إعلان
إعلان
main-background

اختبار دونيس الأول.. هزيمة مطمئنة أم جرس إنذار مبكر؟

KOOORA
31 مايو 202603:07
المنتخب السعودي - الإكوادورSaudi National Team's X Official Account

لم تكن خسارة المنتخب السعودي أمام الإكوادور بنتيجة 1-2 هي العنوان الحقيقي للمباراة، بقدر ما كانت فرصة أولى لاكتشاف ملامح المشروع الجديد تحت قيادة اليوناني جورجوس دونيس قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم 2026.

صحيح أن "الأخضر" خرج مهزومًا في النتيجة، لكن ما ظهر داخل الملعب منح الجماهير الكثير من المؤشرات الإيجابية التي افتقدها المنتخب خلال فترات طويلة، خصوصًا فيما يتعلق بالهوية الفنية وطريقة اللعب.

إعلان
  • Al Ahli v Al Khaleej: Saudi Pro LeagueGetty Images

    هوية واضحة من المباراة الأولى

    أبرز ما يمكن ملاحظته في اللقاء هو أن المنتخب السعودي بدا وكأنه يعرف ماذا يريد داخل الملعب، فمنذ الدقائق الأولى ظهرت أفكار دونيس بشكل واضح، سواء من خلال الضغط العالي أو محاولة بناء الهجمة من الخلف أو التحرك المستمر دون كرة، وهي أمور لم تكن تظهر بهذا الوضوح في العديد من المباريات السابقة.

    المنتخب لم يلجأ للتراجع المبالغ فيه رغم قوة المنافس، ولم يدخل المباراة بعقلية الخروج بأقل الخسائر، بل حاول فرض أسلوبه والاحتفاظ بالكرة والوصول إلى مرمى الإكوادور عبر جمل جماعية وتحركات منظمة.

    ورغم أن هذه الأفكار لا تزال في مراحلها الأولى، فإن ظهورها من المباراة الأولى يعد مؤشرًا إيجابيًا على سرعة استيعاب اللاعبين لفلسفة المدرب الجديد.

  • إعلان
    إعلان
  • جرأة هجومية افتقدها الأخضر

    من النقاط التي تستحق الإشادة أيضًا الجرأة التي ظهر بها المنتخب السعودي في الثلث الهجومي، خاصة في اللعب على التحولات بالشوط الثاني.

    الأخضر نجح في الوصول إلى مناطق متقدمة أكثر من مرة وصنع فرصًا جيدة، كما ظهر لاعبوه براحة أكبر في التمرير والخروج بالكرة تحت الضغط، وهو أمر يعكس رغبة الجهاز الفني في تقديم كرة هجومية تعتمد على الاستحواذ وصناعة الفرص بدلًا من الانتظار.

    اقرأ أيضًا.. دونيس منتقدًا لاعبي المنتخب السعودي: لا يجب تكرار ذلك!

    والأهم أن المنتخب لم يكن يلعب بهذه الطريقة أمام منافس متواضع، بل أمام الإكوادور الذي يعد من أفضل منتخبات أمريكا الجنوبية وأحد المشاركين في كأس العالم.

    وفي فترات عديدة من المباراة لم يظهر الفارق الفني الكبير بين المنتخبين، بل إن السعودية كانت الطرف الأكثر مبادرة هجوميًا في بعض الأوقات.

  • المنتخب السعودي - الإكوادورSaudi National Team's X Official Account

    أخطاء فردية

    في المقابل، كشفت المباراة بعض المشكلات التي تحتاج إلى علاج سريع قبل المونديال، والذي سيشهد مواجهات أكثر صعوبة.

    الهدفان اللذان استقبلهما المنتخب جاءا نتيجة أخطاء فردية أكثر من كونهما نتيجة تفوق تكتيكي للإكوادور، سواء في سوء التمركز الدفاعي أو في بعض القرارات الفردية التي كلفت الفريق الكثير.

    كما أن خط الدفاع بدا متباعدًا في بعض اللقطات، وهي مشكلة قد تصبح أكثر خطورة أمام منتخبات تمتلك جودة هجومية أعلى مثل إسبانيا وأوروغواي.

    إلى جانب ذلك، ظهرت أخطاء سهلة في التمرير وفقدان الكرة في مناطق حساسة، وهي أخطاء تبدو مرتبطة بالجانب الذهني ومحاولة اللاعبين التأقلم مع أسلوب جديد يتطلب شجاعة أكبر في البناء والتمرير.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • الحكم المبكر سيكون ظالمًا

    من الصعب تحميل دونيس مسؤولية جميع الأخطاء التي ظهرت في المباراة، لأن المنتخب خاض أول اختبار رسمي تحت قيادته، كما أن تغيير العقلية وطريقة اللعب يحتاج إلى وقت أطول من مجرد معسكر واحد أو مباراة واحدة.

    اقرأ أيضًا.. فيديو: الإكوادور تفسد ظهور دونيس الأول مع المنتخب السعودي

    بعض اللاعبين ما زالوا يتصرفون بعقلية المرحلة السابقة، وهو أمر طبيعي في بداية أي مشروع فني جديد، خصوصًا عندما ينتقل الفريق من أسلوب أكثر تحفظًا إلى طريقة تعتمد على الضغط والاستحواذ والمبادرة.

    ولهذا فإن تقييم التجربة يجب ألا يتوقف عند النتيجة فقط، بل عند المؤشرات التي ظهرت داخل الملعب.

    ويمكن القول إن دونيس خسر المباراة الأولى، لكنه ربما كسب شيئًا أكثر أهمية.. بداية مشروع يمتلك ملامح واضحة، وقدرة على التطور إذا حصل على الوقت الكافي قبل انطلاق كأس العالم 2026.

إعلان