
Getty Imagesلم يكن ليني يورو يتوقع أن تأتي فرصته الدولية بهذه السرعة، لكن إصابة إبراهيما كوناتي فتحت أمام مدافع مانشستر يونايتد بابًا لم يتردد زين الدين زيدان في فتحه على مصراعيه. وبينما كان استدعاؤه إلى المنتخب الفرنسي مفاجأة في حد ذاته، جاءت مشاركته الأساسية أمام بلجيكا لتتحول إلى اختبار حقيقي انتهى برسالة قوية: "يورو جاهز للمستوى الدولي".
كان يورو ضمن المفاجآت في قائمة زيدان الأخيرة، بعدما استُدعي للمرة الأولى إلى المنتخب الأول، قبل أن يتحول من بديل طارئ إلى لاعب أساسي بسبب إصابة كوناتي. وقرر زيدان منحه ثقته مباشرة، فأشركه إلى جانب ماكسينس لاكروا في مواجهة بلجيكا على ملعب فرنسا.
المهمة لم تكن سهلة على الإطلاق، خاصة أمام هجوم يقوده روميلو لوكاكو، وفي مباراة تحمل أهمية كبيرة في سباق صدارة المجموعة. لكن المدافع الشاب لم يُظهر أي رهبة، وقدم واحدة من أكثر مشاركاته نضجًا منذ بداية مسيرته الدولية.
وظهر يورو بثبات لافت طوال اللقاء، ونجح في الفوز بجميع التحاماتِه التسعة، بينها خمس التحامات هوائية، ليؤكد قدرته على التعامل مع القوة البدنية والسرعة في أعلى مستويات المنافسة.
ولم يتوقف تألقه عند الجانب الدفاعي، إذ بلغت دقة تمريراته 93%، مع نسبة نجاح وصلت إلى 89% في الثلث الهجومي الأخير، ليبرهن على قدرته في بناء اللعب والتقدم بالكرة دون مجازفة غير محسوبة.
ورغم اضطرار فرنسا لمطاردة النتيجة خلال معظم فترات المباراة، حافظ يورو على تركيزه حتى النهاية، قبل أن يقلب المنتخب الفرنسي المواجهة في الدقائق الأخيرة وينهيها بانتصار كبير 4-1.
وقال يورو عقب اللقاء: "لا أعتقد أنني كنت لأحلم بشيء أفضل. مباراة على أرضنا، مع عائلتي، وضد بلجيكا. كانت مباراة رائعة.. أتيحت لي فرصة اللعب بعد إصابة إبراهيما، وكان عليّ أن أبقى جاهزًا. أعتقد أننا خضنا معسكرًا تدريبيًا جيدًا للغاية، وهناك الكثير من الإيجابيات".
فيما أشاد زيدان بالمدافع الشاب، مؤكدًا أن إصابة كوناتي دفعت الجهاز الفني إلى التحرك سريعًا. وقال: "هناك العديد من اللاعبين في هذا المركز، وعندما خسرنا إبراهيما كوناتي، أردنا على الفور إشراك ليني. أنا سعيد من أجله لأنه قدم مباراة رائعة وأدى دوره على أكمل وجه".
وفي ظهوره الأول مع المنتخب الأول، لم يكتفِ يورو بعبور الاختبار، بل قدم نفسه كخيار حقيقي في حسابات زيدان، مؤكدًا أن استدعاءه لم يكن مجرد مكافأة لموهبة شابة.
والأهم أن هذا الظهور جاء في وقت كانت فيه كوت ديفوار لا تزال تأمل في إقناعه بتمثيل الأفيال، لتصبح ليلة ملعب فرنسا بمثابة إعلان مبكر عن موهبة فرنسية جديدة قد يكون لها مستقبل كبير مع الديوك.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً

.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)



