

Reutersمني ريال مدريد، أمس السبت، بهزيمته الرابعة في الدوري الإسباني لكرة القدم، هذا الموسم، والثالثة على ملعبه "سانتياجو برنابيو"، وذلك بعد سقوطه بهدف نظيف أمام غواصات فياريال الصفراء، ضمن منافسات الجولة الـ19 من الليجا.
وابتعد بذلك الميرينجي، بشكل كبير، عن المنافسة على لقب الليجا، الذي يقترب أكثر فأكثر من الغريم، برشلونة، وفيما يلي نورد أبرز مفاتيح الخسارة الأخيرة:
غياب النجاعة
بدأ اللاعبون بطوفان هجومي، وإصرار على تغيير الوضع السيئ، الذي يعاني منه الفريق، إلا أن غياب التهديف أدى بهم للسقوط، في بئر من الإحباط، جسده على غير العادة، النجم كريستيانو رونالدو.
وصل لاعبو الميرينجي لمرمى الضيوف في سبع مناسبات، وجها لوجه مع الحارس سيرخيو أسينخو، الذي حال دونهم ودون هز الشباك، بل أن رجال المدرب زين الدين زيدان، أمطروه بإجمالي 29 تسديدة، لم يسجل منها ولو هدف واحد.
وبذلك، لم ينجح الميرينجي في إحراز أي هدف، على ملعب البرنابيو، لمباراتين متتاليتين، للمرة الأولى منذ 11 عاما، لينهي الريال النصف الأول من الموسم الجاري، بتسجيل 32 هدفا (بمعدل 1.7 هدف في المباراة)، مقارنة بـ49 هدفا (بمعدل 2.5 هدف في المباراة)، في النصف الأول من الموسم الماضي، وبدون هز الشباك تبدأ المشكلات.
انخفاض المردود البدني
ظهر مرة أخرى انهيار فريق ريال مدريد، في الشوط الثاني من اللقاء، فبعد الحماس والضغط واستخلاص الكرة، واستعادتها سريعا، والطوفان الهجومي في الشوط الأول، هدأ كل شيء في الثاني، وبدت دفاعات الميرينجي مفتوحة، ليتلقى الضربة القاضية، من هجمة مرتدة مع الثواني الأخيرة من المباراة.
وكما حدث أمام برشلونة، مع ختام عام 2017 المنقضي، سلّم لاعبو زيدان الكرة للمنافس، بعد العودة من الاستراحة، واعتمدوا على المرتدات، في محاولة التسجيل واقتناص نقاط المباراة، ولكنهم لم ينجحوا في ذلك.
إلا أنهم سقطوا بنفس سلاح المرتدات، ليس فقط أمام الغواصات، فقد استقبلوا إجمالي 11 هدفا، في الشوط الثاني، مقابل تسجيل 9 فقط، وهو ما قد يفسر نزيف النقاط، الذي يعاني منه الفريق.
طريقة متوقعة
أصبح أسلوب الريال في التعامل مع المباريات، وصناعة الفرص، سهل التوقع، فدائما يبدأ النصف الأول بالضغط العالي، واستعادة الكرة في ملعب المنافس، ومحاولة خلق فرص للتسديد من أماكن مختلفة أمام المرمى.
أصر الريال على تحريك الكرة، في محاولة لخلخلة التموضع الجيد للاعبي فياريال، الأمر الذي كان غالبا ما ينتهي بتنفيذ عرضيات، أكثرها من الجهة اليسرى، ولكنها لم تجد أبدا اللاعب المناسب لاستغلالها، وتحويلها تجاه المرمى.
افتقد لاعبو الميرينجي للمسة الساحرة في الأمتار الأخيرة، وكذلك للتحركات الغير متوقعة داخل منطقة العمليات، لفتح مساحة لتمريرات إيسكو ومودريتش.
تحرك الجميع في طريق مكشوف ومعروف، درسه جيدا لاعبو الغواصات، ونجحوا في إغلاقه بسهولة أمام هجمات الريال، وخصوصا في ظل غياب مهاجم صريح، على أرضية الملعب، هو كريم بنزيما، وإشراك زيدان لرونالدو وبيل في الأمام، اللذين اعتادا على الهروب للأطراف، ليبقى الفريق دون لاعب في منطقة المنافس، في مشهد تكرر عدة مرات.
استمرار الأزمة
على الرغم من الموقف السيء الذي يعيشه ريال مدريد، لم يحدث زيدان أي تغيير في فريقه، بل كرر نفس التشكيل الأساسي، الذي سقط متعادلا أمام سيلتا فيجو بملعب بالايدوس، مع دخول الظهير دانييل كارفاخال، في دائرة اللاعبين البعيدين كل البعد، عن فكرة التغيير، أو الجلوس على مقاعد الاحتياط.
ولم يغير المدرب الفرنسي أي شئ في خطته، ولم يقم بأي تمويه بشأن أي من لاعبيه.
وكما أكد هو بنفسه خلال الأسبوع الماضي، إن كان أحدهم يظهر بصورة سيئة، فإنه يراهن على إعطائه فرصة الاستمرارية، بدلا من إبقائه على مقعد البدلاء.
ولكن سياسته هذه لم تثمر بنتيجة إيجابية، بل أن دور الصف الثاني في الفريق، يتقلص بمرور الوقت، حتى أن التغييرات الثلاثة المتاحة في المباراة، لم تكن كافية كي يعدل أموره وخطته.
وكانت الخطة البديلة، هي إشراك ماركو أسينسيو ولوكاس فاسكيز على الأجنحة، لزيادة التواجد الهجومي، ولكنها فشلت، لدرجة أنها كانت الثغرة التي استغلها الضيوف، لتسجيل هدف الفوز القاتل، بتوقيع بابلو فورنالس.
انخفاض الأداء الفردي
يفتقد فريق الريال لأهداف نجمه، كريستيانو رونالدو، وهو الأمر الذي لم يعوضه أي لاعب غيره حتى الآن، رغم وجود كل من بيل وإيسكو وأسينسيو، بالإضافة للمهاجم البرتغالي، ولكل منهم 4 أهداف فقط.
ولم يظهر أي لاعب بشكل مميز، ولم يضف شيئا خاصا، فإيسكو لمع واختفى سريعا، وكذلك أسينسيو.
ومارسيلو لم يتحسن على المستوى البدني، منذ تعافيه من آخر إصابة، كما لم تكن تغطيته مناسبة في لقطة هدف السقوط أمام الغواصات.
ويضاف إلى ذلك أيضا، غياب التوازن الذي كان يمنحه كاسيميرو، في السابق، وغياب دوره في التأمين الدفاعي.
وابتعد كذلك مودريتش وكروس عن الأداء الطيب، المعروف عنهما، وعن دورهما القيادي، الذي كانا يقومان به، ليشدا من أزر زملائهما في الملعب.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



