إعلان
إعلان
main-background

"31%" تثبت تراجع قيمة الاستحواذ في كرة القدم

dpa
07 نوفمبر 201810:07
سيميوني EPA

سجل أتلتيكو مدريد إحصائية مميزة، في مباراته أمس الثلاثاء، أمام بوروسيا دورتموند الألماني، بعدما نجح في الفوز بهدفين دون رد، بنسبة استحواذ لا تتعدى 31%.

وقبل هذه المباراة، سقط النادي الإسباني في بعض المواجهات، من بينها مباراة مع بوروسيا دورتموند، تجرع فيها الخسارة برباعية نظيفة، كما تعادل (1 / 1) في المرحلة الأخيرة من الدوري الإسباني، أمام ليجانيس.

هذا بالإضافة إلى الشكوك التي تحيط بمدربه الأرجنتيني، دييجو سيميوني، الذي يتهمه البعض بأنه فقد طموحه وأنه يحتاج بشدة إلى استعادة الأسلوب القديم للنادي المدريدي.

وقال سيميوني قبل مباراة أمس: "هناك العديد من طرق الفوز وجميعها جيدة، بالطبع يجب اختيار إحداها، نحن اخترنا ما يناسب سمات اللاعبين الموجودين لدينا، وأعتقد أنه خلال السنوات الـ7 التي قضيتها هنا لم أخطئ كثيرا".

ورد سيميوني، من خلال مباراة دورتموند، على جميع منتقديه، وأعطاهم درسا في كرة القدم، ليبدد كل الشكوك التي كانت مثارة حوله، كما أثبت بما لا يدع مجالا للشك، أن الإحصائيات ليست ذات قيمة كبيرة في كرة القدم، عند تقييم نجاح أحد الفرق.

وتمكن أتلتيكو مدريد بنسبة استحواذ لم تتعد 31% من تقديم أفضل مباراة له في الموسم، حيث لم يتعرض لفرص خطيرة تهدد مرماه، كما صوب 15 مرة باتجاه مرمى منافسه، 7 منها كانت بين القائمين وتحت العارضة.

وعلى الجانب الآخر، قال لوسين فافر، المدير الفني لبوروسيا دورتموند: "لقد خسرنا أمام فريق جيد للغاية، وهو أحد أفضل الفرق خلال سنوات كثيرة، يتمركز بشكل جيد في الدفاع ويمتاز بقوة كبيرة في موقف واحد ضد واحد، من الصعب هزيمته".

ويعد ما حدث في مباراة الأمس التي أقيمت على ملعب ميرتوبوليتانو، معقل أتلتيكو مدريد، إشارة ودلالة قوية للغاية على أن الاستحواذ في العصر الكروي الحديث، لم يعد ذو قيمة كبيرة عند الحديث عن النتائج في النهاية، أو على أقل تقدير إشارة على سوء استخدام هذا الاستحواذ.

وكشفت لنا بطولة كأس العالم الأخيرة صحة هذا التصور، فقد كان المنتخب الإسباني الأكثر استحواذا على الكرة، ووصلت نسبة استحواذه إلى 5ر75% ولكنه ورغم هذا خرج من دور الـ16.

وجاء في المركز الثاني في هذه الإحصائية المنتخب الألماني بنسبة استحواذ بلغت 3ر72%، ولكنه ودع البطولة مبكرا من الدور الأول.

فيما توج المنتخب الفرنسي باللقب بنسبة استحواذ وصلت إلى 1ر51% محتلا المركز 14 في ترتيب منتخبات المونديال الأكثر استحواذا على الكرة.

ولهذا يمكن أن نقول بطريقة أو بأخرى إن سيميوني هو أحد "الثائرين المجددين"، فقد تولى المسؤولية الفنية لأتلتيكو مدريد في 2011، بعد أشهر من تتويج المنتخب الإسباني بلقب المونديال في جنوب أفريقيا، بعد أن قدم عرضا رائعا اعتمد على الاستحواذ المطلق على الكرة.

كما حقق جوسيب جوارديولا سداسيته الشهيرة مع برشلونة، معتمدا على أسلوب الاستحواذ أيضا.

وابتعد سيميوني منذ البداية عن هذه الصيحة الجديدة في عالم كرة القدم وصنع شيئا آخر لأتلتيكو مدريد الذي وصل إلى قمة نجاحه في 2014، بعد أن توج بلقب الليجا، هذا بالإضافة إلى وصوله إلى مباراتين نهائيتين لبطولة دوري أبطال أوروبا، بدون أن يتخلى عن أسلوبه سواء في الفوز أو الهزيمة.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان