاتحاد بالفعل في جني ثمار المشروع، وظهر الفريق بصورة أكثر قوة وتنافسية، واستطاع تحقيق لقبي دوري روشن وكأس الملك وعاد إلى القمة، بعدما امتلك قائمة مليئة بالأسماء القادرة على حسم المباريات والخبرات التي تجعل الفريق منافسًا على أكثر من جبهة.

    اقرأ أيضًا.. فيديو: بوستيكوجلو كان محقًا.. صرخة رونالدو تصنع الحدث في النصر

    لكن مع بداية حقبة الإدارة الجديدة في يوليو 2025، تبدلت الأمور بصورة واضحة، وبدأ مستوى الفريق في التراجع، ثم انطلقت مرحلة يمكن وصفها بإعادة تشكيل الاتحاد من جديد، لكنها حملت في طريقها رحيل عدد كبير من الأسماء التي كانت تمثل العمود الفقري للمشروع السابق.

    البداية جاءت برحيل لوران بلان، ثم ابتعد كريم بنزيما ونجولو كانتي، وتبعهما فابينيو، قبل أن يصل الدور مؤخرًا إلى موسى ديابي الذي غادر إلى باير ليفركوزن، لتتقلص قائمة عناصر "الحملة الفرنسية" بصورة كبيرة، ولم يتبق منها حاليًا سوى حسام عوار وستيفن بيرجوين.

    المشهد هنا لا يمثل مجرد تغيير في أسماء اللاعبين، وإنما تحول كامل في فلسفة بناء الفريق؛ فالاتحاد لم يعد يتحرك بالطريقة ذاتها التي اعتمد عليها عندما كان مشروعه قائمًا على استقطاب النجوم وتكوين مجموعة من الأسماء ذات الثقل العالمي.

    يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات "كووورة"

  • إعلان
    إعلان
  • Tokyo Verdy v Gamba Osaka - J.LEAGUE MEIJI YASUDA J1 100 YEAR VISION LEAGUE Playoff Round 2nd LegGetty Images

    فيسينج يعلن ميلاد اتحاد مختلف

    في المقابل، يظهر الاتحاد حاليًا بهوية فنية أكثر صرامة تحت قيادة المدرب الشاب ينز فيسينج، الذي يبدو أنه يريد بناء فريق يعتمد على النظام قبل الفرد، وعلى الالتزام الجماعي قبل الأسماء الكبيرة.

    المدرب الألماني لا يبدو من النوع الذي يمنح امتيازات لأي لاعب بسبب اسمه، بل يركز على تنفيذ الأدوار والانضباط والتحرك ضمن منظومة واحدة، وهو ما ينعكس في محاضراته الفنية وقراراته الصارمة، حيث تصبح مصلحة المجموعة هي الأولوية الأولى.

    هذه الفلسفة قد تكون مختلفة جذريًا عن الاتحاد الذي عرفته الجماهير في فترة "الحملة الفرنسية"، لكنها في الوقت نفسه تحمل منطقًا رياضيًا واضحًا؛ فالفريق لا يحتاج فقط إلى أسماء كبيرة، وإنما إلى لاعبين قادرين على الالتزام بالفكرة نفسها خلال 90 دقيقة، خاصة في دوري يتطلب الاستمرارية والقوة البدنية والتكتيكية.

    والأمر اللافت أن فيسينج يبدو مستعدًا لتقديم تنازلات في سبيل تثبيت منهجه، حتى لو كان الثمن التخلي عن أسماء كانت تعد في وقت سابق من أهم نجوم الفريق. 

    وهذا يمنح مشروعه شخصية واضحة منذ البداية، لكنه في الوقت نفسه يضعه تحت ضغط هائل، لأن الجماهير لن تتعامل مع النتائج بمعايير مختلفة مهما كانت جودة الفكرة.

    وكان الاتحاد قد تمكن مع فيسينج من تحقيق فوز رائع أمام الجزيرة الإماراتي 4-1 في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة، وتعادل في أول مباراة بدوري روشن مع الخلود 1-1، وفاز بعدها أمام القادسية 1-0 والحزم 3-2، بالإضافة للتفوق على النجمة 3-0 بكأس الملك. 

  • Al Ittihad v Al Hazem: Saudi Pro LeagueGetty Images

    هل ينجح الفكر الجديد بعد سقوط مشروع النجوم؟

    الاتحاد الآن أمام مفترق طرق حقيقي؛ إما أن تنجح الإدارة في تحويل هذا التغيير الكبير إلى بداية لمشروع أكثر استقرارًا واستدامة، أو أن تتحول عملية التخلص من الأسماء السابقة إلى مجرد فراغ يصعب تعويضه.

    النجاح هذه المرة لن يقاس بعدد النجوم الموجودة في القائمة، وإنما بقدرة فيسينج والإدارة على بناء فريق يعرف ما يريد، ويملك هوية واضحة، ويستطيع المنافسة دون الاعتماد الكامل على تألق لاعب واحد أو اثنين.

    وحتى الآن، تبدو الصورة وكأن "الحملة الفرنسية" انتهت تقريبًا، وبدأ عصر جديد داخل الاتحاد عنوانه الانضباط والصرامة واللعب الجماعي، لكن السؤال الحقيقي ليس: هل انتهت الحملة الفرنسية؟ بل: هل يستطيع الفكر الجديد أن يصنع اتحادًا أقوى من اتحاد النجوم؟

    الاختبار سيكون في الملعب، وهناك فقط سيتحدد ما إذا كان الاتحاد قد خسر مشروعًا ناجحًا، أم أنه بدأ أخيرًا في بناء فريق قادر على الاستمرار لسنوات طويلة دون الحاجة إلى إعادة اختراع نفسه مع كل فترة انتقالات.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان