EPAتنطلق النسخة 31 من بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بالجابون في الفترة من 14 يناير/كانون الثاني وحتى 5 فبراير/شباط حيث يتصارع 16 منتخبا على اللقب القاري وسط مخاوف كبيرة في ظل تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية فى البلاد.
وتواجه الجابون، تحديات كبيرة خلال فترة استضافتها للبطولة وتحديدا من النواحي السياسية والاقتصادية والأمنية، حيث تعاني الجابون من تواضع البنية التحتية وضعف الامكانيات لاستضافة البطولة.
وأبدى عدد كبير من مسؤولو المنتخبات الأفريقية غضبهم بسبب تواضع الفنادق المستضيفة للاعبين وضعف امكانياتها علاوة على عدم الاستقرار الأمني في البلاد بسبب الاوضاع السياسية الملتهبة.
وكشفت صحيفة «الجابون توداى» في تقرير لها عن البطولة أن اللجنة المنظمة انتهت من كافة الترتيبات الخاصة باستضافة المنتخبات، كما وضعت الحكومة من خلال التعاون بين الوزارات المعنية خطة كاملة من أجل استضافة الجماهير وتجهيز عدد كبير من الفنادق والنزل.
وأشارت الصحيفة إلى أن البطولة سيتم تطبيق نظام أمنى صارم خلالها لضمان خروجها إلى النور بشكل ناجح وعدم حدوث أي مشكلات، حيث ستتعاون الشرطة المحلية مع قوات خاصة من الجيش الجابونى لتأمين كل المدن المستضيفة لمباريات البطولة، وتكليف فرق خاصة مدربة لمرافقة كل المنتخبات خلال التدريبات والمباريات وتنقلاتها داخل الجابون.
أزمة سياسية
اندلعت اشتباكات عنيفة فى الجابون أسفرت عن حدوث خسائر فى الأرواح، بعد فوز علي بونجو برئاسة الجابون، في الانتخابات التي جرت في 27 آب/أغسطس فى الوقت الذى ترى فيه المعارضة بأن نتائج الانتخابات الرئاسية فى البلاد تم تزويرها، وسط مخاوف من تطور الأزمة إلى "حرب أهلية" على غرار ما حدث فى السنوات الماضية ببعض البلدان الأفريقية.
وتشير التقارير إلى مخاوف الحكومة من اندلاع المزيد من الاحتجاجات خلال البطولة، التي ستضع البلاد تحت دائرة الضوء في العالم أجمع.
وكان الاتحاد الافريقي لكرة القدم قد قرر نقل بطولة كأس الأمم الأفريقية 2013 من ليبيا إلى جنوب أفريقيا بسبب تدهور الأوضاع الأمنية هناك، كما قرر نقل النسخة الماضية التى أقيمت عام 2015 من المغرب إلى غينيا الاستوائية، بعد اعتذار الدولة العربية عن استضافة المسابقة، بسبب انتشار فيروس "ايبولا" القاتل فى القارة السمراء فى ذلك الوقت، فيما تمسك (الكاف) بإقامة البطولة في الجابون رغم تلك المخاوف الأمنية.
لقطة للبرلمان المحترق في أعقاب انتخابات الرئاسة الجابونية
رفض شعبي للبطولة
تزايد حدة الرفض الشعبى لإقامة فعاليات بطولة كأس الأمم الأفريقية وسط مخاوف من اندلاع مظاهرات جديدة ضد الرئيس الحالى علي بونجو بالتزامن مع إقامة فعاليات المسابقة.
وخصصت السلطات الجابونية ميزانية لبطولة كأس الأمم الأفريقية أثارت غضب الجماهير المحلية، فى ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية فى البلاد حيث تعرضت السلطات الجابونية لانتقادات عديدة من جانب المواطنين، بسبب استضافة البطولة فى الوقت، الذى تعجز فيه عن توفير متطلبات الشعب الجابونى، حيث هددت جماهير الجابون، بتنظيم مظاهرات حاشدة فى مختلف أنحاء البلاد، فضلا عن إطلاق حملات معادية على مواقع التواصل الاجتماعي.
مشاركات أفريقية دون إنجاز
وتستضيف الجابون البطولة للمرة الثانية بعد أن شاركت غينيا الاستوائية في استضافة النسخة 28 من البطولة عام 2012، ويشارك منتخب فهود الجابون في البطولة للمرة السابعة، ويعد التأهل إلى ربع النهائي في بطولتي أفريقيا عامي 1996، و2012 هو أفضل إنجاز حققه الفهود، في الوقت الذي لم تتأهل فيه الجابون الى نهائيات كأس العالم.
وتقام البطولة في 4 ملاعب، وهى ستاد "لاميتى" بالعاصمة لبرازفيل، وملعب "فرانسيفيلى" بمدينة فرانسيفيلى، وستاد "أوييم" بمدينة أوييم، وملعب "بورت جينتيل" بمدينة بورت جينتيل، على أن يستضيف ملعب لاميتى مباراة الافتتاح والمباراة النهائية للبطولة.



