إعلان
إعلان
main-background

20 مليار دولار و40 مليونًا لكل صوت!.. الوثيقة السرية التي تكشف خطة إنفانتينو قبل الانهيار

عبد الموجود سمير
07 أغسطس 202614:38
imago-sport-1080723095.jpgIMAGO

كشفت صحيفة "ليكيب" الفرنسية، عن وثيقة سرية أُعدت للاتحادات الوطنية الأعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم، وتكشف تفاصيل مشروع "فيفا فوروارد إنتربرايز" الذي طرحه رئيس الفيفا جياني إنفانتينو في نهاية يوليو/تموز الماضي، قبل أن يتراجع عنه بصورة مفاجئة بعد أيام قليلة تحت وطأة الاعتراضات.

وتشير الوثيقة، التي حصلت عليها "ليكيب" إلى أن المشروع لم يكن فكرة طارئة أو مقترحًا جرى إعداده على عجل، بل نتاج عمل مالي وتجاري سابق، أُنجز بالتعاون مع بنك الاستثمار الأمريكي "جي بي مورغان"، وتضمن تصورًا متكاملًا لإنشاء كيان تجاري ضخم تابع للفيفا، إلى جانب نماذج مالية وهيكل إداري وخطط لزيادة العوائد وإعادة توزيعها على الاتحادات الأعضاء.

شركة بقيمة 20 مليار دولار

وتتكون الوثيقة من نحو 25 صفحة، وتحمل عنوانًا داخليًا يشير إلى أنها مواد أُعدت لأعضاء "فيفا فوروارد إنتربرايز"، حيث تستعرض بالتفصيل الهيكل المقترح للشركة الجديدة ومصادر دخلها وآليات عملها.

وكان جوهر المشروع يتمثل في إنشاء شركة تجارية تتولى تجميع وإدارة مختلف الأنشطة المدرة للإيرادات داخل الفيفا، بما يشمل حقوق البث والإعلام، وعقود الرعاية، ومبيعات التذاكر وخدمات الضيافة، وحقوق الترخيص والمنتجات، إلى جانب تنظيم وإدارة البطولات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم وكأس العالم للأندية.

وبحسب العرض، جرى تقدير القيمة الإجمالية للشركة المقترحة بنحو20 مليار دولار، مع خطة لبيع حصة أقلية تقارب 20% إلى مستثمرين من القطاع الخاص، بما كان سيوفر للفيفا نحو4.2  مليار دولار بصورة فورية.

ولم يكن دخول المستثمرين المقترح يعني منحهم نفوذًا على القرارات الرياضية؛ إذ نص التصور على احتفاظ الفيفا بالأغلبية في رأس المال وبأغلبية مقاعد مجلس الإدارة، فضلًا عن إبقاء القرارات المتعلقة بالحوكمة الرياضية والمسابقات ومواعيدها والتنظيم الرياضي تحت سيطرته الحصرية.

40  مليون دولار لكل اتحاد قبل مونديال 2030

ولم تقتصر الخطة على إعادة هيكلة النشاط التجاري للفيفا، إذ تضمنت الوثيقة حوافز مالية ضخمة للاتحادات الوطنية البالغ عددها 211 اتحادًا.

ووفق التصور المقترح، كان من المقرر رفع المخصصات الأساسية لبرنامج "فيفا فوروارد" من8  ملايين دولار إلى 20 مليون دولار لكل اتحاد خلال دورة 2027-2030.

كما أتاحت الخطة إمكانية حصول الاتحادات على20  مليون دولار إضافية بصورة فورية من خلال برنامج "فاست فوروارد"، بما كان يرفع إجمالي التمويل المحتمل لكل اتحاد إلى40  مليون دولار قبل كأس العالم 2030.

ولم تتوقف الزيادات عند هذه الدورة، إذ تضمنت الوثيقة تصورًا لرفع التمويل إلى 22 مليون دولار خلال دورة 2031-2034، ثم إلى 24 مليون دولار في دورة 2035-2038، ليصل إجمالي ما يمكن أن يحصل عليه الاتحاد الواحد إلى نحو86  مليون دولار على مدار 12 عامًا.

غير أن الاستفادة الكاملة من هذه الحزمة المالية كانت مرتبطة بالموافقة على الهيكل الجديد، مع تحديد19  سبتمبر 2026 موعدًا نهائيًا للاستفادة من العرض وفق الشروط الواردة في الخطة.

مشروع أُعد قبل الإعلان بأشهر

وتكشف طبيعة الأرقام والتوقعات الواردة في الوثيقة أن "فيفا فوروارد إنتربرايز" لم يكن مجرد استجابة سريعة للنجاح التجاري الذي حققه كأس العالم 2026، بل مشروعًا جرى الإعداد له بصورة مسبقة وعلى مستوى مؤسسي متقدم.

فالوثيقة تتضمن نماذج مالية وتقديرات للنمو، إلى جانب تصور تفصيلي لهيكل الشركة ومصادر إيراداتها وكيفية إعادة استثمار الأرباح، فضلًا عن رؤية تستهدف استغلال مصادر تجارية وصفها معدو العرض بأنها قيمة لم يستفد منها الفيفا بالشكل الكافي حتى الآن.

كما تطرح الخطة، فصل النشاط التجاري بدرجة أكبر عن الجوانب الرياضية، مع الاعتماد على خبرات متخصصة ورؤية استثمارية مستقلة نسبيًا عن إدارة المسابقات وتطوير كرة القدم.

ويعكس هذا المستوى من الإعداد أن الفيفا كان يتعامل مع المشروع باعتباره تحولًا مؤسسيًا طويل الأمد، وليس مجرد مقترح قابل للنقاش داخل أروقة الاتحادات.

إعلان سريع.. وانسحاب أسرع

وظهر المشروع إلى العلن في 28 يوليو/تموز 2026، لكنه سرعان ما واجه اعتراضات واسعة من عدد من الأطراف داخل منظومة كرة القدم، من بينها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والاتحاد الآسيوي، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، إلى جانب عدد من الاتحادات الأوروبية.

وتزامنت هذه المعارضة مع اضطرابات داخلية، كان أبرزها استقالة المستشار المقرب من إنفانتينو، كارلوس كورديرو، قبل أن يصل التصعيد إلى ذروته في الساعات الأولى من 1 أغسطس/أب، عندما أعلن رئيس الفيفا التراجع عن المشروع.

وبرر إنفانتينو، قراره بأن المبادرة أدت إلى انقسامات داخل منظومة كرة القدم، وهو ما تعارض مع الهدف الذي كان يسعى إلى تحقيقه من خلالها.

لكن الوثيقة التي كشفت عنها "ليكيب" تقدم صورة مختلفة عن حجم المشروع؛ إذ تظهر أن ما طُرح في نهاية يوليو لم يكن فكرة مرتجلة أو إعلانًا تجريبيًا، وإنما خطة تجارية جرى إعداد تفاصيلها مسبقًا، وتضمنت تصورًا لكيان تبلغ قيمته 20  مليار دولار، وتمويلًا إضافيًا بعشرات الملايين لكل اتحاد وفتح الباب أمام استثمارات خاصة بمليارات الدولارات.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان